رئيس التحرير
عصام كامل

حوادث الذبح الطريفة.. جمل يهرب من المجزر ويحتمى بقصر عابدين والملك يشتريه

جمل يهرب من المجزر
جمل يهرب من المجزر

لا يخلو يوم ذبح الأضاحى من طرائف عديدة ما بين انتحار خروف العيد من شرفات عليا  نتيجة هياجه وإحساسه بقرب ضرب عنقه وأكل لحمه، أو أن يفك أحد العجول الرباط ويجرى في الشوارع محدثا أزمة مرورية وتحطيم لواجهات بعض المحلات، إلى أن يتمكن صاحبه من القبض عليه وإعادته الى الجزار ليذبحه.

ويصل الأمر أحيانا إلى حد إبلاغ الشرطة للقبض على البقرة أو الثور الهائج حتى ان هناك حوادث لحيوانات سقطت صرعى نتيجة رعبها من رؤية الدماء.

الجمل الهارب 

وقد جاءت حكمة الله أنه من شروط ذبح الأضحية ألا ترى أخواتها من العجول والأغنام وهى تذبح والا ترى منظر الدماء، وقد وقع حادث طريف من هذا النوع أول أيام عيد الأضحى عام 1944 والقصة نشرتها جريدة الاهرام وتدور حول قصة الجمل الذى فر هاربا من مذبح القاهرة قبل أن يتم ذبحه لحساب أحد الجزارين عندما رأى شقيقه الذى كان معه وبقية الحيوانات وهى تذبح أمامه والدماء تلطخ أرضية المذبح والناس متجمهرة للفرجة على عملية الذبح صباح العيد.

أصيب الجمل بحالة من الهياج مكنته من الخروج من الحبل المربوط في رقبته وظل يجرى في الشوارع مخترقا شوارع السيدة زينب وتخطى عربات الترام والسيارات وسط ذعر المارة ومحدثا فوضى مرورية والناس تلاحقه حتى وصل إلى قصر عابدين ونجح في اختراق بوابته ووصل إلى حديقة القصر ـ حيث كان يوجد الملك السابق فاروق بالقصر يحتفل بالعيد ـ وظلت الحراس تلاحقه، حتى استطاع أحد حراس بوابة قصر عابدين واسمه على فهمى وزملائه الإمساك به  على مسمع ومرأى من صاحبه الذى ظل يجرى خلفه ويلهث خوفا من أن يصدم الجمل سيارة أو يسبب هياجه أى تلفيات في قصر عابدين الذى كان مقرا للحكم في ذلك الوقت.

الملك يحمى الجمل 

الطريف انه عندما علم الملك فاروق بنبأ الحادث أمر بشراء الجمل اللاجئ الى قصره من صاحبه ودفع ثمنه مضاعفا، وأمر الملك بإرسال الجمل في مركبة خاصة إلى مزرعته بإنشاص وإعداد مكان خاص له وعدم ذبحه أو إهانته في أى عمل وقال ضاحكا " مادام احتمى بالقصر فالقصر يحميه ".

 

الجريدة الرسمية