رئيس التحرير
عصام كامل

الشعب يجلس على العرش اول الانفرادات الصحفية

وضع الفلاح على عرش مصر والإسكواش قاده إلى الثوار.. رحلة صلاح منتصر فى بلاط صاحبة الجلالة

الكاتب الصحفى صلاح
الكاتب الصحفى صلاح منتصر

رحل صباح اليوم الكاتب الصحفي الكبير صلاح منتصر عن عمر يناهز 87 عاما بعد رحلة طويلة مع صاحبة الجلالة امتدت أكثر من سبعين عاما، تنقل خلالها بين صحف ومجلات الأهرام والأخبار والجيل وآخر ساعة 

 

أحب صلاح منتصر الرياضة ولعب الإسكواش ومن خلاله تعرف على أغلب أعضاء مجلس قيادة الثورة.


ويحكي الكاتب الكبير صلاح منتصر رحلته في بلاط صاحبة الجلالة فيقول: ولدت عام 1932 ورحلت والدتى وعمرى ثلاث سنوات، وعشت طفولتى بين دمياط ورأس البر حيث قامت عمتى بتربيتى وكانت أسرة عمتى كبيرة تعمل في صناعة الحلويات بدمياط  .

صحفى من منازلهم 

وعندما وصلت الى سن الثالثة عشرة حضرت الى القاهرة مع والدي ووجدت نفسى أعيش في مجتمع مختلف تماما وانتابنى شعور الفلاح الذى سافر الى أمريكا  وانصب اهتمامى إلى جانب الدراسة بالمدرسة الثانوية على إصدار جريدة اسمها “الحقائق ”من ورق الكراريس وبعد عام كامل أصدرت جريدة اسمها “الزميل ” وكنت أحررها وحدى وجربت فيها كتابة الخبر والمقال، ورغم ذلك كنت لم اهوى القراءة حتى قرأت رواية ليالي القاهرة لإبراهيم الوردانى فعشقت القراءة والاطلاع.

موظف بالطيران المدنى 

واثناء دراستى بكلية الحقوق كتبت في جريدة الأخبار التي كانت تصدر قبل إصدار جريدة الاخبار الحالية التي أسسها مصطفى أمين،وبعد التخرج تقدمت للتمرين على العمل الصحفي في مجلة الجيل وكان رئيس تحريرها إسماعيل الحبروك، وكنت في نفس الوقت اعمل موظفا بمصلحة الطيران المدنى الى ان شاهد الأستاذ محمد حسنين هيكل صور موضوع لى فاستدعانى وكلفنى بعمل موضوع ليخطفنى معه في آخر ساعة التي كان يرأس تحريرها فاستقلت من الوظيفة  واحترفت الصحافة.

أول الانفرادات الصحفية 

وأضاف منتصر أنه بعد ثلاثة أشهر من العمل في آخر ساعة قامت ثورة يوليو 52 وكان قد فتح قصر عابدين ليزوره الجمهور واخترت فلاحا كان يزور القصر واجلسته على كرسى الملك فاروق وسجلت أحاسيسه في موضوع بعنوان ( الشعب يجلس على العرش ) وأعجب الموضوع البكباشي عبد الناصر وقتها.
أما  جواز مروري إلى جريدة الأهرام  هو أول خبر نشر لى بالاهرام عن قصة إنسانية لشخص فاز رهانه على حصان في سباق وأثناء تسلمه الرهان سقط ميتا، وتوالت الانفرادات الصحفية.
وفى عام 1978 وفى عهد على حمدى الجمال كتبت أول عمود صحفي في الأهرام بعنوان ( مجرد رأى ) ومازلت منذ عملت بالاهرام وبعد الرحلة الصحفية الطويلة تلميذا بالقراءة والمتابعة في مهنة البحث عن المتاعب تلك المهنة التي لا قمة لها.


وظل الأستاذ الكبير صلاح منتصر يكتب عموده مجرد رأى حتى قبل شهرين من رحيله تناول فيه جميع قضايا المجتمع بالنقد والتحليل واصبح عموده علامة مميزة من علامات الصفحة الأخيرة من الاهرام.

شهادة على عصر عبد الناصر 

في السنوات الأخيرة من عمره كتب صلاح منتصر كتابا بعنوان ( شهادتى على عصر عبد الناصر..سنوات الانتصار والانكسار ) حيث اعتبر ان من حق الأجيال الحالية والقادمة معرفة التاريخ والاحداث، اقر منتصر في شهادته ان الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان انسانا نزيها وبسيطا في حياته الا ان الوسائل التي كان يستخدمها عبد الناصر لتحقيق نواياه الاصلاحيى جاءت بنتائج عكسية مثلما حدث في توزيع الاراضى على الفلاحين وتخفيض ايجارات المساكن مؤكدا ان ظروف عبد الناصر لن تتكرر.
رحم الله الكاتب الصحفى الكبير صلاح منتصر وأسكنه فسيح جناته.
 

الجريدة الرسمية