رئيس التحرير
عصام كامل

يا بركة رمضان خليكى بالدار.. أشهر أغانى وداع الشهر الكريم

المطرب الراحل محمد
المطرب الراحل محمد رشدى

يا بركة رمضان خليكي خليكي في الدار.. يا بركة رمضان املي املي دارنا عمار 
يا بركة رمضان خليكي خليكي في الدار.. يا بركة رمضان خليكي م العام للعام عايشة معانا

احنا قلوبنا بتسعد بيكي وانتي الهدى لنفوس حيرانة.. جايبه الخير دايما وياكي والدنيا بتسعد بلقاكي


يا بركة رمضان خليكي خليكي في الدار.. ارواحنا بالشوق حاضناكي يا هدية من ربنا لينا
مع رمضان دايما بنشوفك والرحمة شايلاها كفوفك
يا بركة رمضان خليكي في الدار.. يا بركة رمضان املي دارنا عمار

 

أغنيات الحسرة 

فكما نستقبل رمضان كل عام بأغنية محمد عبد المطلب (رمضان جانا) فإننا نتحسر على قرب انتهاء رمضان بأغاني (والله لسه بدري) و(يابركة رمضان خليكى بالدار)،فما إن يقترب شهر رمضان من نهايته وفي الأسبوع الأخير منه حتى تنطلق أغان يرددها الناس كما ترددها الإذاعة والتليفزيون حزنا وحسرة على قرب انتهاء شهر رمضان.

من التراث الشعبي

وأغنية يا بركة رمضان من أوائل الأغاني التي غناها المطرب الشعبي محمد رشدي، وقد سجلها للإذاعة عام 1065، واستوحى مطلعها من كلمات من التراث الشعبي كانت ترددها سيدات قريته "دسوق" بمحافظة كفر الشيخ في الأيام الاخيرة من رمضان حيث كان في تجمعاتهن فى ليالى رمضان يشكرن الله على نعم  هذا الشهر المبارك ويتوجهن بالدعاء لاستمرار هذه البركة فى ديارهم على مدار العام  حتى تعم البركة على بيوتهن  وهن يحملن الأواني النحاسية ويطرقن عليها مرددين كلمات الاغنية، وهن يقلن فيها  (يابركة رمضان خليكى فى الدار ). 
اغنية  تختلف عن جميع الأغنيات التي غناها غالبية المطربين الذين غنوا للشهر الكريم حيث عبرت بشكل بسيط عن البركة والخير والسعادة التي تسيطر على الجميع طوال أيام رمضان كما احتوت على تعبيرات وصور كنوع من الرجاء ببقاء الأيام المباركة

أيقونة الوداع 

أعجبته الكلمات فاتخذها مدخلا لأغنية دينية يغنيها بعد ان عهد الى الشاعر محمد الشهاوى باستكمال كتابة الاغنية والى حسين فوزى لتلحينها حتى أصبحت يا بركة رمضان هي أيقونة أغنيات نهاية الشهر الكريم بصوت محمد رشدى، وذلك كما جاءت أغنية "رمضان جانا "ايقونة بداية الشهر المبارك بصوت محمد عبد المطلب.

وتعتمد الاغنية على تيمة فولكلورية شعبية نابعة من الواقع الاجتماعي وليست من شخص بعينه فكلماتها تحمل ثقافة البلد وتعبيرا عن واقعها اقتنع بها محمد رشدي ونقلها الى الواقع الجديد.
يقول الإذاعى وجدى الحكيم في مذكراته ان محمد رشدى كان يتمتع بذكاء فنى شديد وانه حريصا على التجديد، حتى انه حين أراد ان تكون له اغنية عن الشهر الكريم مثل زملائه من المطربين والمطربات استرجع بعض الكلمات التي كان يستمع لها من نساء قريته في مدينة دسوق محافظة كفر الشيخ يقلنها بعد الإفطار وقبل السحور.

 اختفاء صورة رشدى 

أما طارق رشدى ابن المطرب الراحل محمد رشدى  فيقول ان مطلع اغنية يابركة رمضان خليكى بالدار ليست من تأليف محمد الشهاوى لكنه اكمل كتابتها بعد ان وضع الراحل محمد رشدى، مطلعها حيث ظلت الكلمات في ذاكرة الراحل  حتى عهد للشهاوى بتكملة كتابتها ثم قدمها للإذاعة ووافق عليها فهمى عمر وتم بثها ضمن مختارات الإذاعة وتحملت الإذاعة نفقات إنتاجها، وما أن علم التليفزيون بوجود اغنية رمضانية حتى طلبوها قبل اذاعتها ليقوموا بتصويرها وأسندوا الى المخرج مهدى القماطى هذه المهمة وتم تصويرها بمشاهد تسجيلية من مكتبة التليفزيون وتركيب صوت رشدى عليها مما أغضب والدى خصوصا وأنها هي الأغنية الوحيدة الرمضانية الوحيدة التي صورها له التليفزيون لكن بدون صورته.
 

الجريدة الرسمية