رئيس التحرير
عصام كامل

الإدارية العليا تؤيد قرارات سحب تراخيص الفنادق السياحية المخالفة

محكمة
محكمة

قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، برفض الطعن المقام من علي محمد على البشبيشي بصفته المدير المسئول للشركة الوطنية للفنادق والسياحة،وتأييد القرارين رقمي 444 لسنة 2012، 445 لسنة 2012 الصادرين من وزير السياحة بالغاء كافة تراخيص فندق سياحي.

 

صدر الحكم برئاسة المستشار  أحـمـد محمد أحـمـد شمس نائب رئيس مجلس الدولة،و حسـن  مـحـمـد حســن وعـادل فاروق حنفي أحمد الصاوي والـســيد سليمان عـزب نائب ومحمد أحـمـداد دويدار نواب رئيس مجلس الدولة.

وزير السياحة 

أختصم الطعن كل من  وزير السياحة، رئيس قطاع السياحة بالاسكندرية بصفته، ومدير الادارة العامة للفنادق الثابتة بوزارة السياحة،و رئيس قطاع الرقابة على الفنادق والقري السياحية الادارة العامة المركزية للتراخيص بصفتيهما.


وذكرت المحكمة انه بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا. وحيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونا، فهو مقبول شكلا. وحيث انه عن الموضوع: فإن عناصر النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه سبق للطاعن أن أقام الدعوي محل الطعن الماثل بايداع صحيفتها فلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالاسكندرية بتاريخ 2012/9/30 بطلب الحكم بوقف تنفيذ والغاء القرارين رقمي 444 لسنة 2012، 445 لسنة 2012 الصادرين من وزير السياحة، وإلزام الجهة

و ذكر شرحا لدعواه ان الشركة التي يمثلها الطاعن تدير فندق سياحي الكائن برقم 5 شارع أحمد عرابي بالمنشية بالاسكندرية وفوجئ بتاريخ 2012/8/2 باعلانه بصدور القرار المطعون فيه رقم 444 لسنة 2012 بالغاء كافةتراخيص الفندق المذكور ثم تم اعلانه بصدور القرار رقم 445 لسنة 2012 بذات المضمون سما حدا به للتظلم منالقرار المطعون ثم إلى إقامة دعواه للحكم له بالطلبات سالفة البيان.

 

ملاحظات سياحية 

وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت بالأوراق أن ان الادارة المركزية للرقابة على الفنادق والقري السياحية بوزارة السياحة قامت بإخطار الفندق موضوع الدعوي بتاريخ 2011/9/7 بما يفيد وجود ملاحظات سياحية وصحية تكشـفت من خلال المرور على الفندق بتاريخ 2011/7/27 كان أهمها ضرورة تجديد اللوبي تجديد شامل من دهانات الحوائط ومعالجة الشقوق وكراسي الانتريه والترابيزات وتجديد غرف النزلاء تجديد شاملمن اثاتات خشبية وبياضـات وارضيات ودهانات الحوائط وتجدید ارضیات ودهانات ومفروشات المطعم، وبتاريخ 2012/5/28 بمناسبة مرور اللجنة العليا لمتابعة المنشات الفندقية بالاسكندرية والساحل الشمالي ومرسى مطروح وسيوه على الفندق المذكور تبين للجنة ضرورة عمل التجديدات السابق بيانها وان الفندق لم يستجيب للملاحظات السابق اخطاره بها وانتهت اللجنة الى اخراج الفندق من عداد المنشات الفندقية. وبناء عليه صدر القرار المطعون فيه بالغاء ترخيص الفندق لعدم صلاحيته للتشغيل السياحي وبعدو معه القرار المطعون فيه قائما على سبيه بمنأي عن الالغاء. وانتهت المحكمة الى قضائها سالف الذكر.

 

مخالفات للقانون 

وإذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى الطاعن فقد أقام الطعن الماثل وشيده على أن قرار سحب ترخيص الفندق صدر مخالفا للقانون حيث أن المخالفات المذكورة بالفندق لا ترقى لمستوي المخالفات التي تجيز لوزير السياحة الغاء الترخيص ؛ وعليه فقد اختتم تقرير الطعن بالطلبات سالفة البيان.

وتابعت المحكمة إن المادة (1) من القانون رقم 1 لسنة 1973 في شأن المنشآت الفندقية والسياحية تنص على أن: (تسرى أحكام هذا القانون على المنشات الفندقية والسياحية، وتعتبر منشأة فندقية في تطبيق أحكام هذا القانون الفنادق والبنسيونات والقرى السياحية والفنادق العائمة والبواخر السياحية، وما إليها من الأماكن المعدة لإقامة السياح، وكذا الاستراحات والبيوت والشقق المفروشة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة، وتعتبر منشأة سياحية في 

تطبيق أحكام هذا القانون الأماكن المعدة أساسا لاستقبال السياح لتقديم المأكولات والمشروبات اليهم لإستهلاكها في ذات السكان كالملاهي والنوادي الليلية والكازينوهات والحانات والمطاعم، والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة، كذلك تعتبر منشأة سياحية وسائل النقل المخصصة لنقل السياح في رحلات برية أو نيلية أو بحرية والتي يصدر بتحديدها قرار من وزير

 


وذكرت المحكمة أنه صدر حكم نهائي بإغلاق المحل لمدة ثلاثة شهور). ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع في القانون رقم 1 لسنة 1973 المشار إليه قد حظر إنشاء أية منشاة فندقية أو سياحية أو إقامتها أو استغلالها أو إدارتها إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم من وزارة السياحة طبقا للشروط ووفقًا للإجراءات المحددة في هذا الشأن، وقد حدد المشرع حالات إلغاء ترخيص المنشأت الفندقية والسياحية، كما حدد حالات الغلق الإداري الوجوبية منها والجوازية، ومن ذلك إذا ما توافرت إحدى الحالات المنصوص عليها بالمادة (29) من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن الفنادق والبنسيونات والبيوت المفروشة وما يماثلها من المحال المعدة لإيواء الجمهور على إختلاف أنواعها هي محال من النوع الثاني في مفهوم قانون المحال العامة، وتلغى رخصتها في حالة إذا تغير نوع المحل أو الغرض المخصص له، وقام المشرع بالقانون رقم 1 لسنة 1973 أنف البيان بتنظيمها ووضع تعاريف محددة لها وتشجيع إقامتها وتنظيم العلاقة بين مستغليها وعملائها باعتبارها من بين ما يتعين السعي إلى كفالة حسن تنظيم الخدمة فيه والرقابة عليه بهدف تنمية السياحة إلى المدى الذي يجدر بالبلاد أن تحققه. وحيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن القاعدة المستقرة هي أن القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب بيرره في الواقع وفي القانون وذلك كركن من أركان انعقاده، والسبب في القرار الإداري هو حالة واقعية أو قانونية تحمل الإدارة على التدخل بقصد أحدث أثر قانوني هو محل القرار ابتغاء الصالح العام الذي هو غاية القرار، وأنه ولئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها ويعرض في القرار غير المسبب أنه قام على سبيه الصحيح إلا أنها إذا ذكرت أسبابا له

رقابة القضاء

فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإداري للتحقيق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون واثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار، وأن القرارات التي تولد حقا أو مركزا شخصيا للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة وذلك استجابة لدواعي المصلحة العامة التي تقضي استقرار تلك الأوامر.

وأوضحت المحكمة إنه بتطبيق ما تقدم من أحكام على وقائع الطعن الماثل، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن هو الممثل القانوني لفندق بيتي كوان الكائن في 5 شارع احمد عرابي المنشية _ الاسكندرية، وأن الجهة الإدارية المطعون ضدها قد عاينت الفندق بتاريخ 2008/11/21 واسفرت المعاينة عن اصرار ادارة الفندق على عدم تلاقي ملاحظات سبق اخطارها بها وانذار ادارة الفندق لتلافيها وبناء عليه فقد تقرر بتاريخ 2008/12/4 تخفيض درجة الفندق السياحية من فئة الثلاثة نجوم الي فئة النجمتين، وبتاريخ 2009/6/30 قامت الادارة العامة للفنادق الثابتة بالمرور على الفندق محل الدعوي وتبين وجود ملاحظات سياحية بشان صرورة تجديد الفندق من لوبی وغرف ومطعم وملاحظات صحية وثم منح الفندق سهلة ثلاثة شهور لتلافي الملاحظات السياحية والصحية وبتاريخ 2010/4/12 وبمناسبة مرور الادارة العامة للفنادق الثابتة على الفندق محل الدعوي تبين وجود نفس الملاحظات السابقة مع انذار الفندق نهائيا بضرورة تلاقي الا سيتم تخفيض الدرجة السياحية للفندق ثم بتاريخ 2011/7/27 قامت لجنة من الادارة العامة للفنادق الثابتة بالمرور على الفندق وتبين لها وجود الملاحظات السابقة، فصدر بتاريخ 2012/7/9 قرار وزير السياحة رقم 444 لسنة 2012 بالغاء كافة التراخيص السياحية الصادرة للمنشاة الفندقية " بيتي كوان " لعدم صلاحية الفندق التشغيل السياحي.

و حيث أن توصيات الادارة العامة للفنادق الثابتة بوزارة السياحة والتي لم ينفذها الطاعن تتعلق بعمل اصلاحات صحية وكهربائية وكذا تجديد اجزاء الفندق التي أصبحت غير صالحة للاستخدام السياحي وتمثل اخلالا بالجودة السياحية المتطلبة في الفنادق السياحية والتي تعد مخالفتها اضرار بالسياحة الوطنية والاجنبية، وأن بقاء تلك الملاحظات على حالها فيه خطر داهم على الفندق، ومن حيث إن المشرع قد عدد حالات العلق الإداري - الوجوبية والجوازية - في المادة (29) من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة، ومن بينها حالة وجود خطر داهم على الصحة العامة ار على الأمن العام نتيجة لإدارة المحل، والواردة بالفقرة (3) من المادة المذكورة، كما عددت المادة (45) من قرار وزير السياحة رقم 181 لسنة 1973 بشروط وإجراءات الترخيص بالمنشات الفندقية والسياحية حالات الغاء ترخيص المنشأة السياحية أو الفندقية ومن بينها ان تغدو المنشأة غير قابلة للتشغيل أو تفقد صلاحيتها للاستغلال السياحي، وان لم يقدم الطاعن من الأوراق والمستندات ما يوهن من سلامة صحة السبب الذي ارتكنت إليه الجهة الادارية في إصدار قرارها بالغاء ترخيص الفندق سالف الذكر لوجود خطر داهم على الصحة العامة، ومن ثم - والحال كذلك - يكون القرار المطعون فيه قد صدر من مختص بإصداره قائما على سببه متفقأ وصحيح حكم القانون، مما بنای به عن الإلغاء، ويكون الطعن عليه جديرا بالرفض وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة في قضائه، فإنه يكون متفقا وصحيح القانون فيما انتهى إليه ويتعين تابيده، وهو الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض الطعن المائل. ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته.

الجريدة الرسمية