رئيس التحرير
عصام كامل

11 عامًا على وفاة مهندس حرب أكتوبر.. لقطات من حياة الفريق الشاذلي وسر توتر علاقته بالسادات

 سعد الدين الشاذلي
سعد الدين الشاذلي

تمر اليوم 11 عاما على وفاة قائد الكتيبة 75 مظلات خلال العدوان الثلاثي عام 1956، ومؤسس وقائد أول فرقة سلاح مظلات في مصر، وواحد من أهم أعلام العسكرية العربية المعاصرة، إنه الفريق سعد الدين الشاذلي الذي يوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973.

طفولته

منذ الطفولة المبكرة ارتبط الشاذلي وجدانيًا وعقليًا بحب العسكرية، وكان يستمع طفلًا إلى حكايات متوارثة حول بطولات جده لأبيه، الذي كان ضابطًا بالجيش، وشارك في الثورة العرابية وحارب في معركة التل الكبير، وابن عم والده هو عبدالسلام باشا الشاذلي الذي تولى مديرية البحيرة ثم تولى بعد ذلك وزارة الأوقاف.

الفريق سعد الدين الشاذلي

ولد بمركز بسيون في محافظة الغربية في 1 أبريل 1922 وتلقى العلوم في المدرسة الابتدائية في مدرسة بسيون، وبعدما انتقل والده للعيش في القاهرة وأتم الشاذلي المرحلة الإعدادية والثانوية في مدارس القاهرة، ثم التحق بالكلية الحربية في فبراير 1939 وكان أصغر طالب في دفعته، وتخرج فيها في يوليو 1940 برتبة ملازم وكان عمره حينها 18 عاما.

التحق بعد تخرجه في سلاح المشاة وخدم في إحدى الوحدات في الصحراء الغربية، وشارك خلالها في الحرب العالمية الثانية، في عام 1943 تم انتدابه للخدمة في الحرس الملكي وكان حينئذ برتبة ملازم واستمر لمدة 6 سنوات حتى عام 1949، وفي تلك الفترة تزوج الشاذلي في 13 ديسمبر 1943.

تاريخه العسكري

شارك "الشاذلي" في حرب فلسطين عام 1948 وانضم إلى الضباط الأحرار عام 1951 وقام بتأسيس وقاد أول قوات مظلية في مصر عام 1954 وشارك في العدوان الثلاثي عام 1956، وقاد أول قوات عربية كقائد كتيبة مصرية في الكونغو كجزء من قوات الأمم المتحدة 1960-1961.

كما شارك الفريق سعد الدين في حرب اليمن كقائد للواء مشاة بين عامى 1965 - 1966، كما شكل مجموعة من القوات الخاصة عرفت بمجموعة الشاذلي عام 1967، وتولى قيادة قوات الصاعقة المصرية، كما عين قائدًا لمنطقة البحر الأحمر العسكرية بعد إختراق إسرائيل لتلك المنطقة وأبرز اختراق كان فى حادثة الزعفرانة فى 9 سبتمبر 1969.

دوره في حرب أكتوبر

يعتبر الفريق سعد الدين الشاذلي هو الرأس المدبر لحرب أكتوبر، لأنه من وضع الخطة للهجوم على إسرائيل التى سماها بـ "المآذن العالية"، ويقول عنها في مذاكرته: "إن ضعف الدفاع الجوي يمنعنا من أن نقوم بعملية هجومية كبيرة، ولكن من قال إننا "نريد أن نقوم بعملية هجومية كبيرة، ففي استطاعتنا أن نقوم بعملية محدودة، بحيث نعبر القناة وندمر خط بارليف".

علاقته بالسادات

واتسمت علاقة الشاذلي بالسادات بالتوتر بسبب الاختلاف في وجهات النظر خلال الحرب، حيث طلبت الجبهة السورية تقدم القوات المصرية لتخفيف الضغط عليها من الجانب الإسرائيلي، فقرر السادات تطوير الهجوم شرقا.

وفى عام 1978 انتقد «الشاذلى» بشدة معاهدة كامب ديفيد وعارضها علانية، وهو ما جعله يتخذ قرارا بترك منصبه كسفير، واللجوء سياسيا إلى الجزائر، وهناك كتب مذكراته عن حرب أكتوبر، واتهم فيها الرئيس أنور السادات باتخاذه قرارات خاطئة رغم جميع النصائح من المحيطين به أثناء سير العمليات على الجبهة، مما أدى إلى وأد النصر العسكرى والتسبب فى ثغرة الدفرسوار.

مؤلفاته

ومن مؤلفات الشاذلى الشهيرة حرب أكتوبر، الخيار العسكرى العربي، الحرب الصليبية الثامنة، أربع سنوات فى السلك الدبلوماسية، وقد ظهرت الطبعة الأولى من كتاب الخيار العسكرى العربى للفريق سعد الشاذلى باللغة العربية عام 1983، ولا يزال يعتبر مرجعا هاما للصراع العربى الإسرائيلي.

الألقاب التي لقب بها

لقب الفريق الشاذلي بعدة ألقاب من قبل العرب والأجانب ومنها: دايان مصر، نسبة لموشيه دايان وزير الدفاع الإسرائيلي في حرب 1967 / 1973 ورومل العرب، نسبة للقائد العسكري الألماني أثناء الحرب العالمية الثانية إرفين رومل، بالإضافة إلى اللقب الأشهر على الإطلاق وهو مهندس حرب أكتوبر.

الجريدة الرسمية