رئيس التحرير
عصام كامل

هل يلبي قانون العمل الجديد مصالح جميع الأطراف في مصر ؟ ‏

عمال - صورة ارشيفية
عمال - صورة ارشيفية

رغم الجدل الدائر حول قانون العمل المقدم من الحكومة حول حقوق الموظفين والعمال، وكذلك حقوق أصحاب ‏العمل، إلا أن الشواهد والتصريحات المتتالية من الكوادر النقابية تؤكد أن القانون الجديد يرضى إلى حد كبير ‏العمال ويحقق لهم الجزء الأكبر من مطالبهم في الأمان. ‏

 

مواد القانون ‏

 

على مدار الأيام الماضية، بذل مجلس الشيوخ مجهودات كبرى للانتهاء من مناقشة 105 مادة في مشروع قانون ‏العمل المقدم من الحكومة على أن يستكمل باقي المواد في نهاية شهر يناير الحالي، وإرسال المشروع إلى مجلس ‏النواب لإقراره واعتماده بعد مناقشته بشكل مستفيض والوقوف على أوجه القوة والضعف. ‏

 

‏أجرى الشيوخ العديد من التعديلات على القانون للاقتراب من معادلة تحفظ حقوق العمال وأصحاب العمل في ‏الوقت نفسه، وترسيح مبدأ العدالة في علاقات العمل من أجل الاستقرار وزيادة الإنتاج

 

مكاسب بالجملة ‏

 

وقال خالد عيش عضو مجلس الشيوخ - نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إنه جرى تخفيض مدة عقد ‏العمل المؤقت ليتحول الى دائم خلال 4 سنوات فقط بدلا من 6 سنوات، كما يضمن المشروع الجديد حصول العامل ‏على إجازة للدراسة مدفوعة الأجر، ولا يشترط أن تكون في نفس تخصص المنشأة التي يعمل بها.‏

 

أوضح عضو مجلس الشيوخ أن هناك مادة في تشكيل المجلس القومي للأجور، جعلت اتحاد نقابات عمال مصر ‏الممثل الرسمي في كافة المجالس ذات الشأن العمالي تماشيا ومواكبة للاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر ‏في هذا الشأن.‏

 

صلاحيات المحاكم 

 

وأضاف: القانون الجديد أيضا أعطى صلاحيات واسعة للمحاكم العمالية المتخصصة في الفصل بكافة النزاعات وفي ‏وقت قصير بما يتجاوز مشكلات الماضي ويخلص المجتمع من أزمة الفصل التعسفي التي كانت تزعزع استقرار ‏الأسر.‏

 

لفت النائب إلى أن وجود مطالبات بإلغاء المادة 133 من المشروع المقدم من الحكومة التي تجيز إنهاء علاقات ‏العمل من جانب طرفي العملية الإنتاجية سواء صاحب العمل أو العامل دون شروط  بما ينسف كل المكتسبات التي ‏حصل عليها العامل في القانون. ‏

 

ويبدو من حديث النائب، أن هذه المادة ستضفي حالة من السخونة على المناقشات القادمة في المجلس، فأنصار ‏العمال يرونها  تفتح الباب دون ضوابط على مصراعيه أمام لإنهاء عقود العمل، وسيقترحون إلغائها أو تعديلها ‏مع زيادة من الضمانات، وأنصار السوق الحر ومصالح أصحاب العمل يرونها مقيدة لصاحب رأس المال، وصاحب ‏الحق في تخفيق العمالة أو مضاعفتها وفق صالح العمل والمكسب والخسارة التي تفرضها تقلبات السوق. ‏

 

الجريدة الرسمية