رئيس التحرير
عصام كامل

الفتوي والتشريع: عدم جواز التصريح لجمعيات الاستزراع السمكي بالمحميات الطبيعية

مجلس الدولة
مجلس الدولة

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، بمجلس الدولة، برئاسة المستشار أسامة محرم، النائب الأول لرئيس المجلس، إلي عدم مشروعية النشاط، وعدم جواز تجديد التصريح للجمعية التعاونية للاستزراع السمكي بالفيوم بمزاولة نشاط الاستزراع السمكي بمحمية وادي الريان الطبيعية.

 

مشروع أسماك 

ذكرت الجمعية في حيثيات فتواها أن النشاط المصرح به للجمعية التعاونية للاستزراع السمكي بالفيوم بإنشاء مشروع مزارع التفريخ وتربية وتسمين الأسماك على مساحة قدرها (1300) فدان بمنطقة وادي الريان هو نشاطٌ محظورٌ وفقًا لأحكام القانون رقم (102) لسنة 1983 في شأن المحميات الطبيعية، وهو ما يقتضى عدم جواز تجديد هذا التصريح تأكيدًا لإفتائها السابق، ولا ينال من ذلك ما ورد بتقرير قطاع حماية الطبيعة بجهاز شئون البيئة، المُنتهى

 

الحياة الطبيعية 


وذكرت الحيثيات إلى التوصية بأن نشاط الاستزراع السمكي ضروري لبقاء الحياة الطبيعية بمحمية وادى الريان، وما ورد بتقرير اللجنة المُشكلة بقرار الجمعية العمومية بجلستها المعقودة بتاريخ 28/4/2021 من أنه لا توجد ثمة أضرار بيئية من مزاولة نشاط الاستزراع السمكي على بيئة محمية وادي الريان، على النحو المشار إليه آنفًا.

 


فإنه أيًّا كان وجه الرأي في هذين التقريرين، فإنه يتعين الالتفات عنهما إلى ما انتهت إليه الجمعية العمومية بإفتائها من أن النشاط المُصرح به هو من الأنشطة المحظورة وفقًا لأحكام قانون المحميات الطبيعية الصادر بالقانون رقم (102) لسنة 1983، ومن ثم لا يجوز معاودة مناقشة هذا الحظر القائم للوصول إلى تجديد التصريح الصادر للجمعية المعروضة حالتها بمزاولة نشاط الاستزراع السمكي بمحمية وادي الريان، دون سند تشريعي يُجيز ذلك،


لاسيما أن هذين التقريرين قد جاءا متعارضين في قدر المساحة الجائز السماح بمزاولة النشاط بها، فورد بتقرير قطاع حماية الطبيعة بجهاز شئون البيئة أنه يمكن منح التصريح بمزاولة هذا النشاط بعد تقليص المساحة بنسبة 25% من المساحة الحالية، على أن يُعاد النظر في مساحة المشروعات سنويًّا


وفقًا لما سوف تنتهي إليه برامج الرصد البيئي، في حين أوصت اللجنة المُشكلة بمعرفه الجمعية العمومية في تقريرها بالإبقاء على ممارسة نشاط الاستزراع السمكي على كامل المساحة المُستغلة بمحمية وادي الريان دون تقليص أية مساحة منها، مما لا تطمئن معه الجمعية العمومية إلى ما انتهى إليه هذان التقريران من نتيجة، ومن ثم يتعين طرحُهما جانبًا وفقًا لما تواتر عليه إفتاؤها من أن  تقدير عمل أهل الخبرة والموازنة بين آرائهم فيما يختلفون فيه يظل خاضعًا كغيره من الأدلة لتقدير الجمعية العمومية.

الجريدة الرسمية