رئيس التحرير
عصام كامل

حلم الجنوبي يتحقق في الأقصر.. المدينة الأثرية في عيون السينما والدراما المصرية

طريق الكباش
طريق الكباش

لم يكن اتجاه الأنظار إلى محافظة الأقصر بشكل عام وطريق الكباش ومعبد الكرنك بشكل خاص، وليد ذلك الافتتاح التاريخي المهيب الذي تتجه إليه أنظار العالم بعد تطوير طريق الكباش. 

على مدار العقود الطويلة الماضية كما كانت الأقصر مهد الحضارة الفرعونية القديمة، ظلت ولا تزال الملهمة للكثير من الأعمال الفنية، التي جسدت فيها الأقصر بآثارها دور البطولة المكانية في عدد من الأعمال، سواء كانت الأقصر ومعبد الكرنك وطريق الكباش، المحيط المكاني الذي تدور فيه الأحداث، أو حتى آثارها والتصارع عليها هي الحدث المحوري للعمل الفني.

صراع في الوادي

الفيلم أنتج عام 1954، وجميع أحداثه تدور داخل إحدى قرى البر الغربي بمحافظة الأقصر، وتجلى حضور معبد الكرنك وطريق الكباش في الفيلم عند تصوير مشهد النهاية، والصراع الناري بين بطلي الفيلم (عمر الشريف وفريد شوقي)، وتردد أصداء الأصوات بين ممرات التماثيل الفرعونية ليضفي على الأحداث مسحة من العبق التاريخي، والفيلم من بطولة، عمر الشريف، فاتن حمامة، زكي رستم، عبد الوارث عسر، وفريد شوقي، ومن إخراج يوسف شاهين.

المومياء

في فيلم المومياء الذي تم إنتاجه عام 1969، ظهرت البطولة المكانية ببراعة، حيث تدور أحدث الفيلم حول قبيلة تنقب عن الآثار ومن ثم تقوم ببيعها، وتم تصوير الفيلم بمدينة الأقصر، وعدد من المشاهد في معبد الكرنك، ومعبد الأقصر، ووادي الملوك، والفيلم مأخوذ عن قصة حقيقية حدثت في أواخر القرن التاسع عشر عام 1871، عن قبيلة يسميها «الحربات»، في صعيد مصر تعيش على سرقة وبيع الآثار الفرعونية، وعندما يموت شيخ القبيلة يرفض أولاده أمر سرقة الآثار فيقتل الأول على يد عمه بينما ينجح الثاني في إبلاغ بعثة الآثار عن مكان المقبرة التي تبيع قبيلته محتوياتها. أما القصة الأصلية فأبطالها أفراد من عائلة عبد الرسول ينجحون في اكتشاف ما بات يعرف بخبيئة مومياوات الدير البحري، والتي ضمت مومياوات أعظم {الآثار الفرعونية في مصر من مثل أحمس الأول وسيتي الأول ورعمسيس الثاني، والفيلم من بطولة نادية لطفي، أحمد مرعي، أحمد خليل، شفيق نور الدين، محمد نبيه، محمد عبدالرحمن، ومن تأليف وإخراج شادي عبدالسلام.

غرام في الكرنك

يعد فيلم غرام في الكرنك من أكثر الأعمال الفنية، الذي انتج عام 1967، المرتبطة في الأذهان بالآثار وتحديدًا محافظة الأقصر، خاصة بسبب الأغنية الشهيرة التي تغنى بها المطرب محمد العزبي «الأقصر بلدنا بلد سواح»، وشاركه في الإستعراض فرقة رضا، والفيلم تم تصوير أغلب مشاهده بمدينة الكرنك، كما قامت "فرقة رضا" بتصوير عدد من الرقصات بمعبد الكرنك بالأقصر، والفيلم بطولة محمود رضا، فريدة فهمي، عبدالمنعم إبراهيم، أمين الهنيدي، ومن إخراج علي رضا.

دماء على النيل

رغم أن فيلم دماء على النيل الذي انتج عام 1961، تم تصوير معظم مشاهده، وسط النيل، إلا أن مشهد النهاية والذي يعتبر المشهد الأهم «ماستر سين»، تم تصويره في معبد الكرنك بالأقصر، وتدور أحداث الفيلم حول "الثأر" في الصعيد، وهو من بطولة فريد شوقي، هند رستم، حسن يوسف، أمينة رزق، فاخر فاخر، ومن إخراج نيازي مصطفى.

حلم الجنوبي

ومن السينما للشاشة الفضية والأعمال الدرامية، ويتجلى ظهور الآثار ومدينة الأقصر تحديدًا كحدث محرك للعمل الدرامي، كما في مسلسل حلم الجنوبي عام 1997، ورغم أن الأحداث تدور معظمها في محافظة الإسكندرية، بالبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر، ولكن كان لمدينة الأقصر الأثر الأكبر في تحريك الأحداث فمنها خرج نصر وهدان القط (صلاح السعدني)، ذلك المعلم الشغوف بالتاريخ الفرعوني، حتى أنه تنشب بينه وبين عمه عمران (حسن حسني)، عداوة بعد معرفته بمحاولة الأخير بيع بردية نادرة تشف مكان مقبرة الإسكندر، وتتوالى الأحداث. 

الجريدة الرسمية