رئيس التحرير
عصام كامل

إيطاليا: من المستحيل الاعتراف بحكومة طالبان

طالبان
طالبان

قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو اليوم الأحد، إنه لا يمكن الاعتراف بحكومة طالبان في أفغانستان، لكنه حث الحكومات الأجنبية على الوصول لحل دون حدوث انهيار مالي يمكن أن يؤدي إلى تدفق للمهاجرين بأعداد كبيرة.

مجموعة العشرين

وتتولى إيطاليا الرئاسة الدورية السنوية لمجموعة العشرين وتتطلع لاستضافة قمة خاصة بشأن أفغانستان.

 

وقال دي مايو، الذي ترأس اجتماعًا لوزراء خارجية مجموعة العشرين في نيويورك الأسبوع الماضي لتلفزيون "راي 3" المملوك للدولة، "من المستحيل الاعتراف بحكومة طالبان نظرًا لوجود 17 إرهابيًّا بين الوزراء واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالنساء والفتيات".

 

لكنه قال إنه يتعين أن يبدأ الشعب الأفغاني في تلقي الدعم المالي الذي تم تجميده بعد استيلاء طالبان على السلطة الشهر الماضي.

 

وأضاف: "لن يتمكنوا من دفع الرواتب بعد فترة من الوقت. علينا بكل وضوح أن نعمل للوصول لحل دون انهيار أفغانستان من الداخل ودون تدفق غير منضبط للهجرة يمكن أن يزعزع استقرار الدول المجاورة".

 

ومضى يقول: "ثمة سبل لضمان الدعم المالي دون تقديم أموال لطالبان. نتفق أيضًا على أن جزءًا من المساعدات الإنسانية يجب أن يُخصص لحماية النساء والفتيات".

 

وقال دي مايو، إن دول مجموعة العشرين ملتزمة مع جيران أفغانستان بمكافحة الإرهاب والعمل من أجل حماية حقوق الإنسان.

 

وردًا على سؤال عما إذا كان قد حُدًد موعد لاجتماع زعماء مجموعة العشرين بشأن أفغانستان، قال دي مايو، إن ذلك سيكون في الأسابيع المقبلة.

 

وتابع: "الموعد لم يُعلن بعد لكن الظروف مواتية لعقد قمة زعماء مجموعة العشرين التي سيرأسها رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي".

 

حلق اللحية

ومن ناحية أخرى حظر مسؤولون محليون بحركة طالبان الأفغانية حلق اللحى في ولاية هلمند بجنوب أفغانستان، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية اليوم الأحد.


وقال مدير المعلومات والثقافة لدى طالبان حافظ راشد هلمند لصحيفة "إيتيلاتروز" اليومية، إن القرار اتخذ من الشرطة الدينية لطالبان خلال اجتماع مع أصحاب محال الحلاقة في الولاية.


وانتشرت رسالة رسمية من سلطات طالبان على وسائل التواصل الاجتماعي، تحذر فيها مسؤولو الحركة بالولاية محال الحلاقة من عواقب حلاقة اللحى.


ولم يرد متحدث رسمي باسم نظام طالبان على الفور للتعليق.


وأطاح مسلحو طالبان بالحكومة الأفغانية المدعومة دوليًا الشهر الماضي.


ومنذ ذلك الحين، فرض النظام الفصل بين الجنسين في الفصول الجامعية ومنع السيدات من العمل في الأماكن العامة، إضافة إلى عدم السماح للفتيات بالذهاب إلى المدرسة بعد الصف السادس.

 

نداء استغاثة

وفي سياق آخر دعت حكومة أفغانستان لاستئناف رحلات الطيران الدولية وتعهدت بالتعاون الكامل مع شركات الطيران وقالت إن المشكلات في مطار كابول تم حلها.

 

ويأتي بيان وزارة الخارجية هذا مع تكثيف الحكومة الجديدة جهودها لفتح البلاد مرة أخرى وكسب قبول دولي في أعقاب سقوط الحكومة المدعومة من الغرب الشهر الماضي.

 

ويجري تشغيل عدد محدود من طائرات المساعدات وطائرات الركاب بالمطار. لكن الرحلات التجارية العادية لم تُستأنف بعد منذ وقفها في أعقاب إجلاء اتسم بالفوضى لعشرات الآلاف من الأجانب والأفغان المعرضين للخطر بعد استيلاء طالبان على العاصمة كابول.

 

وأُعيد فتح المطار، الذي ألحقت به أضرار أثناء عمليات الإجلاء، بمساعدة فرق فنية من قطر وتركيا.

 

شركات الطيران

وعرضت بعض شركات الطيران، ومنها الخطوط الجوية الباكستانية، تقديم خدمات محدودة وعثر بعض الأشخاص على أماكن على طائرات لكن الأسعار تردد أنها أضعاف السعر العادي.

 

وقال عبد القهار بلخي المتحدث باسم وزارة الخارجية إن تعليق الطيران الدولي ترك العديد من الأفغان عالقين بالخارج ومنع العديد من الناس من السفر للعمل أو الدراسة.

 

وأضاف: "مع حل جميع المشكلات في مطار كابول الدولي وبعد أن أصبح المطار قابلا للتشغيل بشكل كامل للرحلات الداخلية والدولية تطمئن إمارة أفغانستان الإسلامية حلفاءها بشأن تعاونها الكامل" مستخدما الاسم الذي تطلقه طالبان على الحكومة الجديدة.

 

طالبان

وتواجه طالبان، منذ توليها السلطة، أزمات اقتصادية طاحنة وتعرضت لضغوط بشأن قضايا تتراوح من تعليم الإناث إلى مزاعم عن أعمال انتقامية ضد مسؤولين سابقين وغيرهم ممن كانوا على صلة بالحكومة السابقة.

 

واستولت طالبان على السلطة في أفغانستان في منتصف أغسطس الماضي، بينما كانت القوات الدولية تنسحب من الدولة المنكوبة بالحرب.

 

وتوقفت جميع الرحلات الجوية التجارية إلى البلاد وتم إجلاء عشرات الآلاف من الأفغان الذين كانوا يخشون انتقام طالبان من مطار كابول على متن طائرات عسكرية.


وألحقت القوات الأمريكية أضرارا بالطائرات العسكرية والتجارية وبنظام الرادار في المطار قبل مغادرة آخر الجنود الأمريكيين.

 

ويوجد حاليا مئات الأفغان العالقين من الراغبين في المغادرة أو العودة إلى أفغانستان.

 

 ولم تعترف أي دولة بنظام طالبان حتى الآن.

الجريدة الرسمية