رئيس التحرير
عصام كامل

بيان استعطاف.. النهضة التونسية تعلن تفهمها لغضب الشارع وتؤكد استعدادها لمراجعات عميقة

الغنوشى
الغنوشى

أعلنت حركة النهضة التونسية عن تحملها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في تونس، بالاشتراك مع الأحزاب التي تقاسمت معها الحكم، مؤكدة استعدادها لإجراء مراجعات عميقة.

غضب الشارع

وأصدرت حركة النهضة، بيانا، أبدت فيه "تفهمها لغضب الشارع، واستعدادها للتقييم الجدي والموضوعي وإجراء مراجعات عميقة خلال مؤتمرها المقبل"، مشيرة إلى أن البيان صدر بعد إشراف زعيم الحركة راشد الغنوشي على الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي المسير للأعمال، قبل الإعلان عن تشكيلة المكتب الجديد قريبا.

وقال البيان إنه "بعد التداول في الشأن الوطني ومتابعة آخر مستجدات الوضع بالبلاد، أكد الحاضرون في الاجتماع أن حركة النهضة تتحمل المسؤولية إلى جانب الأطراف الذين حكمت معهم، وذلك بحسب حجمها في المشاركة في الحكم وإدارة البلاد".

تطوير الحركة

وتابع أن الحركة "تتفهم غضب الشارع، ومستعدة للتقييم الجدي والموضوعي وإجراء مراجعات عميقة خلال مؤتمرها المقبل، بما يحقق التجديد في الرؤية والبرامج وفتح الآفاق أمام الشباب لتطوير الحركة".

وشهدت تونس في يوليو الماضي، تطورات سياسية بالغة الأهمية، تزامنا مع الذكرى الـ64 لإعلان الجمهورية، بدأت باحتجاجات سببتها أزمة سياسية بين الحكومة والرئيس والبرلمان، وانتهت بقرارات أصدرها الرئيس التونسي إثر اجتماعه بقيادات عسكرية وأمنية.

عمل البرلمان

وتضمنت القرارات إعفاء رئيس الحكومة من منصبه وتجميد عمل البرلمان 30 يوما ورفع الحصانة عن جميع أعضائه، وتولي رئيس الدولة رئاسة النيابة العمومية والسلطة التنفيذية، كما قرر الرئيس التونسي فرض حظر التجول في جميع أنحاء البلاد حتى 27 أغسطس الجاري.

وعلى الجانب الآخر أعرب وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي عن استغراب بلاده تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية حول تصدير الإرهاب إلى بلاده انطلاقا من تونس.

اجتماع تشاورى

وذكر خلال لقاء جمعه بوزيرة الخارجية الليبية نجلاء منقوش على هامش أعمال الاجتماع الوزاري التشاوري لدول الجوار الليبي الذي احتضنه الجزائر يومي 30 و31 أغسطس 2021، أن أمن واستقرار ليبيا من أمن واستقرار تونس.

ولفت الجرندي إلى أن تونس مستهدفة بدورها بالإرهاب ولا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال قاعدة  لتصديره أو مصدرا لتسلل الجماعات الإرهابية إلى ليبيا.

وأكد أن هذه التصريحات مجانبة للحقيقة لاسيما في هذا الوقت بالذات الذي تعمل فيه بلادنا جاهدة للإسهام الناجع في استتباب الأمن والاستقرار في ليبيا وفي دول المنطقة، مذكرا بأن تونس هي الصوت المدافع على ليبيا في المحافل الإقليمية والدولية وخاصة في مجلس الأمن، وفق ما ورد في نص البيان.

الإرهاب قادم

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة كان قد صرح في كلمة وجهها للشعب الليبي مساء الجمعة 27 أغسطس 2021، بأن الإرهاب قادم إلى ليبيا من الخارج والشعب الليبي شعب حر ولا يقبل اتهامه بالإرهاب، مشيرا إلى أنه أرسل وفدا إلى تونس لتوضيح الموقف الليبي وأن هناك سعيا لبناء علاقات طيبة مع دول الجوار.

وتابع: إذا كانت دولة تونس تريد بناء علاقات حقيقية وصادقة معنا لا بد من احترام دول الجوار.. نحن أصبحنا فطنين تفطن لألاعيب الدولية ولا يمكن أن نقبل تكرار المشاهد السابقة، ولا يمكن أن نرضى بأن يتم الضحك على الليبيين مرة أخرى.

التسلل

ونفى وزير الخارجية التونسي في تصريح للقناة الوطنية الأولى مساء الخميس 26 أغسطس وجود أي أطراف إرهابية في ليبيا حاولت التسلل إلى تونس مؤخرا.

وأشار الجرندي إلى أن الاجتماع التونسي الليبي رفيع المستوى الذي عقد يوم الخميس في تونس قد خصص لمناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالمجالين الأمني والصحي، مشددا على اليقظة العسكرية والأمنية من الجانبين التونسي والليبي في تأمين حدود البلدين.

من جانب آخر، أصدرت السفارة الليبية في تونس على صفحتها الرسمية بموقع التواصل "فيسبوك" قالت فيه فيما يتعلق بالأخبار المتداولة بشأن الأوضاع الأمنية في ليبيا وتسلل الإرهابيين إلى تونس، ينفي الجانبان هذه الأخبار جملة وتفصيلا، مشددة على أنه يراد بها تعكير العلاقات الثنائية.

الجريدة الرسمية