رئيس التحرير
عصام كامل

باحث: إجماع الناس على دين وفكر واحد يتعارض مع حكمة الخلق

منتصر غمران
منتصر غمران

قال منتصر عمران، الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن الله تعالى خلق الناس وجعلهم مختلفين في الدين ‏وفي اللغة وفي اللون وفي الجنس وهذه سنة الله في خلقه، فاجماع البشرية على دين واحد وفكر واحد يتعارض مع حكمة ‏الخلق، لذا أؤيد دعوة تجديد الخطاب الديني، وأباركها بشرط أن يتولى مسؤوليتها أهلها من الدعاة وأهل العلم من ‏المؤسسات الدينية المتمثلة في الازهر الشريف والأوقاف والافتاء. ‏

معلوم من الدين 


أوضح عمران أن دعوات تجديد الخطاب الديني التي يطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعتمد على المؤسسية أي تكون ‏على نهج وقواعد معلومة من الدين، وتنقسم إلى قسمين ثوابت وأمور فقهية تكون حسب الزمان والمكان لكن بشرط عدم ‏الاخلال بالثوابت. ‏


لفت عمران إلى أن تجديد الخطاب الديني على هذه الأسس هو  ما نوه إليه الرئيس السيسي في دعوته، مردفا: قيام وزارة ‏الأوقاف بدعم من الأزهر الشريف والتنسيق الكامل في هذا الاطار سيؤتي أكله بكل تأكيد، فالدعوة التي اطلقها الرئيس ‏ليست بدعا من القول ولكن لها اساس في سنة نبينا عندما قال سيأتي على رأس مائة عام من يجدد لهذه الامة امر دينها.‏


أستكمل: تجديد الخطاب الديني  ضرورة شرعية وسنة كونية تحقق مصالح الناس وأمرنا بها رسولنا الكريم لأن الإسلام ‏ليس بجامد بل هو مرن يتناسب مع كل عصر ومِصر، ونرى ذلك واضحا في فقه الإمام الشافعي رحمه الله فعندما كان يسكن ‏الشام كان له آراء وفتاوي تغيرت عندما سكن في القاهرة،  مع ان الزمن هو واحد ولكن تغير المكان.‏

حسن الخلق والمعاملة 


أوضح عمران أهمية أن يراعى الفقيه الحق مثل هذه الأمور من أجل التيسير على الناس وتحبيبهم في الدين وتربيتهم على ‏حسن الخلق والمعاملة الإنسانية التي تراعي النفس البشرية، مردفا: فلسفة الدين هي كيف تمهد تعبد الناس لربهم بما ‏تيسر بعيدا عن التشدد والتنفير من اجل عبادة الله في الأرض واعمار الأرض بما يصلح الناس في إطار التعايش السلمي ‏بين المختلفين في العقيدة.‏


كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، طرق باب تجديد الخطاب الديني الذي بات هدفًا مشتركًا تسعى إليه الدولة والمواطنون ‏على حد سواء بالتزامن مع سعي الرئيس لبناء دولة حديثة قادرة على مواكبة تطورات ومتغيرات العصر.‏


وطالب السيسي، خلال مداخلة هاتفية في أحد البرامج التلفزيونية، الكاتب عبد الرحيم كمال، بكتابة عمل درامي عن تجديد ‏الخطاب الدين ويرى كمال أن مصر تتحرك سريعًا من أجل إعادة مواطنيها حضاريًا وثقافيًا إلى وضعهم التاريخي، مضيفا: ‏‏"نحمل على أعناقنا حضارة ممتدة منذ فجر التاريخ إلى الآن، ولذلك نحتاج إلى مزيد من الجهد والعمل للنهوض الفكري ‏لدولة بحجم مصر".‏
 

الجريدة الرسمية