رئيس التحرير
عصام كامل

تقاليع زواج جديدة لتحقيق الشو الإعلامي.. البارت تايم والتجربة والسلف “أبرزها"

تقاليع زواج جديدة
تقاليع زواج جديدة لتحقيق الشو الإعلامي

زواج البارت تايم.. ما بين الحين والآخر تظهر مبادرات جديدة وتقاليع للزواج، دون الأخذ في الاعتبار أن الزواج ميثاق غليظ شروطه واضحة ومحددة لا تقبل أي عبث بها. 


 


البارت تايم
 

"البارت تايم" آخر تقاليع الزواج التى ظهرت مؤخرًا، ويشبه زواج المسيار والمتعة، بمسمى «شيك»، حفاظا على ماء الوجه. 

 

ويقول أحمد مهران، أستاذ القانون العام، ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، وصاحب المبادرة إن زواج «البارت تايم» قديم ومنتشر، خاصة بين المطلقات، والمتأخرات فى سن الزواج، وهو زواج حلال شرعا، ويختلف عن زواج المتعة أو المسيار، فى أنه يحدد فترات لقاء الزوجين، وليس فى مدة عقد الزواج، ويقع بحضور شهود، ومأذون كما يحدث فى الزواج الرسمى تماما. 

 

وأشار إلى أن زواج «البارت تايم»، يشترط ألا يقيم الزوجان معا، وأن يلتقيا يومين فقط كل أسبوع، ويحل هذا الزواج العديد من المشاكل المجتمعية، أبرزها العنوسة، وتتقبل المطلقة أو الأرملة بواسطته فكرة كونها زوجة ثانية. 

 

زوج سلف
 

وفي توقيت سابق تم إطلاق مبادرة أخرى بعنوان “زوج سلف”، من قبل المحامي أحمد مهران مقترح على المتزوجات أن تشارك صديقتها المطلقة في زوجها. 

 

واستكمل: “سلفي صاحبتك زوجك يتجوزها بالحلال وتشاركك الحياة، ولو صاحبتك غالية عليكي ومن غير جواز اتجوزوا سوا راجل واحد، يكون ليكى وليها ظهر وزوج وسند، المهم الحياة تستقر بينكم”. 

 

زواج التجربة
 

وفي سياق آخر آثار أحمد مهران جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي والشارع المصري، بسبب مبادرة زواج التجربة التي أطلقها ديسمبر الماضي، وكانت المبادرة ما بين مؤيد ومعارض، البعض شجعها لما تضمنته من شروط تحدد بنودا رئيسية في حياة الزوجين وتضمن حقوق كل منهما، إلا أن البعض هاجم هذه المبادرة وأكد حرمانيتها، ما جعل دار الإفتاء والأزهر يتدخلان لحسم هذا الموضوع وتوضيحه. 

 

ومن جهته، شدد المركز العالمي للفتوى التابع للأزهر، على أن الزواج ميثاق غليظ لا يجوز العبث به، واشتراط عدم وقوع انفصال بين زوجين لمدة 5 سنوات أو أقل أو أكثر في ما يسمى بـ"زواج التجربة" بانتهائه بمدة معينة يجعل العقد باطلًا ومحرمًا. 

 

وأضاف: من أهمِّ دعائم نجاح هذه المنظومة هو قيام عقد الزواج بين الرجل والمرأة على نيَّة الدَّيمومة والاستمرار، والتحمّل الكامل لمسؤولياته كافَّة، لا أن يقوم على التأقيت، وقصد المُتعة إلى أجل حدده الطرفان سلفًا مقابل مبلغ من المال يدفعه الرجل للمرأة -وإن سمياه مهرًا -، دون اكتراث بما يترتب عليه من حقوق ومسؤوليات وأبناء وبنات. 

 

ومن جهتها أشارت دار الإفتاء المصرية، إلى أن ما يسمى بـ"زواج التجربة"، مصطلح يحمل معاني سلبية دخيلة على المجتمع، الذي يأبى ما يخالف الشرع أو القيم الاجتماعية وتم استخدامه لتحقيق شهرة زائفة ودعاية رخيصة في الفضاء الإلكتروني. 

 

رأي الخبراء 
 

قال الدكتور هاني تمام أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، في تصريح صحفي سابق، إن مسميات الزواج التي خرج بها علينا المحامي أحمد مهران وهم «زواج البارت تايم، السلف، اتجوزها هي وصاحبتها المطلقة» ضمن مبادرة جديدة بمسمى «لم الشمل وزواج المطلقات»، كل هذه المسميات مجرد «فرقعة وعرض إعلامي فقط»، والهدف منه نشر البلبلة في المجتمع، خاصة وأن هذه مسميات تندرج تحت الزواج المشرع والمحلل، بشرط أن لا يخل بشروط الزواج التي أحلها الله، مستدلا بحديث النبي عن عمرو بن عوف المزني قال رسول الله ﷺ: «المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا حَرَّمَ حلالًا أو شرطًا أَحَلَّ حرامًا». 

 

شروط الزواج
 

وشرحت دار الإفتاء شروط الزواج الصحيح، موضحة أن النكاح لا ينعقد إلا بأركان، وهي صيغة الإيجاب، ويكون من المرأة أو وليها، وصيغة القبول وتكون لفظا من الزوج الذي يريد الزواج، وحضور الشهود مجلس العقد، ويشترط كحد أدنى للشهود، أن يكون رجلين مسلمين بالغين عاقلين، بالإضافة إلى الاتفاق على المهر.

الجريدة الرسمية