رئيس التحرير
عصام كامل

هل تصمد حكومة التغيير المرتقبة في إسرائيل أم تنهار سريعا؟

رئيس الحكومة الإسرائيلية
رئيس الحكومة الإسرائيلية المرتقبة نفتالي بينت
يجري الحديث في إسرائيل عن إمكانية انهيار الحكومة الإسرائيلية المرتقبة سريعا والمقرر الإعلان عنها الأحد المقبل، وهو ما يؤكده المراقبون والمحللون اعتمادا على العديد من الأدلة.


التخطيط الاستراتيجي

وتقول صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إنه في ظل حالة من عدم اليقين" ستمتد حتى اللحظة الأخيرة التي تحتاج فيها الحكومة إلى أداء اليمين الدستورية، الكثير من التخطيط الاستراتيجي الأمر الذي يعتبر غير موجود ما يؤثر على إمكانية استمرارها لفترة أطول بل أنه هذا يعجل من انهيارها سريعا.

وقبل أيام أُعلن عن تشكيل الائتلاف الحكومي بين كل من يائير لابيد ونفتالي بينيت، الذي سيُعرض على "الكنيست "الأحد المقبل.




حسب هذا الائتلاف سيتناوب لابيد، زعيم حزب "هناك مستقبل"، ونفتالي بينيت، زعيم حزب "يمينا" على رئاسة الحكومة التي ستضم أحزاباً يمينية ووسطية ويسارية، و"القائمة العربية الموحدة" (4 نواب)، برئاسة منصور عباس.

في حال منح "الكنيست" الثقة لهذه الحكومة (بأغلبية 61 نائباً)، فستُنهي 12 عاماً من حكم نتنياهو، كأكثر رئيس وزراء إسرائيلي بقاءً في السلطة، وسيكون بينيت الأول الذي سيترأس الحكومة حتى 27 أغسطس 2023، ثم سيترأس لابيد الحكومة حتى نوفمبر 2025.

وتوضح صحيفة "جيروزاليم بوست" إنه في 13 مايو، نُقِل عن مصادر مقربة من رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت قولها إنه "نتيجة للقتال مع حماس، وأعمال شغب من فلسطينيي الداخل لن ينضم بينيت إلى الائتلاف المناهض لنتنياهو، المدعوم من رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس". 

ثم بعد ثلاثة أسابيع وقَّع بينيت اتفاقاً ائتلافياً مع عباس ويائير لابيد، حيث قد تفوز الحكومة الجديدة في تصويت الكنيست حول منح الثقة الأسبوع المقبل.

بمعنى آخر، بين ليلة وضحاها تحول اليميني بينيت من شخص قال إنه لن ينضم إلى الحكومة المناهضة لنتنياهو، إلى الرجل الذي سيقودها في العامين الأولين من ولايتها.

التخطيط الشامل

وبحسب الصحيفة، من المستبعد جداً، بسبب حالة عدم اليقين الشديد، أن يكون لديه فرق تعمل على مدار الساعة لوضع خطط لما يريد تحقيقه خلال الأشهر الثلاثة الأولى له في المنصب؛ فحتى وقت قريب جداً لم يكن يعلم أنه مَن سيكون موجوداً في المنصب خلال الأشهر الثلاثة الأولى للحكومة الجديدة، والطريقة التي يعمل بها النظام الإسرائيلي تحول دون هذا النوع من التخطيط الشامل. 

ثقة الجمهور

وتقول جيروزاليم بوست، إن الحكومة ستحتاج إلى أن تكون أولى مهامها هي استعادة ثقة الجمهور فيها، وقدرتها على التعامل مع القضايا الداعمة للدولة على أساس يومي تعاملاً هادفاً ومسؤولاً.

وأول محطة تبدأ منها هي تمرير الميزانية، وهو شرط أساسي مسبق لحكومة تؤدي وظائفها بكفاءة. وستقطع هذه الخطوة شوطاً طويلاً في إعطاء المواطنين الإحساس بأنَّ الوزارات تعمل من أجل مصالحهم.

 الولايات المتحدة

وستكون المهمة الرئيسية الثانية هي إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة، من المحتمل أنه في غضون أسابيع من أداء اليمين الدستورية، سيطير بينيت إلى الولايات المتحدة لحضور أول اجتماع له في البيت الأبيض.

ومن المؤكد أن بينيت يحمل علامة تأييد الاستيطان واليمين المتشدد، وهو أمر لن يحبه جناح بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو-كورتيز في الولايات المتحدة، وكافة التيار التقدمي لدى الحزب الديمقراطي الحاكم.

أول 100 يوم

ولكي ينجح ذلك، سيحتاج بينيت ولابيد إلى تغيير نموذج إدارة العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية عمّا كان عليه طوال السنوات الـ12 الماضية، والعمل بانسجام -وهما من خلفيات متباعدة- وهو الشرط الأساسي والأهم إن أرادت هذه الحكومة الصمود حتى خلال الأيام الـ100 الأولى لها وهى مهمة صعبة للغاية.
الجريدة الرسمية