رئيس التحرير
عصام كامل

وزيرة خارجية السودان تكشف عن مفاجأة إثيوبية تسببت في أزمة سد النهضة

سد النهضة
سد النهضة
أكدت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، أن السودان يتطلع إلى التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول الملء والتشغيل قبل الملء الثاني لسد النهضة.


وبينت أن هذه الرؤية السودانية حظيت بتوافق وطني كبير بين مكونات الحكومة الانتقالية والشارع السوداني، وبتفهم إقليمي ودولي لمعقولية الطرح وموضوعيته.

حل أزمة سد النهضة

وقالت الوزيرة خلال منتدى خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة - الأردن الذي استضاف الوزيرة أمس بحسب إن الخرطوم مستعدة للتفاوض من أجل حل القضية بوسائل سلمية وبرعاية الاتحاد الأفريقي مجددة الترحيب بدور الشركاء الدوليين كضامنين ومسهلين.

وذلك باستلهام التجارب العالمية والأفريقية في التعامل مع الأنهار العابرة للحدود لا سيما تجربتي نهري النيجر والسنغال، واللذان تؤكدان إمكانية التعاون في المنافع المشتركة من الأنهار.



تعنت إثيوبي

وفي ردها على تساؤلات أعضاء المنتدى حول التعنت الإثيوبي والمفاوضات والمبادرات المطروحة، أوضحت الوزيرة بأن الولايات المتحدة لعبت دورا مهما في الوساطة والتي حسمت المسائل الفنية والقانونية وأحرزت تقدما في مفاوضات واشنطن.

وتبقت نقاط قليلة تتعلق بالاتفاق القانوني حول الملء والتشغيل وبعض المسائل الفنية والقانونية القليلة، مشيرة إلى أن المفاجأة تمثلت في تراجع إثيوبيا عن ما اتفق عليه.

الضغط السياسي والدبلوماسي على إثيوبيا

وأشارت الوزيرة بحسب وكالة الانباء السودانية الرسمية سونا إلى الدور الكبير والمأمول من الولايات المتحدة في الضغط السياسي والدبلوماسي على إثيوبيا.

وأكدت أن السودان تجاوب مع مبادرة الاتحاد الأفريقي تأكيدًا على الجدية والحلول الأفريقية.

وكانت الدكتورة مريم الصادق المهدي، عقدت اجتماعاً مع  ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية للمملكة المغربية، وجه خلاله وزير الشؤون الخارجية المغربي دعوة للوزيرة لزيارة المغرب في أقرب فرصة للتباحث حول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد الجانبان عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، وضرورة العمل على ترقيتها في كافة الجوانب.

ملف سد النهضة

وقال بيان صحفي نشرته وكالة الانباء السودانية "سونا" إن وزيرة الخارجية السودانية قدمت شرحا مستفيضا عن مجمل الأوضاع السياسية في السودان والتطورات في ملف سد النهضة وموقف السودان من الإجراءات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا بشروعها في المرحلة الثانية لملء السد دون التوصل إلى إتفاقٍ ملزم حول القضايا الخلافية، مشيرةً كذلك للادعاءات الإثيوبية حول الأراضي السودانية في منطقة الفشقة.

حل الخلافات

وأكدت سعى السودان لحل الخلافات حول السد سلمياً عبر وساطة الاتحاد الأفريقي، وأن تعنت الطرف الآخر قد يجر المنطقة إلى مزالق لا تحمد عقباها، مشيدة بمواقف المغرب التي ظلت داعمة للسودان في كافة القضايا، وأكدت موقف السودان الداعم للمغرب في كل شواغلها وخاصة ما يلي سلامة ووحدة أراضيها.

من جانبه قدم الوزير بوريطة التهنئة للوزيرة السودانية على النجاحات التي تحققت وتكللت بعودة السودان إلى المجتمع الدولي، ورفع كافة القيود الاقتصادية عنه وإزالة اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

قضية سد النهضة

وأبدى استعداد المغرب لتقديم خبراتها في مجالات التدريب، بناء القدرات، مع تقديم منح دراسية إضافية، وزيادة الاستثمارات في بعض القطاعات ، ودعا للاستفادة من تجربة بلاده في العدالة الإنتقالية، مُؤكّداً دعم المغرب للسودان في قضية سد النهضة.

دعم مصر والسودان

وأشار إلى عضوية بلاده فى اللجنة التي كونتها جامعة الدول العربية لاستقطاب الدعم الدولي لموقف السودان ومصر، مُشيداً بموقف السودان الذي اتسم بالتعامل الرصين مع ملف سد النهضة وسعيه للوصول لإتفاقٍ يرضى جميع الأطراف.

واتفق الطرفان على تفعيل عمل اللجنة الوزارية المشتركة ولجنة التشاور السياسي، والعمل على مراجعة مُذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة بين البلدين لتحديثها لتواكب التطورات السياسية والاقتصادية.
الجريدة الرسمية