رئيس التحرير
عصام كامل

فصل الدين عن الدولة.. الحلو والبرهان يستكملان مسيرة السلام في السودان

الحلو والبرهان يستكملان
الحلو والبرهان يستكملان مسيرة السلام في السودان
عاد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السودانى، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مساء اليوم إلي العاصمة "الخرطوم"، بعد زيارة لجمهورية جنوب السودان للمشاركة فى جولة التفاوض بين حكومة الفترة الانتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبدالعزيز الحلو.



وكان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قد ألقى كلمة بقاعة الحرية فى جوبا الجلسة الافتتاحية التفاوضية بين الحكومة والحركة الشعبية شمال، أكد فيها حرص حكومة الفترة الانتقالية على استكمال مسيرة السلام وقال:" جئنا إلى المفاوضات بقلب مفتوح ومصممون على إنجاز السلام الذي بدأناه في جوبا" والذي أسفر عن توقيع اتفاق جوبا لسلام السودان.


اتفاق جوبا للسلام 


وجدد البرهان العزم على التفاوض مع عبد العزيز الحلو والتزامه بما تم الإتفاق عليه في إعلان المبادئ وقال، سنظل نسعى للتحاور من أجل التوصل لسلام دائم وشامل يحقق الاستقرار والطمأنينة للسودانيين.


وحيا رئيس المجلس السيادي استجابة القائد عبدالعزيز الحلو لنداء السلام،  مشيدا بالدور الكبير الذي ظل يبذله رئيس جنوب السودان، سلفا كير،  وكافة الشركاء الدوليين في إسناد عملية السلام ودعم مسيرة التغيير في البلاد.


جولة مفاوضات جديدة 


وافتتحت في وقت سابق اليوم بجنوب السودان، جولة مفاوضات جديدة بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية -شمال التي يتزعمها عبد العزيز الحلو، على أن تبدأ الجلسات المباشرة الخميس وفقا لما أعلنته الوساطة.


وظل الحلو متمسكاً بإقرار العلمانية في البلاد مخاوفه من تكرار الانتهاكات الحكومية ضد أقليات دينية، ووافقت الحكومة في وقت سابق على فصل الدين عن الدولة ومضت عليه مع الحلو في إعلان المبادئ الموقع بين الطرفين خلال مارس الماضي حيث كان الحلو يشترط قبول هذا الأمر أو منح المنطقتين حق تقرير المصير.


قادة الحكومة الانتقالية 


وتعهد قادة الحكومة السودانية الذين وصلوا جوبا بالسعي الجاد لتحقيق اتفاق سلام مع الحركة الشعبية - شمال وتنفيذه عبر تسوية سياسية مؤملين انخراط رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور فيها.


وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إن البحث عن السلام "ظل أولوية لنا والوصول إليه واجب"، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعد أحد مطالب الثورة.


وأوضح حمدوك، أن المطلب جاء بـ"الدماء والبذل والعطاء اللامحدود"، ولأجل هذا "لابد من جعل تطلعات أصحاب الحق واقعا معاشا، وهم لجان المقاومة ومعسكرات النزوح واللجوء وضحايا النزاعات والعنف".


ووصف حمدوك بدء التفاوض مع الحركة الشعبية بأنه "محطة مهمة في مسار السلام"، موضحا أن الهدف الأساسي من العملية السلمية "استقرار ورفاه الشعب السوداني خصوصا في المناطق المتأثرة بالحرب".


الأمل فى السلام 


من جانبه، قال رئيس الحركة الشعبية -شمال، عبد العزيز الحلو إن العودة لطاولة التفاوض مع الحكومة تعتبر "إشارة لرغبتهم في التوصل للسلام".


وأضاف الحلو، نؤكد عزمنا على التسوية السلمية من خلال المفاوضات لمخاطبة جذور الأزمة في البلاد".


وأكد الحلو على أن الحركة عملت مع حلفاءها بعد الثورة في سبيل الوصول إلى "إجماع لبناء السودان الجديد رغم التحديات التي واجهتها من أجل سودان يحترم التنوع ويقوم على الحرية والعدالة والمساواة".


وأشار الحلو إلى أنهم يراقبون "بقلق شديد تدهور حقوق الإنسان دون تقديم الجناة للعدالة، وهذا الأمر من أهم تحديات السلام والاستقرار".


جلسات الخميس فى جوبا 

كما أعلن رئيس فريق الوساطة لمحادثات السلام توت قلواك في تصريح صحفي عقد جلسة رسمية بين الوفد الحكومي ووفد الحركة يوم غدٍ الخميس بحضور الوساطة مناشداً كل الأطراف بالوصول إلى سلام.


وقال إن الأجواء تحمل بشارات خير وكافة الأطراف ملتزمين بتحقيق السلام.

وأوضح قلوك أن الحركة الشعبية ستسلم مذكرة في جلسة الغد وسيتم مناقشتها والتفاوض حولها خلال هذا الأسبوع.


دعم أمريكي 

وأعلن المبعوث الأمريكى للسودان وجنوب السودان دونالد بوث، دعم بلاده للعملية السلمية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية -شمال.

وقال إن الولايات المتحدة، "تثق في أن الطرفين لديهما رغبة في التوصل إلى اتفاق قريبا".


فرصة تاريخية 

من جانبه، اعتبر رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة في السودان، فولكر بيرتس، بدء التفاوض بمثابة "فرصة تاريخية لتسوية النزاع الذي قسم السودان لفترة طويلة".

وأعلن بيرتس دعم البعثة الأممية لعملية السلام وتسيير تنفيذ الاتفاق الذي يتوصل إليه الطرفين.
الجريدة الرسمية