رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد حمروش يكشف كواليس حرب فلسطين عام 1948

الكاتب أحمد حمروش
الكاتب أحمد حمروش
ستظل قضية فلسطين محورًا للصراع في الشرق الأوسط الى أمد لا يعلمه إلا الله، فالتاريخ كتاب مفتوح لم تنته فصوله بعد، وتبدأ القصة منذ إعلان حكومة بريطانيا عام 1947 أنها ستنهي الانتداب يوم 14 مايو 1949 .


وكانت الأمم المتحدة أصدرت قرارها بتقسيم فلسطين 50% منها لفلسطين و50% لليهود، ورفض العرب قرار التقسيم فانطلقت العصابات الصهيونية باستخدام السلاح لإرهاب الفلسطينيين لترك ديارهم ومزارعهم وهجر بيوتهم خوفا على حياتهم .

ويقول الكاتب أحمد حمروش فى مذكراته: هاجمت اسرائيل المدن الامنى واستولت عليها وانتهت بقتل أكثر من 250 عربيا بعد ان التقى الرفض العربى لمشروع التقسيم مع نقص قدرة العرب العسكرية مع المخطط الصهيوني التوسعي القائم على استخدام القوة.

وانتهى الأمر بإعلان بن جوريون لدولة اسرائيل فى مايو 1948 واعترفت بها خلال دقائق الحكومة البريطانية وقرر العرب الحرب خاصة بعد تصاعد المشاعر المضادة لأعمال العصابات الصهيونية ، وبدأت عمليات تطوع للذهاب إلى فلسطين وتبنتها الجامعة العربية وأمينها العام عبد الرحمن عزام .


شكلت الكتائب تحت قيادة القائد مقام أحمد عبد العزيز الضابط المصرى بسلاح الفرسان والشهير بالاسد الضبع ، وبدأ القتال في صورة حرب عصابات بين المتطوعين العرب والعصابات الصهيونية وانضم الى المتطوعين اللواء محمد نجيب .

وفى جلسة سرية طلب محمود فهمي النقراشي رئيس الوزراء في جلسة سرية للبرلمان دخول الحرب إلى جانب الفلسطينيين واعترض اسماعيل صدقي على فكرة دخول الجيش المصري الحرب لعدم الكفاءة .


كما أمر الملك فاروق بتحرك الجيش برئاسة محمد حيدر باشا وزير الحربية إلى فلسطين قبل موافقة البرلمان ودخل الجيش المصري حرب فلسطين في  يوم 15 مايو 1948 خاصة بعد مطالبة مفتي القدس أمين الحسيني بالدعم المادي والمعنوي وفي نفس الوقت كان ضد تدخل الجيوش العربية فلسطين وأول كتيبة دخلت فلسطين كانت في أتوبيسات أحد المقاولين. 

وفي مصر ظهرت الخطب الحماسية والشائعات عن مقتل اليهود.

وخرجت مانشيتات الصحف تقول (الطائرات المصرية فوق تل ابيب ) ووقع حصار الفالوجا وحوصر الجيش المصري فيها ومن أفرادنا كان هناك جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، ورفاقه وخسر الجيش الحرب بعد ظهور قضية الأسلحة الفاسدة وتاهت الحقيقة .


وكتب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تعليقا على الهزيمة في فلسطين وكان شاهد عيان عليها ( لقد كانت في فلسطين هزيمة وجيش مصر لم يرتكب جريمة ما حدث في فلسطين وإنما ارتكبها غيره ارتكبها مجرم آخر ولفق الهزيمة عليه وزيف الحقيقة وانطلى الزور على شعب مصر وغيره من الشعوب الصديقة.. هناك مجرم يجب أن يحاسب على الهزيمة أما الجيش المصري فيجب أن يخرج من قفص الاتهام ".
الجريدة الرسمية