رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى معركة أبو عطوة.. الفدائي رجب يروي تفاصيل المعركة التي حطمت أوهام شارون في احتلال الإسماعيلية

البطل رجب إبراهيم
البطل رجب إبراهيم عبد العزيز
أكتوبر أعظم حرب في التاريخ المعاصر.. هذه الحرب رغم مرور ٤٨ عاما عليها، إلا أنها لازالت تتصدر كل الحروب المعاصرة.. فرجال مصر البواسل ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء لتحرير أرض سيناء المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي المتغطرس.. وكان الجندي المصري هو مفاجأة الحرب التي قطعت جسد الاحتلال الصهيوني الذي ظل ٦ أعوام يتسلح بأحدث الأسلحة والتقنيات الحديثة حتى لا يقف وجها لوجه أمام المقاتل المصري الذي كان عزمه وإيمانه يتعدى أي سلاح تم اختراعه على الأرض.





وبمناسبة الذكرى الـ٤٨ لمعركة أبو عطوة بالإسماعيلية والتي توافق ٢٦ من رمضان يروي البطل الفدائي رجب إبراهيم عبد العزيز لـ"فيتو" تفاصيل هذه المعركة التي غيرت مجرى الحرب، قائلًا:

قامت فرقتان ولواء مدرع من خيرة القوات الإسرائيلية، على رأسهم أرييل شارون بالعبور من الضفة الشرقية إلى الغربية في العملية التي سميت بـ"الثغرة"، بعد أن قامت أمريكا بإعطائهم صورًا التقطتها بالأقمار الصناعية وأمدتها بجسر جوي من أحدث الدبابات بقائدها وبوقودها أي حوالي ٣٠ ألف جندي وضابط إسرائيلي.

بدأت القوات المصرية بصد الهجوم منذ يوم ١٧ أكتوبر حتى يوم ٢٤ لقنوا فيها العدو الإسرائيلي دروسا لا ينساها.



وأضاف رجب: وفي يوم ٢٨ رمضان حاول العدو التقدم لقرية أبو عطوة لأنها تقع على تبة عالية حتى يتمكن منها ضرب مدينة الإسماعيلية لاحتلالها ومحاصرة الجيش الثاني الميداني لخف الضغط على قواته في سيناء.. وفي صباح ذلك اليوم قام الرائد صادق عبد الواحد.. وكان رئيس عمليات الكتيبة ١٣٣ صاعقة بإرسال الضابط ملازم علمي حسين والذي ارتدى جلبابا بلديا حتى يشبه الفلاحين في استطلاع العدو.. وكان معه الرقيب مجند إبراهيم سعودي.. وعاد بمعلومات دقيقة عن حجم الدبابات والمدرعات التي تستعد لدخول عزبة أبو عطوة.. وبدأ الرائد إبراهيم الدسوقي قائد الكتيبة ١٣٣صاعقة بوضع خطة للتخفي خلف الأشجار وفي المقابر.

وبدأت المعركة التي استشهد فيها هذا اليوم الرائد البطل ابراهيم الدسوقي الذي ظل يضرب على الدبابات الإسرائيلية، واستشهد وهو يفجر إحداها وضحى بنفسه، ثم تولى بعده الرائد صادق عبد الواحد، ونجحنا في الثأر لقائدنا ولمصر كلها بعد أن تصدينا للقوات الإسرائيلية ودمرنا دباباتهم وكانوا يجمعون مصابيهم، وبعضهم هرب من جحيم نيراننا وثباتنا أمام دباباتهم ومدرعاتهم التي ظلت مشتعلة لأيام حتى تفحمت.

ولم يتمكن العدو من الوصول إلى الإسماعيلية بعد أن تمكنت كتيبة صاعقة باسلحتها الخفيفة من صد الهجوم باسلحتها الخفيفة وهربت باقي قوات العدو الإسرائيلي وتركوا الموقع بعد أن تحطمت أوهام شارون في دخول الاسماعيلية واتجهوا إلى السويس.
الجريدة الرسمية