رئيس التحرير
عصام كامل

اختلف عن الحسابات الأمريكية.. الفلك الدولي يبين موقع وتوقيت سقوط الصاروخ الصيني | صور

الصاروخ الصيني
الصاروخ الصيني
أعلن مركز الفلك الدولي لرصد سقوط الأقمار الصناعية على الأرض، اليوم الجمعة، أن حطام الصاروخ الصيني، والذي فقدت السيطرة عليه، سيمر فوق منطقة الخليج العربي.


وأكد المركز في تغريدة على حسابه الرسمي في «تويتر» أن عبور الحطام لن يشكل أي خطر على المنطقة.



وقال المركز: إن الموعد المنتظر لسقوط الصاروخ الصيني التائه سيكون يوم 09 مايو الساعة 05:17 جرينتش، والذي يبلغ طوله 33 مترًا، وقطره 5 أمتار، ووزنه 21 طنًا. 

كما نشر المركز خارطة تبين مكان السقوط المتوقع والخطوط تبين الأماكن المحتملة للسقوط.


ويتكون هذا الصاروخ من أربعة معززات دفع نفاث كبيرة ومن مرحلة رئيسية واحدة فقط. وقد كان من المزمع إعادة هذه المرحلة الرئيسية من الصاروخ بشكل متحكم به، إلا أن الصين فقدت التحكم بها وستعود وتسقط على الأرض بشكل غير متحكم به، وهي تدور حاليًا حول الأرض مرة كل 89 دقيقة.



ويشار إلى أن الصاروخ نجح في مهمته بوضع القطعة الرئيسية من محطة الفضاء الصينية في مدارها إلا أنه فشل في إعادة نفسه نحو الأرض بشكل متحكم به. 

وحيث إن هذه القطعة تدور حول الأرض وهي قطعة صناعية، فبحسب التعريف العلمي الاصطلاحي فإنها تسمى الآن قمرًا صناعيًا، وهي من نوع الحطام الفضائي.

وخلافًا لما هو شائع بشكل مبالغ به، فإن موضوع سقوط الأقمار الصناعية نحو الأرض موضوع عادي ومتكرر بشكل أسبوعي تقريبًا، إلا أن ما يميز هذه السقوط أنه أولًا لقطعة أكبر من المعدل المعتاد، وثانيًا أن النية كانت لإعادته بشكل متحكم به إلا أنه في النهاية أصبح سقوطا غير متحكم به شأنه شأن باقي السقوطات التي تحدث بشكل مستمر.

ومن المتوقع أن يسقط على الأرض ويبلغ طول هذا الحطام 33 مترًا وقطره 5 أمتار ووزنه 21 طنًا تقريبًا، وهو يدور حول الأرض بسرعة متوسطة تزيد قليلا عن 28 ألف كيلو متر في الساعة. 

والذي يحدث عند سقوط الأقمار الصناعية نحو الأرض هو ما يلي:

على ارتفاع 120 كم يعاني القمر الصناعي من احتكاك شديد مع الغلاف الجوي فترتفع حرارته ويبدأ بالتفكك، وعلى ارتفاع 78 كم ينفجر القمر الصناعي بسبب شدة الضغط والحرارة ويبقى مشتعلا حتى ارتفاع حوالي 50-40 كم، وخلال هذه الرحلة من 120 كم وحتى 40 كم يشاهد في السماء كجرم لامع جدا ومشتعل ويتكون من عدة قطع مضيئة!

بعد ذلك تختفي الإضاءة ويكمل سقوطه نحو الأرض سقوطًا حرًا ولا تمكن مشاهدته إلى أن يصطدم بالأرض.

وعادة وبسبب ما سلف ذكره فإنه لا يصل إلى الأرض إلا 10% إلى 40% فقط من كتلة القمر الصناعي الأولية، ولكن بسبب حجم هذا الحطام الكبير فإن ما تبقى منه قد يشكل خطرا على المكان الذي سيسقط عليه حصرا، وحيث إن الماء يشكل 71% من مساحة الأرض، فإن نسبة سقوطه في البحر هي 71% أيضًا. 

وأضاف المركز: لا يمكن لأي جهة في العالم معرفة المكان والموعد الذي سيسقط فيه هذا الحطام، إذ إن عملية التنبؤ هذه يشوبها العديد من عوامل عدم الدقة لأسباب مختلفة منها معرفة الهيئة التي سيدخل فيها الحطام إلى الغلاف الجوي، ومعرفة كثافة الغلاف الجوي العلوي بدقة لحظة الدخول إذ إنها تتغير بتغير النشاط الشمسي.

وعلى الرغم من ذلك تكون هناك توقعات مبدئية ويذكر معها هامش الخطأ، ومن أشهر الجهات التي تصدر توقعاتها هي وحدة المراقبة التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية ومنها أيضا برنامج متابعة سقوط الأقمار الصناعية التابع لمركز الفلك الدولي. 

حتى اللحظة تشير تنبؤات وزارة الدفاع الأمريكية أن موعد السقوط هو يوم 09 مايو في الساعة 04:25 توقيت جرينتش بها خطأ زائد ناقص 15 ساعة، في حين تشير توقعات برنامج متابعة سقوط الأقمار الصناعية التابع لمركز الفلك الدولي أن الموعد المتوقع هو يوم 09 مايو في الساعة 09:57 توقيت جرينتش زائد ناقص 17 ساعة. 

وتشير الخارطة المرفقة إلى موقع سقوط القمر الصناعي المتوقع بحسب توقعات برنامج متابعة سقوط الأقمار الصناعية، وتشير الخطوط الخضراء والحمراء إلى الأماكن التي قد يسقط فيها القمر الصناعي ضمن هامش خطأ مقداره زائد ناقص 10 ساعات.

وبكل تأكيد ستتغير هذه الخريطة بمرور الوقت، وكلما اقتربنا من موعد السقوط سيقل هامش الخطأ وستقل الأماكن المرشحة ليسقط الحطام فوقها، ولكن بكل تأكيد حتى قبل ساعتين من موعد السقوط لا يمكن تحديد المكان والوقت بشكل دقيق، فعادة يكون أقل هامش خطأ هو بحدود زائد ناقص ساعة واحدة، وإذا علمنا بأن الحطام هذا يلف الكرة الأرضية مرة واحدة كل 89 دقيقة فهذا يعني أن هامش خطأ مقداره ساعتين يعني أن هناك مناطق شاسعة ستبقى مهددة بسقوط القمر الصناعي فوقها.

وأكد مركز الفلك الدولي أنه سيقوم بنشر تحديثات موعد ومكان سقوط القمر الصناعي المتوقعة تباعا من خلال حسابه الرسمي على تويتر وانستغرام، مرفقة بالخريطة المحددة لمكان السقوط.
الجريدة الرسمية