رئيس التحرير
عصام كامل

تسليم الشباب.. الإخوان تضع "الخطة ب" تحسبا للمصالحة بين مصر وتركيا

شعار جماعة الإخوان
شعار جماعة الإخوان الإرهابية
خلال الأيام الماضية تقاطرت التصريحات على لسان مصادر رسمية في تركيا، تحمل ودبلوماسي تجاه مصر، منها من ذهب أصحابها بشكل مباشر إلى المطالبة بمصالحة بين القاهرة وأنقرة وطي صفحة سنوات الخلافات التي فجرها نظام الرئيس رجب طيب أردوغان لصالحة جماعة الإخوان.


هذه التصريحات التي ألقت حجرا في المياه الراكدة بين البلدين، تسببت في حالة من الفزع داخل عناصر الإخوان الهاربة إلى إسطنبول، خشية الوصول إلى اتفاق مصالحة بين مصر وتركيا، بالرغم من التزام القاهرة الرسمية الصمت تجاه التصريحات التي التركية التي جرت على لسان وزيرا الدفاع والخارجية ومتحدث الرئاسة.

اجتماع إسطنبول

هذه المخاوف دفعت قيادات الإخوان لعقد اجتماعات قبل أيام لبحث تطورات الموقف، واتخاذ قرارات لمواجهة الأمر رغم التطمينات التي حصلوا عليها من الحكومة التركية، وتم الاتفاق بحسب موقع "العربية نت" السعودي، على عدة خطوات منها البحث عن ملاذات أخرى آمنة للعناصر المدانة التي لم تحصل على الجنسية التركية أو الإقامة المؤقتة سواء للعمل أو الدراسة، وجرت اتصالات مع قيادات التنظيم الدولي في لندن لتوفير تلك الملاذات في بريطانيا وماليزيا وكندا وبعض دول أوروبا.

ملاذات آمنة 


وأضافت العربية، أنه تم خلال الاجتماعات الاتفاق على توفير ملاذات آمنة وسريعة للعناصر المدانة والمحكوم عليهم بالإعدام والمؤبد، ومن بينهم يحي موسى وعلاء السماحي المقيمان حاليا في كندا، والمتهمان الرئيسان في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وصدرت أحكام ضدهما بالإعدام، وجرى الاتفاق على إبقائهما خارج تركيا ومعهما عناصر أخرى مدانة في تلك القضية، أدرجت أسماؤهم في قوائم الإرهاب في مصر.

وكشفت المعلومات أن الحكومة التركية ورغم طمأنتها لعناصر الجماعة وعدم وجود نية لتسليمهم لمصر إلا أن هذه العناصر أعلنت رسميا تشكيكها في تلك الوعود، وأكدت أن حكومة رجب طيب أردوغان يمكن أن تسلمهم بالفعل لمصر على غرار ما حدث مع الشاب محمد عبد الحفيظ حسين، المدان بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام، وحاولت الحكومة التركية تدارك ذلك وقررت منح زوجته وأطفاله الجنسية التركية، الأمر الذي دفع يحيى موسى المخطط الرئيسي لعملية اغتيال النائب العام لكي يقول عبر صفحته على مواقع التواصل: "لا زلت لا أتوقع خطوات حاسمة في التقارب المصري التركي، ولا شيء مستبعد في ظل التعقيدات الإقليمية الحالية، وإن حدث فلكل مصالحه وحساباته ولا يصح تعليق أزمتنا على أحد أيا كان، مرت سبع سنوات ولم ولن يغير أحد واقعنا نيابة عنا، الأرض لله، وله الخلق والأمر وليكن ما يكون، فلا داعي للفزع".

خطة القيادات 


واستطرد الموقع السعودي في تقريره، أن قيادات الإخوان ليست مرعوبة من المصالحة التركية مع مصر، فقد حصل غالبيتهم على الجنسية التركية والإقامة سواء لأسباب سياسية أو طلبا للجوء، ومنهم أساتذة جامعات وإعلاميون، وبالتالي فسيكون تسليمهم لمصر أمرا صعبا.

وإلى ذلك، ومنعا لإحراج الجانب التركي، قرر قادة الجماعة تخفيف حدة الخطاب الموجه من منصاتها الإعلامية والفضائية في إسطنبول، وعدم مهاجمة القيادات المصرية، فيما يدرس قيادات التنظيم الدولي للإخوان في لندن نقل الهجوم إلى منصات تابعة للجماعة تبث من دول أخرى، لحين استيضاح الموقف النهائي من التقارب التركي المصري مع الاعتماد على منصات إعلامية أخرى يديرها سياسي مصري يقيم في تركيا وغير منتمي للإخوان.

الهروب لدولة أخرى 


وأكدت المعلومات، أن هذا الشخص في طريقه هو الآخر للانتقال لدولة أخرى وإطلاق تلك المنصات منها مع تعهد الإخوان بتمويل تلك المنصات.

وقالت المصادر إن السلطات التركية وفي حال محاولتها إثبات حسن نواياها وتحقيق تقدم في المصالحة مع مصر يمكن أن تُقدم بالاتفاق مع قادة الإخوان العناصر الإخوانية الهامشية قربانا لمصر، وهو تصور متوقع تضعه الجماعة في حساباتها، مؤكدة أن تلك العناصر لا يتجاوز عددها 300 عنصر، وباتوا يشكلون عبئا على الجماعة نفسها وعلى تركيا وليسوا محسوبين على قادة الجماعة أو عناصر الصف الأول.
الجريدة الرسمية