رئيس التحرير
عصام كامل

بنسبة تصويت 52%.. سويسرا تؤيد حظر النقاب

معارضو مشروع القانون
معارضو مشروع القانون يعتبرونه عنصريا
تشير التوقعات التي نشرتها هيئة الإذاعة والبث السويسرية SRF إلى أن غالبية السويسريين يؤيدون حظر البرقع والنقاب في الأماكن العامة.


أوقفوا التطرف 


وقد أدلى السويسريون اليوم بأصواتهم في اقتراع على قانون يحظر بموجبه ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة، كما دعا حزب الشعب السويسري اليميني إلى إجراء هذا استفتاء تحت شعارات مثل "أوقفوا التطرف".

وقالت جمعيات إسلامية سويسرية بارزة إنه "يوم أسود" للمسلمين، بينما قال المجلس المركزي للمسلمين في بيان له: "قرار اليوم يفتح جروحاً قديمة ويوسع مبدأ عدم المساواة القانونية ويرسل إشارة واضحة على إقصاء الأقلية المسلمة".


وجادلت الحكومة السويسرية ضد الحظر قائلة إنه ليس من اختصاص الدولة أن تملي ما ترتديه النساء، ووفقًا ً لبحث قامت بها جامعة لوسيرن لا أحد تقريباً في سويسرا يرتدي البرقع وهناك فقط حوالي 30 امرأة فقط يرتدين النقاب

وتبلغ نسبة المسلمين حوالي 5٪ من سكان سويسرا البالغ عددهم 8.6 مليون نسمة، ومعظمهم من تركيا والبوسنة وكوسوفو.

حظر النقاب 

ولم تذكر ورقة الاقتراع التي نصها "نعم لمنع غطاء الوجه الكامل"، البرقع أو النقاب الذي ترتديه بعض المسلمات بالاسم، ولكن الإشارة إليه واضحة لا تخفى على أحد.

فقد امتلأت ساحات المدن السويسرية وشوارعها بملصقات الدعاية من قبيل "أوقفوا الإسلام المتطرف"، و"أوقفوا التطرف"، التي تحمل صورة امرأة ترتدي البرقع الأسود.

أما الطرف الآخر فكان شعار حملته الدعائية "لا لقانون منع البرقع، إنه قانون سخيف، بلا جدوى، ومعاد للإسلام"، وينص القانون على استثناءات من بينها أماكن العبادة.

"بلا جدوى"
ووصفت إيناس الشيخ، المتحدثة باسم تجمع الحجاب الأرجواني للنساء المسلمات المدافعات عن حقوق المرأة، مشروع القانون بأنه "بلا جدوى، وعنصري ومتحيز ضد النساء".

وقالت لوكالة الأنباء الفرنسية إن مشروع القانون يوهم الناس بوجود مشكلة، في حين "لا توجد في سويسرا كلها إلا 30 امرأة ترتدي البرقع".

مخاوف من الإسلام "المتطرف"
ويقول المتحدث باسم الحملة المؤيدة للمنع، جون لوك أدور، عضو حزب الشعب السويسري اليميني: إن غطاء الوجه الكامل "شكل متطرف من أشكال الإسلام".

ويعترف أنه "لحسن الحظ" لا يوجد في سويسرا عدد كبير ممن ترتدين البرقع، ولكنه يلح على "معالجة المشكلة قبل أن تفلت من أيدينا".

وتسير سويسرا على مبدأ الديمقراطية المباشرة التي يسمح النظام فيها بتصويت وطني على أي قضية مطروحة في البلاد، إذا تم جمع تواقيع 100 ألف شخص.

وكانت سويسرا منعت عقب تصويت مماثل في 2009، بناء المآذن فوق المساجد في البلاد، وهو ما أثار استياء في الخارج.
الجريدة الرسمية