رئيس التحرير
عصام كامل

الأمن اللبناني في طرابلس يطلق الغاز المسيل لتفريق المحتجين

لبنان
لبنان
وقعت  إصابات اليوم، فى صفوف المتظاهرين وقوى الأمن، خلال محاولة محتجين اقتحام سرايا طرابلس شمالى لبنان بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأطلق الأمن اللبناني في طرابلس الغاز المسيل للدموع بغزارة لتفريق المحتجين الذي يرشقون عناصره بالحجارة.


وأفادت صفحة القوات اللبنانية على "تويتر" بقيام عناصر الجيش اللبنانى بتشكيل درع بشرى لمنع المتظاهرين من اقتحام سرايا طرابلس.

وشهدت مدينة طرابلس شمالى لبنان، أمس الاثنين، اشتباكات واسعة ومواجهات محتدمة بين المتظاهرين والقوى الأمنية، على خلفية وقفات ومسيرات حاشدة تشهدها المدينة احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية ورفضا لاستمرار حالة الإغلاق الشامل للبلاد الرامية إلى كبح تفشى وباء كورونا بدعوى أنها تلحق الضرر بالحالة الاقتصادية للمواطنين.

وتطورت الاحتجاجات إلى مواجهات مع قوات الأمن التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين.

وذكر الصليب الأحمر اللبناني أن أكثر من 30 شخصًا أصيبوا بجروح، تم نقل ستة منهم إلى المستشفيات.

ولم يتضح ما إذا كان التحرك عفويًا أو دعت له جهة معينة، في وقت كانت فيه المدينة شهدت احتجاجات مماثلة ضد إجراءات الإقفال العام المشددة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، إلا أنها بقيت محدودة ولم تتطور إلى مواجهات مع القوى الأمنية.

وتُعد نسبة الالتزام بإجراءات الإغلاق العام في طرابلس محدودة، ما دفع القوى الأمنية إلى التدخل مرات عدة لإصدار محاضر ضبط بحق المخالفين.

ورغم قرار الإغلاق، أبقت أسواق شعبية أبوابها مفتوحة في مدينة تُعد الأفقر في لبنان ويعيش أكثر من نصف سكانها عند خط الفقر أو دونه.

ويسري في لبنان حتى الثامن من فبراير إغلاق عام مشدد يتضمن حظرًا للتجول على مدار الساعة في ظل قفزة غير مسبوقة في أعداد المصابين والوفيات منذ مطلع العام.

وحتى الآن سجل لبنان الذي يعد ستة ملايين نسمة، 282249 حالة منها 2404 وفيات.

ويأتي تزايد تفشي الفيروس في وقت يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية التي ضاعفت معدلات الفقر، ما دفع جهات اقتصادية عدة إلى الاعتراض على قيود الإغلاق.

وازداد معدل الإصابات بشكل قياسي بعدما سمحت الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة للملاهي والحانات بفتح أبوابها، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المنهار، رغم تحذيرات القطاع الصحي.
الجريدة الرسمية