رئيس التحرير
عصام كامل

الأعلى للثقافة يستعرض سبل تنمية الصناعات الثقافية | صور وفيديو

جانب من الندوة
جانب من الندوة
أقام المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور هشام عزمى، فعالية ثقافية بعنوان "تعزيز التراث الثقافى وتنمية الصناعات الثقافية"، نُظمت بالتعاون بين عدة لجان ثقافية بالمجلس، وهى لجنة الفنون التشكيلية والعمارة، ولجنة الموسيقى والأوبرا والباليه، ولجنة التراث الثقافى غير المادى والفنون الشعبية، وقد أدارت الأمسية الدكتورة سهير عثمان.


وشارك فيها كل من الدكتور هشام عزمى، والدكتورة دليلة الكردانى، مقررة لجنة الفنون التشكيلية والعمارة بالمجلس الأعلى للثقافة، والدكتورة رشا طموم، مقررة لجنة الموسيقى والأوبرا والباليه، والدكتور سميح شعلان، مقرر لجنة التراث الثقافى غير المادى والفنون الشعبية، وشهدت الفعالية تطبيق الإجراءات الاحترازية كافة، بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا.






أكد الدكتور هشام عزمى، حرصه على حضور هذه الفاعلية المهمة، كونها تجسد تعاونًا كبيرًا ومشاركة بين مجموعة من اللجان الثقافية بالمجلس، وهو ما يرتبط بشكل وثيق بمسالة دمج وتطوير بعض اللجان، خلال التشكيل الأخير الذى استهدف اللجان الثقافية بالمجلس الأعلى للثقافة مؤخرًا.


وأشار الدكتور هشام عزمى، إلى أن اللجان الثقافية تمثل أزرع المجلس الأعلى للثقافة، وهدفها الأسمى هو دعم استراتيجيات ورؤى وزارة الثقافة المصرية، واستطرد مؤكدًا أهمية موضوع الفاعلية، حيث أن تعزيز التراث الثقافى وتنمية الصناعات الثقافية يعد هدفًا استراتيجيًا لرؤية مصر 2030 واستراتيجية تنميتها المستدامة، كما أوضح أن اصطلاح التنمية المستدامة يشير إلى عملية التطوير والتنمية بشرط مهم، وهو تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها.






كما أكد الدكتور هشام عزمى، على أن الموروث الثقافى المصرى يمتد لعقودٍ وعقود بما يصل إلى آلاف السنين، وصور التراث المصرى لكل صناعة ثقافية له محطات متتابعة على امتداد التاريخ المصرى العريق، حتى قبل ظهور المصطلح نفسه، مصر كانت حاضرة وبقوة طوال تاريخها العريق الممتد.



ومن جانبها أشارت الدكتورة سهير عثمان، إلى أن تسليط الضوء على قيمة التراث الثقافى المصرى، وتعزيز صناعاتنا الثقافية وتنميتها، يعد أمرًا بالغ الأهمية للمجتمع المصرى، كما أن هذه الفاعلية تمثل رسالة وزارة الثقافة بالتأكيد على تعزيز التراث بمصر وأهميته والعمل على أحياؤه، لما يحتويه من مكنون حضارى قيم، وقدرته على السمو بوجدان المجتمع المصرى، وترسيخ هويته المصرية الحضارية الأصيلة، وهو ما يتفق كذلك مع رؤية مصر 2030 واستراتيجية التنمية المستدامة لها.



وأكدت الدكتور سهير عثمان، أن أحياء التراث يعد حقًا واجبًا وطنيًا، يجب أن يتعاون على إحياءه الجميع، وتتضافر من أجله الجهود الفردية والمؤسسية كافة؛ فلابد من أن تقع مسؤولية نشر أهمية التراث على عاتق كل أفراد المجتمع، وبصفة خاصة الأدباء والمثقفين والمفكرين والمبدعين والأكاديميين والفنانين التشكيلين.



مستشهدة بتأكيد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، ضرورة العمل على أحياء تراثنا بشكلٍ حقيقى، فبإحياء تراثنا العريق نبعث رسالة تؤكد للعالم أجمع قدر مصر وقيمتها الحضارية الكبرى، وهو ما سيكون له مردودًا إيجابى مهم على مختلف الأصعدة، سواء سياسيًا أو اقتصاديًا أو سياحيًا، وفى مختتم حديثها أكدت تطلعها إلى إنشاء كيانًا مؤسسيا للحفاظ على التراث وإحياءه، وليكن متحفًا ضخمًا، لا سيما فى مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، يضم جميع أنواع الفنون التراثية الحرفية التقليدية فى مصر.



ومن جانبها أوضحت الدكتورة دليلة الكردانى،  أن فاعلية اليوم تختص بموضوع متعدد الجوانب، كما أنها ترتبط برؤية مصر 2030 واستراتيجية التنمية المستدامة لها، كما أن الفاعلية المهمة تتيح فرصة مشاهدة الكثير من الجوانب الخفية للحرف التراثية المتنوعة عن قرب، وذلك عبر معرض الورش سيستمر لمدة ثلاثة أيام، مما يفتح مجالًا أكبر لحضورها، خاصة لمن حالت ظروف التقلب الجوى والأمطار دون حضوره مراسم الافتتاح.




عقب ذلك تحدثت الدكتورة رشا طموم، مؤكدة أن ما نتمناه دائما هو أن يظل تراثنا منبعًا للأبداع الأصيل، خاصة فى ظل هذا الزمن الذى تعترك فيه المؤثرات وتختلط فيه الأوراق، ويبقى فيه الأنسان المعاصر فى الكثير من الأحيان حائرًا، ما بين أصوله وتراثه وتاريخه، وبين ما يفرضه هذا الزمن من تطورات متتابعة قد تسبق طرفة العين، فتجعله يلهث وراء التطور الهايل المحيط به من كل اتجاه، وأشارت إلى ارتباط الموسيقى بالتراث؛ لأن فن الموسيقى هو ذلك الفن المصنوع الذى يخاطب الحس والعقل بالتراث، ليجعل من ما كان حلمًا عند المبدع تراثًا عامًا. 




فيما أوضح الدكتور سميح شعلان، إلى أهمية فهم مفهوم التراث بشكل صحيح، حيث أننا لا نريد أن نستدعى الماضى فحسب، وكأننا نخشى أن لا نبقى بدونه، كما أوضح أن الثقافة الشعبية فى طبيعتها تعمل على التحديث المستمر، لأنها شفهية فتستجيب لإرادة الزمان وإرادة المكان وكذلك إرادة الإنسان. 



ثم افتتح الدكتور هشام عزمى معرض للفنون التشكيلية المنعقد ببهو المجلس الأعلى للثقافة تحت عنوان: (تراثيات معاصرة)، وقد ضم المعرض مجموعة أعمال فنية تمثل جيل الرواد والوسط والشباب فى فنون المسـطحات للمجالات التالية: التصـوير زيتى، رسم الأكواريل، الجرافيك، الكمبيوجرافيك، الباتيك، الطباعة اليدوية، الطباعة الرقمية، المعلقات النسجية، فضلًا عن بعض فنون المجسمات كالنحت والريليف، وأعقب ذلك عرضًا للأزياء التراثية التقليدية والأزياء التراثية المعاصرة ، لمصممة الأزياء الدكتورة ليلى المغربى، واحتضنه مركز الهناجر للفنون، ومثل العرض عدة محافظات، ألا وهى: شمال وجنوب سيناء، أسوان، الواحات البحرية، سوهاج، النوبة، وقد أخرج العرض الدكتور محمد الشريف، بالتعاون مع مصممة الأزياء لبنى هشام.
 


اختتمت الفعالية بعرضًا للورش الحية للحرفيين فى مجالات متنوعة، أبرزت قيمة الحرف اليدوية المصرية، وما يمتاز به حرفيوها من دقه وموهبة فريدة، ورؤى فنية فطرية أصيلة، تمثل الهُوية المصرية بتنوعها الفريد، مثل: (الكلية، السجاد، الفخار، الخياميـة، الزجاج، المعشق، الطرق على النحاس)، وذلك بساحة مركز الهنـاجر للفنون.

الجريدة الرسمية