رئيس التحرير
عصام كامل

"يتدخل في شئون البلاد".. جدل في الجزائر بعد تصريحات ماكرون بشأن تبون

تبون وماكرون
تبون وماكرون
أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي أكد فيها اعتزامة مساعدة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون علي "إنجاح عملية الانتقال السياسي في البلاد" حالة من الجدل والغضب داخل الشارع الجزائري، إذ تري الأحزاب المعارضة أن هذه التصريحات تمثل "تدخلاً في شؤون البلاد".


تصريحات ماكرون

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيفعل "كل ما يمكن" من أجل مساعدة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في إنجاح العملية الانتقالية في البلاد، واصفا إياه بالـ "شجاع".

وأضاف ماكرون في حوار مع مجلة «جون أفريك»، أن "إفريقيا لا يمكنها النجاح ما لم تنجح الجزائر"، مشددا على العلاقة المنصفة والشراكة الحقيقية التي تسعى فرنسا لإقامتها مع القارة الإفريقية منذ وصوله إلى السلطة عام 2017، من خلال رفع "المحرمات" على صعيد "الذاكرة والاقتصاد والثقافة والمشاريع".
 
وأشار الرئيس الفرنسي إلي أن معالجة أزمة الذاكرة مع الجزائر تكون بتجسيد المصالحة، وليس بتقديم اعتذار عن جرائم الحقبة الاستعمارية.

وتابع: "بالنسبة لي، أريد أن أكون مع الحقيقة والمصالحة.. والرئيس تبون أكد إرادته في فعل شيء مماثل".

الأحزاب السياسية المعارضة

أكد رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، أحد أبرز أحزاب المعارضة العلمانية، محسن بلعباس، أن "ماكرون لم يجد بدًّا من إعطاء دروس في الديمقراطية وإدارة الحكم في حديثه إلى القادة الأفارقة، فسمح لنفسه بتوزيع شهادات الشرعية على قادة الشعوب التي نمثلها".

وقال حزب التجمع في بيان بشأن تصريحات ماكرون: "لقد خولت له نفسه إصدار شهادة ثقة لرئيس الدولة.. هذا ليس مجرد تدخل.. إنما دليل على أن فرنسا تدير خارطة طريق بلدنا".

بدوره، أشار أبرز حزب إسلامي "حركة مجتمع السلم"، إلي "عودة فرنسا إلى عاداتها القديمة، وتدخلها في الشؤون الداخلية لمستعمراتها السابقة".

الصحف الجزائرية

وبدورها، سلطت الصحافة الجزائرية الضوء علي تصريحان إيمانويل ماكرون، وكتبت صحيفة "الشروق" أن تصريحات ماكرون اعادت احياء الجدل حول "تدخلات فرنسا".

فيما أوضحت صحيفة «ليبرتيه» الناطقة بالفرنسية والقريبة من المعارضة ان باريس "تلقي بثقلها وبقوة في المنطقة الاقليمية التي تقع فيها الجزائر.. في بعض الاحيان هذا النفوذ يذهب الى حد خلط التعاون والتدخل".

من جهتها، تساءلت صحيفة «الخبر»، عما إذا كانت الجزائر ستقبل "مصالحة" بدون اعتذارات مسبقة عن الجرائم التي ارتكبت خلال الاستعمار، معتبرة أن تصريحات ماكرون تفاقم الفوضى المتعلقة بمسألة الذاكرة.

فيما أشارت صحيفة «الشروق» إلي أن ماكرون لم يف بوعوده كمرشح حين قال للجزائريين إن فرنسا ستقدم اعتذارات "عن جرائم ضد الانسانية".
الجريدة الرسمية