رئيس التحرير
عصام كامل

عبير سليمان عن تبرير بعض الدعاة عنف الآباء ضد الأطفال: غير مقبول

عبير سليمان
عبير سليمان

قالت عبير سليمان، الكاتبة والباحثة، إن التصريحات التي تخرج في قالب نصح شديد من بعض الذين ينسبون أنفسهم ‏للمؤسسة الدينية، في جوفها عنف صريح لا يخضع للمساءلة واللوم كغيرها.‏



كان عبد الله رشدي، الداعية المثير للجدل، أكد ‏أن شدة معاملة الأسرةِ لأولادِها ليستْ مبرراً لهروب ‏الأبناء من المنزل، لافتا إلى أن شِدَّةَ الآباء نابعةٌ من فَرْط حبهم وخوفهم على أبنائهم، في تعليق له على ‏حالات هروب الأبناء من المنازل بسبب قسوة أبائهم ما فجر حالة من الغضب ضد رشدي، واتهامه بتبرير ‏العنف ضد الأطفال.‏

وقالت سليمان: لا يختلف أي منا على أن الأسرة ولا سيما الأم والأب لهما احترامهما الكامل، ولا يمكن أن ‏نبارك ترك أبنائنا المنزل، ولكننا أيضا لابد أن نقف على أسباب ذلك، مردفة: لا يمكن ترك أجيال فريسة ‏لجهل الأسر وقسوة التربية التي قد تدفع المراهق لحماقات كثيرة من بينها ترك المنزل.‏

وأضافت: غير مقبول أيضا أن يقول أحد لطفل أو شاب في تلك المرحلة، مهما كانت قسوة والدتك ‏ووالدتك ودرجة إهانتهم لك "نحن لا نراك ولا نشعر بك".‏

وتابعت: الأسرة الأم والأب هما الملام الأول في أي سلوك ينتهجه ابنهما أو ابنتهما، فتربيتهما هي ثمرة ‏سلوك أبنائهما، ولا يمكن أن نقرن الحسم والحزم والانضباط، بالشدة والقسوة من منطلق الخوف على ‏الأبناء، مردفة: الشدة والقسوة تعلم الأبناء جفاء القلب وخواء المشاعر تجاه الوالدين.‏

وأشارت سليمان إلى أن الحوار والمثل الحسن، والتأهيل والدعم والمساندة للإبن، وتفهم أفكاره ومناخه ‏الخارجي والاندماج معه بلطف وحسم وقرب، هو السبيل إلى تحقيق تربية وعلاقة صحية بين الأبناء ‏والآباء ليست مبنية على فكرة الطاعة العمياء التي تعزز الغباء والجهل وربما التطرف.‏

وأضافت: وضع السم في العسل، أمر أبعد ما يكون عن تصنيفه كعلم تربية، وليس منطقيا أن أبارك قسوة ‏أم أو أب تحت مظلة الخوف، الذي يجب أن يجعلنا الأقرب إليهم وجدانيا وفكريا، وليس العكس، على حد ‏قولها. ‏

الجريدة الرسمية