رئيس التحرير
عصام كامل

ماراثون انتخابات النواب 2021.. بالأرقام.. فاتورة البرلمان المقبل.. أكتوبر موعد الانطلاق.. وتحديد سقف للإنفاق "صعب"

مجلس النواب
مجلس النواب
لم يكد الستار يسدل على مجلس النواب الذي لم يحظ بالحد الأدنى من الرضا الشعبى، ولم تكد انتخابات مجلس الشيخ بجولتيها تضع أوزارها، حتى تم الإعلان عن مواعيد النسخة الجديدة من انتخابات مجلس النواب وتفاصيلها، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والتساؤلات.



موعد الانطلاق

وبحسب الهيئة الوطنية للانتخابات فإنه سوف يتم فتح باب الترشح اعتبارًا من السابع عشر من الشهر الجارى وحتى السادس والعشرين من الشهر ذاته، وتنطلق في أكتوبر المقبل، ويتم إعلان النتيجة النهائية في الرابع عشر من ديسمبر المقبل، ومن المقرر أن تجرى الانتخابات على 284 مقعدًا بالنظام الفردي و284 في القوائم.

وفور الإعلان عن هذا الجدول الزمنى، جرت في النهر مياه كثيرة، خاصة في الأحزاب السياسية التي تعتزم خوض هذا الماراثون وتسعى إلى ترتيب أوراقها أملًا في اقتناص عدد من المقاعد تحت قبة البرلمان.

"فيتو" تستعرض في هذا الملف جانبًا من التساؤلات الملحة والضاغطة بشأن انتخابات مجلس النواب المقبل..

أجهزة الدولة

في الوقت الذي تستعد فيه الأحزاب للانتخابات البرلمانية المقبلة، تستعد الدولة أيضًا بكامل مؤسساتها لإجراءات تلك الانتخابات المهمة، المقرر إجراؤها بدءًا من الشهر المقبل، وهو ما يترتب عليه أعباء وتكاليف مالية تمثل فاتورة لإجراء تلك الانتخابات وأعمال مجلس النواب في فترة الخمس سنوات لتصل التكلفة المتوقعة نحو ١٠ مليارات جنيه على الأقل.

وتوقع بعض الخبراء أن تصل تكاليف إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجري على مرحلتين سواء على مستوى الداخل أو الخارج، إلى نحو مليارين و٦٠٠ مليون جنيه، بما تشمله من تجهيزات واستعدادات أمنية لتأمين الانتخابات لا سيما في ظل أزمة فيروس كورونا.

وكذلك في ظل الإشراف القضائي عليها، كما توقع الخبراء أن تصل تكلفة الأحزاب في الإنفاق على الدعاية عدة مليارات وذلك في الوقت الذي وافق فيه البرلمان على زيادة موازنة مجلس النواب بالموازنة الجديدة لتصل إلى مليار و٥٥٠ مليون بدلا من مليار و٤٠٠ مليون العام السابق. ما يعني أن تكلفة موازنة مجلس النواب على مدار الخمس سنوات المقبلة تصل إلى ٧ مليارات ونصف مليون حال عدم زيادتها في الأعوام المقبلة.

تحديد ميزانية

الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة حلوان إن الإعلان عن فاتورة محددة لتكاليف انتخابات مجلس النواب القادم أمر غير ممكن، رغم أن الدولة سوف تتحمل تكاليف كبيرة جدا في هذه الانتخابات خاصة ما يتعلق بتأمين الأفراد أو الإعداد للانتخابات أو الإجراءات الاحترازية والتأمين الأمني للجان، وبالتالى هذا الأمر يحدده البنك المركزى. 


وأكد أن هناك بشائر تدعو للاطمئنان وهى نجاح الدولة في عمليتين سابقتين هما امتحانات الثانوية العامة وانتخابات مجلس الشيوخ وبالتالى سيتم اتخاذ نفس الإجراءات بكفاءة شديدة خاصة ونحن لدينا نشاط الحركات الإرهابية خلال الفترة الحالية ما يستدعي زيادة التأمين وزيادة الحراسات.

الحضور الضعيف

وأشار إلى حث المواطنين على المشاركة في انتخابات النواب بعد الحضور الضعيف في انتخابات الشيوخ في ظل أزمة كورونا أمر صعب نتيجة الخوف من الإصابة وخاصة ابناء الطبقة الوسطى اضف إلى ذلك أن أزمة فيروس كورونا مازالت مستمرة رغم ما تبذله الدولة من جهود وبالتالى من الصعب توقع نسبة حضور عالية للمشاركة في انتخابات النواب خاصة وان أسلوب الغرامات ليس له قيمة لأن الانتخابات حق وليست ترهيبا وبالتالى نحن في احتياج إلى التوعية بشكل إيجابى يشعر المواطن به المتضرر الوحيد من عدم المشاركة لأنه يهمل حق دستورى له .

"تكاليف بسيطه"

ويقول النائب حسين عيسى رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن تحديد قيمة فاتورة انتخابات مجلس النواب القادم يكون من خلال الهيئة الوطنية للانتخابات التي لها موازنة تتبع وزارة العدل وتتضمن الوضع في الحسبان انتخابات الشيوخ والنواب وبالتالى المبالغ لا تمثل أي مشكلة لأنه يتم عمل حسابها في الموازنة لكن المهم هنا الإجراءات الاحترازية خاصة وأن الانتخابات تأتى في ظل أزمة كورونا.

وأضاف أن انتخابات النواب تختلف عن الشيوخ من حيث عدد النواب وعدد الدوائر، فضلا عن أنها ستتم على مرحلتين في 3 شهور من سبتمبر لديسمبر، وهذا يتطلب تكاليف أكبر من حيث التأمين والرعاية الصحية والإجراءات الاحترازية وبالتالى لجنة الخطة والموازنة عندما توافق على الموازنة تضع في الاعتبار وجود انتخابات ام لا مثلما تم زيادة موازنة البرلمان لوجود مجلس الشيوخ.

اضف إلى ذلك أن تحديد مليارين و600 مليون يمثل نسبة بسيطة لأنه يحدث كل 5س نوات وهذا يعنى أن نصيب كل عام 500 مليون 

ويرى النائب كمال أحمد عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب أن انتخابات مجلس النواب التي ستتم على مرحلتين ستكون أسهل وأيسر من انتخابات الشيوخ التي تم تأمينها بشكل جيد وتحملت الدولة تكاليف باهظة في سبيل ذلك وبالتالى الإجراءات التي اتبعت في الشيوخ سيتم تطبيقها في انتخابات النواب لكن اعتقد أن الفاتورة المالية ستكون أكبر نظرا لزيادة عدد اللجان وعدد المرشحين.

غرامات مالية

وأضاف لابد من دفع من لا يشارك في الانتخابات غرامة مالية ولتكن 100جنيه ترسل للوطنية للانتخابات كمساهمة في التكاليف، ورغم أن الأمور تتحسن في مصر من ناحية فيروس كورونا إلا أن هذا لا يمنع اتخاذ الإجراءات الاحترازية مثلما حدث في الشيوخ، وأكد أن السوابق التاريخية تقول إن الحضور في انتخابات الشورى أقل دائما من النواب وهنا لابد أن هناك دورا للثقافة العامة للدولة بتوعية المواطن بالمشاركة في انتخابات النواب القادم إلى جانب أن يكون هناك دور للأحزاب والمدارس والجامعات لتوعية الشباب بالمشاركة.

نقلًا عن العدد الورقي...،
الجريدة الرسمية