رئيس التحرير
عصام كامل

حزب التجمع يدعو المصريين للتضامن مع الشعب السوداني

سيد عبد العال
سيد عبد العال

قال حزب التجمع إنه تلقى بقلق أخبار التزايد غير المسبوق لتدفق فيضانات مياه النيل الأزرق ونهر عطبرة ونهر السوباط الواردة من الهضبة الأثيوبية، وفيضانات مياه النيل الأبيض الواردة من هضبة البحيرات الاستوائية.

 

وأكد ان هذه الفيضانات عالية وغير مسبوقة خلال المائة عام الماضية، وقد تزامنت هذه الفيضانات مع أمطار مباشرة وسيول غير مسبوقة هى الأخرى على معظم الولايات السودانية بدولتي شمال وجنوب السودان، وأدت جميعها إلى كارثة غير مسبوقة في تاريخ السودان الحديث.

 

واشار الى الارتفاع غير المسبوق أيضاً فى مناسيب نهر النيل، وقال: من المتوقع أن تكون لها آثارها البيئية والإنسانية الكارثية، الأمر الذي لابد معه من دعوة المجتمعات العربية والإقليمية والدولية لمساندة جادة وعاجلة لدولتي السودان وشعبيهما لمواجهة هذه الكارثة .


واضاف الحزب كانت الاستجابة السريعة من القيادة السياسية المصرية وعددٕ من الدول العربية الشقيقة، وبعض المنظمات الدولية للدعم الفورى للسودان، عملاً يؤكد على أصالة علاقات الأخوة بين دولنا وشعوبنا العربية والأفريقية وشعوب العالم .ولكن ما يحتاجه السودان اليوم بعد انهيار أجزاء عديدة من بنيته الأساسية، من مدارس ووحدات صحية ومرافق مياه الشرب والمواصلات وغيرها، هو الكثير من الدعم، من كل الأحزاب السياسية المصرية والتنظيمات الشعبية النقابية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدنى بكل فروعها، وبكل ما لديها من إمكانات لمساندة السودان وشعبه الذي تربطه بالشعب المصرى وحدة المصير.


و قال: نظراً لارتفاع مناسيب مياه نهر النيل لمستويات تعدت ما حدث بفيضان عام ١٩٤٦ العالي، الذي تسبب وقتها في غرق أجزاء كبيرة من صعيد مصر، وأعقبه وباءان حفظ الله شعب مصر منهما، هما الكوليرا والملاريا قبل إنشاء السد العالي، و كذلك ما حدث بفيضان عام ١٩٨٨ الذى تم استيعابه في بحيرة ناصر، فإن الأمر يتطلب أقصى درجات الحيطة والحذر والاستعداد من كل مؤسسات الدولة المصرية لمتابعة تطورات تأثيرات هذه الفيضانات العالية على بلادنا، نهراً وأرضاً  وجسوراً وقناطر وشبكات ري وزراعة وشرب وصرف.


وتابع: حزب التجمع لديه كل الثقة في أن السودان وشعبه سيتجاوز هذه الكارثة بسرعة، لكن هذه الثقة لا تمنعنا من الدعوة للتحرك دولاً وشعوباً ومنظمات وأحزاب للتضامن والدعم لشعب السودان الشقيق، والمساندة الشعبية الحقيقية في مواجهة الكارثة.كذلك فإن أحداث فيضان عام ٢٠٢٠ ، تدعونا جميعاً، مصر والسودان وكل دول حوض النيل وشعوبه أن نتعلم ونتفهم ما يحمله هذا النهر العظيم من إمكانات هائلة للتنمية بكل صورها إذا ما تشاركنا جميعاً في إدارة مياهه فى سنوات الفيضانات العالية أو حتى الشحيحة، وكذلك ما يحمله هذا النهر الجبار من إمكانات هائلة للتدمير والدمار، إذا ما تفرقنا وأهملنا وفشلنا في التعاون في إدارة مياهه، كمصدر لوجودنا في الماضي والحاضر والمستقبل .

 

وقال: لما كانت كارثة السودان بسبب الفيضانات العالية ليست الوحيدة بالقارة الافريقية، حيث تكررت الفيضانات في النيجر ومدغشقر وموزمبيق، وظهرت موجات الجفاف في بحيرة تشاد وشلالات فيكتوريا وغيرها، فإن حزب التجمع يقترح على  القيادة السياسية المصرية أهمية توجيه عدة دعوات لاجتماعات قمة للاتحاد الأفريقي، ولقادة أحواض الأنهار الأفريقية المشتركة، يكون الغرض منها حماية شعوب دول القارة من مياهها عن طريق تنمية المصادر المائية بالقارة الإفريقية. 


الجريدة الرسمية