رئيس التحرير
عصام كامل

يحيى حقي يطالب بجمع تراث علي الكسار في ذكراه

على الكسار
على الكسار


فى مجلة الإذاعة عام 1957 كتب الأديب يحيى حقى مقالا عن الفنان الكوميدى على الكسار بمناسبة رحيله فى 13 يوليو عام 1957 قال فيه: لن أتكلم عن على الكسار الفنان ، لكنى سأتحدث عنه كرجل وكإنسان ، كان رجلا تغنى به الحياة ويتأكد الوثوق بمعانيها الإنسانية السامية.

 


كان رحمه الله رجلا كريما ، سمح النفس ، طيب القلب واسع الصدر ، لا يفقد نشاشة تنبعث من روحه ، له نكت تقلب الجو من العبوس والضيق إلى الابتسام والفرج.


انتقل على الكسار فى حياته من نقيض إلى نقيض فهو لم ينهزم مهما أصابه من صدمات فى حياته ، فلم يتغير شأن المعدن الكريم وعمل معنا فى المسرح الشعبى ، وكان بعد انصرافه من عمله يركب الترام إلى منزله ، وأشهد أننى لم أره مرة واحدة يقصدنى كرئيس لمصلحة الفنون فى شيء رغم أننا أصدقاء كان عزيز النفس متوكلا على الله ، وكم أتمنى لو يتفرغ أحد كبار كتابنا أو وزارة الثقافة لجمع تراث على الكسار بربرى مصر الوحيد كنموذج فذا لفنان عصامى تميز بعزة النفس عرف المجد ولم يفسده وتحلى بأجمل صفات بنى قومه.


والفنان على الكسار هو أشهر ممثل كوميدى فى الثلاثينات والأربعينات اسمه على خليل سالم ، ولقب الكسار من عائلة والدته ، نافس الفنان نجيب الريحانى فى المسرح. بدأ حياته مع خاله طباخا فى قصور النبلاء فتعلم اللهجة النوبية وتولدت لديه شخصية عثمان عبد الباسط النوبى الفقير.


بدأ أعماله المسرحية بالتمثيل فى جوقة مصطفى أمين عام 1917 ثم قدم أدوارا على مسرح الماجستيك بمسرحية القضية 14.


أول أعماله فى السينما كانت فى فيلم الخالة الأمريكية ، ثم كانت بدايته الحقيقية على يد المخرج الكسندر فاركاش فى فيلم بواب العمارة ، ثم التقى توجو مزراحى فى فيلم غفير الدرك عام 1926 وقدم من خلاله أجمل أفلامه ومنها التلغراف ، نور الدين والبحارة السبعة ، ميت ألف جنيه ، على بابا والأربعين حرامى ، سلفنى ثلاثة جنيه وغيرها. 

 

ذكرى رحيل "بقو" الذي أضحكنا ومازال
عندما شاهده الممثل الأول فى فرقة الكوميدى فرانسيس "وينى دينيس " على المسرح قال: إننى على جهلى التام باللغة التى يؤدى بها هذا الممثل الملون أرانى منجذبا إليه ، ولا أرى سواه على المسرح وأنه فى نبرات صوته وحركاته يعبر تعبيرا صادقا وواضحا عن المعانى التى يحسها كل الناس ولا يحتاج الأمر إلى تفهم اللغة التى عبر بها.

الجريدة الرسمية