رئيس التحرير
عصام كامل

القصة الحقيقية لـ " فيتو " !


استراحة مؤقتة من الإخوان ومن غزلان..لنسترجع ذكريات وأياماً لا ولن تنسي..فالذكري الأولى لمولد "فيتو " تستحق التوقف..فقبل سنوات غادر الأستاذ مصطفى بكري صحيفة " الأحرار" إلى تجربته الأخرى " الأسبوع"..ونظراً لأنى من شركاء تجربة بكرى - مع حفظ الألقاب - فى الأحرار لذا توقع الجميع أن أغادر الأحرار معه إلى التجربة الجديدة..بينما ومن دون الدخول فى تفاصيل طويلة جداً وجدت الأخ الكبير العزيز الأستاذ عصام كامل وقد أصبح فعلياً مسئولاً عن الأحرار فى حالها الجديد يقول لي: " أنت لن تترك الأحرار" قلت له: ولن أترك الأستاذ مصطفي..قال :" لا تتركه...وافعل ما تشاء..هذا حقك..لكننا متمسكون بك .." وبعد حوار طويل قال " عليك أن ترينا صفحتك اليومية فى ثوبها الجديد..كما عودتنا " ...كنت لم أتسلم مهام صفحات الرأى ولا الدين ومعهم الملحق التعليمى بعد..وكان علينا إنجاز التطوير الجديد لصفحة " الناس " اليومية..وبعد أيام كانت بتبويبها الجديد وإخراجها المتميز للأستاذ محمد عبد المنعم وتلاميذه الأعزاء الموهوبين أمام الأستاذ عصام كامل..كنا من المؤمنين ب " فك " مثل هذه الصفحات إلى أبواب ليسهل تعاطى القارئ معها..وكان من بين تلك الأبواب باب صغير بعنوان " فيتو " ..نعطيه لمن ينتقد سلوكاً حكومياً أو إدارياً أو بيروقراطياً معيباً..راجع الأستاذ عصام التبويب وباركه وتوقف عند " فيتو " ..ثم ضحك كأنه يقول " عمرك أطول من عمري" وقال ما معناه إن هذا الباب فى حكم " السلف " لصفحة الناس..!!



بعدها بأيام أرسل لى وفى تواضع جم وهدوء لا مثيل له وخفة ظل اعتاد عليها وتعودناها منه ليطلب أن ينتقل " فيتو " من صفحة الناس إلى الصفحة الأخيرة..وأنه منذئذ سيكتبه هو..!

وقد كان..وتحول " فيتو " إلى كرابيج على ظهور فاسدين وأفاقين ومتاجرين ..مصرياً وعربياً..وباتت جمله القصيرة محلاً لنقاشات وتحقيقات طويلة..وانتقل بعضها إلى عناوين فى صحف أخري..

وتحول كذلك إلى مساحة للسخرية والتندر والفكاهة والابتسام..

وتمر الأيام ويترك عصام كامل - مع حفظ الألقاب - الأحرار..ويحمل معه عنوانه ومساحته المفضلين..ويختاره - فى حالة عشق نادرة - إلى عنوان تجربته الجديدة..ليصدر بها صحيفته " فيتو" وليتصدر المشهد من أول طلعة مطبعية وبعد ساعات فقط من صدور العدد الأول محرزاً انفراداً كبيراً ومحدثاً دوياً هائلاً..!

عيد ميلاد سعيد لـ " فيتو " ولرئيس تحريرها ولكتيبتها الرائعة التى تضم زملاء أعزاء على مستوى عال مهنياً وأخلاقياً وقد صنعت هذه الكتيبة بعقولها ومواهبها تجربة فريدة وناجحة وكل الأمنيات لهم جميعاً بدوام النجاح على أمل أن نرى وقبل حلول عيد الميلاد الثانى ..الإصدار اليومى لـ " فيتو " وإلا فسنقول عندئذ ألف " فيتو " على تأخر " فيتو " اليومي!

 

الجريدة الرسمية