رئيس التحرير
عصام كامل

حفتر.. رئيس الضرورة .. الآمال تتعلق عليه لإنقاذ ليبيا من جحيم الإرهاب.. واتفاقات عسكرية مشبوهة مع حكومة الوفاق لشرعنة تدخلاتها السافرة

حفتر
حفتر

فاض كيل الشعب الليبى من ممارسات حكومة الوفاق المسيطرة على العاصمة "طرابلس" بمعاونة الميليشيات واستقوائها بالخارج وفتحها حدود البلاد أمام تركيا لتنهب الثروات النفطية وتجد متنفسا جديدا لاختراق الدول العربية في ظل المحاولات الحثيثة التي يقودها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأجل فرض سيطرة إقليمية مزعومة.

تحرك حفتر 

وكعادة الجيوش الوطنية في تلبية طموحات الشعوب والعمل على صون كرامة المواطنين وحماية سيادة واستقلال أراضيها تحرك على الفور المشير خليفة حفتر واستجاب لنداء الليبيين وطلب تفويضا منهم لمواجهة الميليشيات التي عملت على تخريب ونهب ثروات البلاد لسنوات.

وبالفعل أعلن العديد من المواطنين تأييدهم له، بل وظهرت دعوات تنادي به رئيسا للبلاد، لإصلاح المشكلات التي تسببت فيها إدارة غاب عنها الوعي وسلمت نفسها وأراضيها للمحتل التركي، ورغم استجابة الجيش الليبي للحلول السياسية وسلوك مسارات التفاوض إلا أن المراوغات التركية التي تستهدف الإبقاء على ليبيا منقسمة على ذاتها، أفسدت كافة المحاولات السلمية للحل.

اتفاقات مشبوهة

بل وعقدت اتفاقات اقتصادية وعسكرية مشبوهة مع حكومة الوفاق لشرعنة تدخلاتها السافرة على الأراضي الليبية، وعمدت إلى تحويل المقاتلين والمعدات العسكرية تباعا إلى طرابلس، لتعزيز قدرات الميليشيات المسلحة المدعومة من الجماعات الإرهابية ومنع أي تقدم لقوات الجيش الوطني الليبي.

ومع انشغال العالم بمحاربة فيروس كورونا، كثفت تركيا من دعمها لميليشيات الوفاق، بل وحركت طائرات قبالة السواحل الليبية فيما يشبه المناورة والتهديد وإيصال رسائل مفادها أن التدخل الحقيقي في طريقه، بالإضافة إلى تحريك بوارج حربية قريبة من شرق صبراتة، بما عقد من الوضع الليبي وحول المسألة من خلافات مع ميليشيات مسلحة في الداخل إلى صراع على استقلال وسيادة الأراضي الليبية.

حماية الأرض

وإيمانا منه بدوره في اتخاذ قرار شجاع وحاسم يجتمع أبناء ليبيا المخلصون وراءه، قرر المشير خليفة حفتر، حشد كافة الإمكانات والطاقات وتوحيد جهود الليبيين من أجل الدفاع عن كرامة وطنه، وتجلت ضرورة الالتفاف حوله ومساندته من أجل الحفاظ على الأمن القومي لليبيا ووقف المخططات الخارجية المشبوهة الهادفة لإسقاط وتدمير أي محاولة لبناء دولة مستقرة ذات جيش نظامي قومي، تمهيدا لاستكمال المخطط باستهداف الدول المجاورة.

ليخوض معركة سياسية موازية للمعارك الحربية ترمى لتوحيد المؤسسات الدولية بعدما أثبتت وساطات الأمم المتحدة فشلها في خلق كيانات شرعية تمثل الشعب الليبى.

الخيار الوحيد

من جانبه قال الباحث في الشئون الليبية محمد فتحي الشريف: إن المشير خلفية حفتر قائد الجيش الوطني الليبي،هو الخيار الوحيد والأنسب لحل الأزمة في ليبيا.

ووصف رد فعل الشعب الليبي الإيجابي لقبول المشير التفويض بأنها الشرعية الحقيقية التي تبني الأمم وتصنع مستقبل الشعوب، مؤكدا أن تباين ردود الأفعال الخارجية ما بين الرفض القاطع لهذا التفويض، هو ما جاء من معسكر الإرهاب ومؤيديه.

حكومة الوفاق

ووضح ذلك في تعليق فايز السراج رئيس حكومة ما يسمى بالوفاق فاقدة الشرعية وأنصاره من ممولي ومنفذي العمليات الإرهابية في المنطقة وهما تركيا وقطر على التفويض، إذ رفضوه وطالبوا المجتمع الدولي بالوقوف على مسئوليته وكف يد المشير حفتر عن طرابلس كما قال بيان خارجية قطر.

وأضاف الشريف، أن ردود فعل المجتمع الدولى متباينة، حتى إن رد الفعل الروسي لم يكن رافضا بشكل قطعي كما سوق إعلام جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا وتركيا، إذ إن وزير خارجية روسيا لم يرفض بشكل قاطع التفويض، بل عول على العملية السياسية في الحل وكذلك تصريحات السفارة الأمريكية في ليبيا التي تأسفت لهذا التصرف ولم ترفضه وعولت أيضا على الكلمة المطاطة الدبلوماسية وهي الحل السياسي والمشاركة في قيادة الدولة.

فشل المجتمع الدولي

وأكد الباحث في الشئون الليبية، أن فشل المجتمع الدولي خلال السنوات الماضية، هو من ساهم في إرساء قواعد الإرهاب والتدخل التركي في طرابلس،فمن سفك الدماء وقتل الأبرياء وجلب المرتزقة من سوريا وتركيا بأموال الشعب الليبي لقتل أبنائه وجنوده وعمق الأزمة وافشل الحل السياسي لا يستحق أن يكون شريك في مستقبل ليبيا.

آذ أن الفاعلين في المجتمع الدولي تغافلوا عن تدخل تركيا السافر ومحاربة الجيش الليبي بشكل واضح،وذلك لمصالحهم في بقاء المشهد الفوضوي كما نراه.

وأوضح الشريف أن التمسك بالحل السياسي بشكله المطروح من قبل الأمم المتحدة وبعثتها، يشكل خطرا كبيرا على مستقبل الدولة الليبية ويهدد دول الجوار الليبي مثل مصر والجزائر وتونس والسودان والنيجر وتشاد بشكل مباشر،فميليشيات السراج ومن خلفها جماعة الإخوان الإرهابية وداعش والقاعدة ومجلس شورى بنغازي وثوار طرابلس وميليشيات جويلي وبلحاج لا يعرفون معني الوطنية وقيمة الأوطان، فهم على شاكلة مرشدهم الذي قال (إن الوطن حفنة من التراب ).

ومشاركة هؤلاء في القرار السياسي في ليبيا هو خطر داهم على منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، وهو ما دفع فرنسا أن تقف مع المشير،  ودفع بريطانيا أن تساند معسكر الإرهاب الممثل في السراج ومن خلفه تركيا.

وتساءل الباحث في الشئون الليبية، قائلا :"أين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من تدخل تركيا السافر وتصريحات مسئوليها حول ليبيا ومادامت هناك دولة مثل تركيا تتحدى المجتمع الدولي ولا تعير اهتماما لأي قرارات دولية أو التزامات وتصرّ على المضيّ قُدما في عمليتي تخريب وتدمير ممنهجين للدولة الليبية من خلال تصدير السلاح والمقاتلين والإرهابيين بحرا وجوا.

بالإضافة إلى المشاركة العلنية من خلال خبراء في العمليات العسكرية الحالية وإنشاء قاعدة عسكرية في ظل تغافل المجتمع الدولي".

الدعم الأمريكي

وأشار الشريف إلى أن المعلومات المدققة والتي تعرفها نائبة المبعوث الأممي للدعم في ليبيا الأمريكية سيتفاني وليامز وكان يعرفها أيضا المبعوث الأممي المستقيل غسان سلامة، وهي أن عدد المرتزقة الذين جاءوا من محاور القتال في سوريا التابعين لتركيا وصل عددهم 18 ألف مرتزق، بالإضافة إلى أكثر من ألفي خبير من خبراء الجيش التركي يديرون المعارك في غرف العمليات في طرابلس ويشرفون على العمليات كلها.

ومع ذلك يظل الصمت المطبق من كل هؤلاء تجاه تركيا حتى إن غسان سلامة على مدار 30 شهرا قضاها في عمله، وعشرات الإفادات في الأمم المتحدة لم يذكر التدخل التركي صراحة.

الجيش التركي

وتابع الباحث في الشئون الليبية قائلا :" الجيش الليبي يحارب الجيش التركي بقواته وعتاده في طرابلس تلك هي الحقيقية التي يعرفها الجميع، فالتعامي الدولي تجاه تركيا يجعلنا نؤكد أن الحل الحقيقي في الجيش الوطني وقائده المشير حفتر وما عدا ذلك هو مضيعة للوقت وللشعب الليبي الذي دفع الفاتورة من دمه وأمنه وماله للعدو التركي المغتصب وشلة من الخونة والمتآمرين والمنتفعين من الليبيين".

واختتم الشريف تصريحاته قائلا :"التفويض هو إسناد السلطة من الشعب إلى المشير، وتلك أقوي شرعية على الأرض وهو ما حدث، ويبقى دور أبطال القوات المسلحة العربية الليبية وقائدها على الأرض من خلال المحافظة على "ترهونة" نقطة التمركز القوية للجيش في الغرب، والانطلاق منها نحو طرابلس ومصراتة وشعبية النقاط الخمس حتى رأس جدير.

وبذلك يستقيم الأمر ويرضخ المجتمع الدولي لشرعية الشعوب، فالجميع ينتظر ميلاد دولة جديدة وطنية من دون إرهاب وهذا بعث جديد للأوطان".

نقلًا عن العدد الورقي...،

الجريدة الرسمية