رئيس التحرير
عصام كامل

هل يجوز أن أعطي بنتي المتزوجة جزءا من الزكاة أو الصدقة؟.. لجنة الفتوى تجيب

لجنة الفتوى بالأزهر
لجنة الفتوى بالأزهر

ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول فيه صاحبه “إني موسر الحال ولي ابنة متزوجة، ولديها أولاد وحالة زوجها المادية ليست جيدة بالمرة، فهل يجوز لي أن أعطيها جزءا من زكاة مالي وصدقة فطري؟؟”.

 

ومن جانبها أوضحت اللجنة في جوابها أن الشرع حدد للزكاة مصارف ثمانية لا يجوز للمزكي وضعها وإخراجها إلا في هذه المصارف المحددة في القرآن الكريم من قبل العزيز الرحيم قال الله عز وجل: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ......) التوبة 60.

 

وأشارت أن أولى هذه الجهات الثمانية جهتا الفقر والمسكنة، وهما وجهان لعملة واحدة حيث إن الحاجة إلى المال تجمعهما للأخذ من الزكاة إلا أن حاجة الفقير إلى المال أشد من حاجة المسكين إليه على الراجح.

 

وأضافت أن والعاملون عليها هم الذين يتولون تحصيلها وجمعها ممن وجبت عليه وإعطائها لمن يستحقها كل ذلك بإذن الإمام وتعيينه إياهم لهذا الغرض وهكذا بقية الأصناف

 

وأوضحت أنه بخصوص ما جاء بالسؤال فإن أهل العلم وضعوا شروطا للفقير والمسكين اللذين يأخذان من مال الزكاة ومنها ألا تجب نفقته على المزكي ومن ثم أجمع أهل العلم علي عدم إجزاء دفع الزكاة الواجبة على الأب لابنه الذي يلزم الأب بنفقته والعكس صحيح أي لا يجوز للابن أن يعطي شيئا من زكاة ماله لأبيه أولأمه لأنه ملزم بالإنفاق عليهما شرعا.

 

وتابعت: وكذلك لا يجوز للزوج أن يعطي جزءا من زكاة ماله لزوجته حيث إن الشرع كلفه بالإنفاق عليها ولا تسقط هذه النفقة بفقر الزوج، وغنى الزوجة، وفي حالة السؤال المطروح علينا يجوز للأب وكذلك الأم إن وجبت عليهما زكاة مال أو صدقة فطر أن يرجعا بجزء من هذه الزكاة، أو تلك الصدقة من الفطر علي ابنتهما المتزوجة وعلى أحفادهما منها، لأن نفقتها لم تجب على المزكي الذي هو أبوها فنفقة هذه الابنة المتزوجة على زوجها، والزكاة تدور مع النفقة وجودا، وعدما أي إذا وجبت النفقة لاتجوز الزكاة لمن وجبت له هذه النفقة، فإذا انتفت النفقة جاز دفع الزكاة هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

الجريدة الرسمية