رئيس التحرير
عصام كامل

"النواة الصلبة وجنود أودين".. منظمات إرهابية تستهدف المساجد والمسلمين في أوروبا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بعد أن أعلن النائب العام الفيدرالي الألماني، عن اعتقال 12 شخصا للاشتباه في انتمائهم لمجموعة يمينية متطرفة، أشارت العديد من التقارير الإعلامية الأجنبية إلى أن التحقيقات المكثفة التي أجرتها برلين في إطار مكافحة الإرهاب، توصلت إلى أن المجموعة كانت تهدف للقيام بعمليات إرهابية ضد المساجد والمسلمين وطالبي اللجوء، علي غرار الهجمات التي شهدتها نيوزيلندا في العام الماضي. 

 

وكشفت صحيفة "فيلت أم زونتاج" الألمانية الأسبوعية، بحسب مصادرها  داخل سلطات التحقيق، أن الخلية اليمينية كانت تعمل تحت اسم «النواة الصلبة»، وكانت على صلة بجماعة «جنود أودين». 

 

جنود أودين

هي جمعية يمينية متطرفة، تأسست في فنلندا عام 2015، وامتدت أيضا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبعض الدول الأوروبية، تم تأسيسها بعد زيادة عدد المهاجرين إلى فنلندا، بعد أزمة الاتحاد الأوروبي مع اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، وأسسها عضو حركة النازيين الجدد وعضو حركة المقاومة الفنلندية «ميكا رانتا»، ويشارك أعضاء الجماعة في المظاهرات والفعاليات المختلفة بالملابس السوداء، كما تحمل ستراتهم  شعار «جمجمة فايكينج». 

 

وتهدف مجموعة "جنود أودين" إلي التصدي للاجئين وأفعالهم، بالإضافة إلى ادعائهم حماية النساء البيض من تصرفات اللاجئين كالاعتداء والاغتصاب، كما أعلنت عن رغبتها في تحسين شعور المواطنين بالأمان، من خلال التدخل في الحالات والحوادث التي تهدد أمنهم إذا لزم الأمر، واختصاراً فإن الغرض المعلن لها هو حماية المواطنين من المهاجرين، ولكنها تخفي حقيقتها بهذه الشعارات. 

 

وتحدثت تقارير إخبارية عن أن تلك الجماعات مصنفة بأنها "يمينية متطرفة"، وأنها تهدف بشكل رئيسي إلي مواجهة اللاجئين العرب، وتطبيق القانون بنفسها دون الرجوع إلي السلطات في هذه الدول. 

 

اقرأ أيضا: 

بالفيديو.. مظاهر احتفال المسلمين في آسيا بعيد الفطر 

 

النواة الصلبة

وبدأت السلطات الألمانية في تحقيقاتها بعد اعتقال اثني عشر شخصا، زاعمين الانتماء إلي مجموعة تدعى النواة الصعبة، كما كثفت من عمليات البحث للتوصل إلي أي أفراد آخرين داخل الخلية الأوروبية، حيث أصدرت مذكرات اعتقال بحق أربعة أشخاص آخرين من المشتبه في انتمائهم للخلية، بالإضافة إلى اكتشاف ما إذا كان بحوزتهم معدات عسكرية مثل الأسلحة النارية والمعدات الأخرى التي يمكن استخدامها في تنفيذ العمليات الإرهابية. 

 

ويخضع أعضاء المجموعة الاثنا عشر المعتقلون، إلي التحقيق من قبل القضاة بالمحكمة الاتحادية في مدينة "كارلسروه" بجنوب ألمانيا، ولكن أشارت المعلومات التي تم تسريبها من التحقيقات، إلي أن هذه الجماعة كانت تخطط لهجمات على المساجد والمسلمين وبعض المسئولين السياسيين في البلاد، لخلق أجواء تتشابه مع أجواء الحرب الأهلية في ألمانيا.

 

استهداف المساجد

وذكرت الصحيفتان الألمانيتان "دير شبيجل و بيلد"، أن المجموعة اليمينية التي تم إلقاء القبض علي أعضائها والذي وصل عددهم إلي اثنا عشر، كانت تهدف إلي شن هجمات ضد المساجد، في أوقات إقامة الصلاوات. 

 

وأوضحت الصحف الألمانية، أن قائد المجموعة المتطرفه كان قد أبلغ بعض مساعديه بمخططه لاستهداف المساجد في اجتماع خلال الأسبوع الماضي، ولكن جهات التحقيق أستطاعت اختراق الاجتماع والتعرف علي هذه المخططات من خلال مخبرا لها، كانت قد زرعته داخل الخلية لمراقبة الأشخاص المشتبهين.

الجريدة الرسمية