رئيس التحرير
عصام كامل

محلل مالي: مصر تواجه مخاطر حال عدم قدرتها على سداد أقساط ديونها

محسن عادل
محسن عادل

أكد محسن عادل المحلل المالى ونائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار أن إدراج مصر ضمن قائمة الدول الأكثر ارتفاعًا في نسب الدين العام والخاص بالمقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي " GDP" في العالم ووفقًا لبيانات معهد "ماكينزي" العالمي عن الربع الثاني عام 2012، غير مؤثر، خاصة وأنها لم تتخلف يومًا عن سداد الديون أو فوائدها أو أقساطها بما يتنافي مع هذا التحليل.


وأشار عادل إلى أن الحدود الآمنة للدين تعنى في أبسط تعريفاتها، النسبة التي تمثلها الديون نفسها، وتكاليف خدماتها (أقساط وفوائد) من إجمالى الموارد المالية المتاحة للدولة، وهو ما يعنى أن الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الجهات أو الدول الدائنة مشيرًا إلى أن نمو نسبة الدين الإجمالي إلى الناتج المحلى الإجمالى، موضحًا أن الزيادة في المعدل تحد من القدرة على الاقتراض مما يقلل من فرص الاستثمار الداخلى التي يأتى تمويلها في الغالب من خلال الاقتراض من المؤسسات الدولية، كما أنه في حالة عجز أي دولة عن سداد أقساط الديون في مواعيدها المحددة فإنه يتم إشهار إفلاسها.

وأكد أن الخطورة الحقيقية لهذه المديونيات تكمن في حالة عدم القدرة على سداد أقساط الديون ومن هنا تكمن أهمية وجود استثمارات محلية ضخمة وعدم الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية فقط، مشددًا على أهمية زيادة الناتج المحلى من خلال زيادة إنتاجية العمال، وترشيد الإنفاق الحكومى والبحث عن موارد جديدة لتمويل الموازنة العامة للدولة وخفض العجز فيها حتى لا تضطر مصر للاستمرار في الاستدانة من الخارج أو الداخل.

وألمح عادل أن الموازنات القادمة تخصص مبالغ أكبر في كل مرة لسداد أقساط وأصول الدين، وبالتالى تنتقص هذه الخدمة مما يتلقاه المواطن من خدمات أخرى، في ظل محدودية موارد الموازنة وعدم دخول أي مصادر جديدة من شأنها تنمية هذه الموارد، مشيرًا إلى أن الخطورة الحقيقية تكمن فيما وصل إليه الدين العام المصرى، خاصة في الفترة الحالية حيث إن الدولة "تستدين لتمويل الإنفاق الجاري" وتطرح سندات وأذون الخزانة حاليًا ليتم تمويل متطلبات الدعم وتوفير السلع الغذائية ودفع أجور الموظفين في الدولة، أما طريقة تمويل الدين فتسير بين طريقين كلاهما خطر، الأول تسدد الدولة الدين من مصادر ومدخرات حقيقية، والثانى، أن تقرر الدولة أن تطبع المزيد من أوراق النقد، ما يعنى انفجارًا جديدًا في الأسعار، وزيادة في التضخم، الذي تعانى منه مصر أصلًا.

ودعا عادل إلى ضرورة الادخار وترشيد الإنفاق لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر، محذرًا من موجة من تضخم الأسعار يفوق أية زيادة بالمرتبات إذا لم تدر عجلة الإنتاج في أسرع وقت ممكن مشددًا على أن الاستدانة سواء من الداخل أو الخارج ليست حلاً لأنها تكبل الدولة لسنوات كثيرة قادمة وتعوق النمو .

الجريدة الرسمية