رئيس التحرير
عصام كامل

صلاح جاهين.. مشوار حياة فنان

صلاح جاهين
صلاح جاهين

لكل إنسان سيرة حياة وبالطبع لكل كاتب أو فنان، لكن صلاح جاهين يختلف عن غيره فهو فنان وشاعر وكاتب ورسام. اسمه محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمى، الشهير بصلاح جاهين، ولد فى 25 ديسمبر 1930 فى المنزل رقم 12 شارع جميل باشا فى حى شبرا. جده هو المجاهد الوطنى الصحفى أحمد حلمى، المحرر الرئيسى لجريدة اللواء ورفيق كفاح الزعيمان مصطفى كامل ومحمد فريد، سجن بسبب مقاومته الاحتلال البريطانى وكرمته الثورة بأن أطلقت اسمه على شارع كبير بشبرا .

الوالد بهجت أحمد حلمى تخرج في كلية الحقوق وعمل بالسلك القضائى وله مواقف وطنية ضد المستعمر ومن خلاله تعلم صلاح حب الشعر والقراءة. والوالدة أمينة المتعلمة المثقفة التى كانت تهوى نحت التماثيل الصغيرة من الطين كالسقا والمسحراتى والعمدة والخفير وشيخ البلد، وقد علمت ابنها الحروف والشخبطة والتلوين حتى تعلق بهذه المفردات.

إحسان عبد القدوس يكتب: فنان صاحب مزاج خاص

حصل صلاح على التوجيهية من طنطا والتحق بكلية الحقوق وفق رغبة والده لكنه لم يستمر فيها وتركها بعد ثلاث سنوات ليتحول إلى الفن يلتحق بكلية الفنون الجميلة، عمل أثناء الدراسة مصمما فى مجلة بنت النيل ثم انتقل الى جريدة التحرير ومنها الى الجمهورية ثم ترك الكلية للتفرغ فى العمل بروز اليوسف التى أصبحت بيته ومرسمه وملتقى أصدقائه السيدة روز اليوسف وإحسان عبد القدوس وأحمد بهاء الدين وصلاح حافظ وفتحى غانم وحسن فؤاد وجمال كامل وحجازى ورجاء النقاش وغيرهم.

فى عام 1964 تولى رئاسة تحرير مجلة صباح الخير وظهر نبوغه كرئيس تحرير وشاعر ورسام وكاتب أغانى ومسرحيات للعرائس. فلم يكن صلاح جاهين مجرد شاعر موهوب بل كان عاشقا من طراز خاص كتب صورة غنائية بعنوان "الليلة الكبيرة" استقاها من جولاته فى قرى ونجوع مصر استوعب فيها طبيعة الموالد.

قدم بعدها مجموعة من الأغانى الوطنية مثل "احنا الشعب" اتجه بعد ذلك إلى السينما وقدم أدوارا تمثيلية فى أفلام منها "الباب المفتوح" وكتب السيناريو لأفلام منها "خلى بالك من زوزو" الذى استمر عرضه عاما كاملا بالسينما، وعودة الابن الضال، المتوحشة، أميرة حبى أنا وغيرها.

قدم مجموعة من الأغانى الوطنية التى الهبت حماس الجماهير فى فترات مختلفة منها أغنية السد، احنا الشعب، بالأحضان، والله زمان يا سلاحى، صورة وغيرها  دعاه محمد حسنين هيكل عام 1967 للعمل رساما للكاريكاتيربالأهرام واستمر يرسم الكاريكاتير الرئيسى بها طيلة عشرين عاما حتى رحل عام 1986.

الجريدة الرسمية