رئيس التحرير
عصام كامل

نصائح ذهبية للمعلمين


تمتلك مؤسساتنا البحثية والعلمية، كوادر مميزة من الباحثين، ممن يثرون الجانب التطبيقي في مختلف المجالات، شريطة أن يتعامل صانعو القرارات مع توصيات ونتائج الدراسات العلمية على محمل الجدية.


وأيا كان تصنيف الأطروحات العلمية المقدمة من الباحثين، سواء كانت بحثا أو ورقة بحثية أو مداخلة في مؤتمر أو ندوة ينبغي إيصالها للقائمين على وضع الاستراتيجيات وتنفيذها، إذ إنه ليس من المنطق أن تتحول التوصيات والنتائج التي يستخلصها الباحثون إلى مجرد أرشيف في المكتبات الجامعية أو مادة علمية يتداولها الباحثون الجدد فقط.

واحدة من جملة التوصيات المهمة للأوراق البحثية المقدمة بأحد المؤتمرات الدولية، كانت تلك التي خرج بها كل من الدكتور "عيد عبد الواحد على"، والدكتور "محمد صلاح عبد العليم"، بشأن «استخدام التواصل التخاطرى لتحسين عملية التعلم لدى الطلاب»، والتي انتهت إلى توصية كل من «مصممي المناهج» بتصميم مناهج تحتوى على أنشطة ومهام تحث الطلاب على التخمين والتخيل واستخدام التخاطر.

وبشأن التوصيات المقدمة للمعلمين، خلص الباحثان، إلى ضرورة تشجيع الطلاب على التخيل والتخمين والتفكير خارج الصندوق، وتنويع أساليب التعلم لمواجهة احتياجات الطلاب المختلفة ليتم استخدام التخاطر بفعالية؛ ليساعد في عملية التحصيل لديهم، تقديم المحتوى التعليمي في شكل ألعاب وأنشطة تدعو إلى التفكير والتخمين والتنبؤ؛ لدعم تحفيز الطلاب على التعلم وتعزيز عملية التعلم لديهم.

كما أوصى الباحثان المعلمين، بتشجيع الطلاب على استخدام التخاطر؛ اعتدادا بأنه إذا كان لدى الطلاب القدرة على «قراءة عقل المعلم»، سيتوقعون المعلومات التي يريد توصيلها لهم مما سيساعدهم في فهم المحتوى التعليمي بسهولة ويسر، كما شددت التوصيات على أنه كلما تجنب المعلم المصاعب في التعامل مع الطلاب، سيتوقعون ردود أفعاله تجاه سلوكهم السيئ وهذا ربما يمنعهم من فعل الأعمال السيئة داخل حجرة الدراسة.

إن التوصيات المشار إليها - شأن غيرها من التوصيات العلمية، تستلزم جدية التعاطي معها بقوة من القائمين على العملية التعليمية في البلاد أملا في الحصول على إضافة حقيقية لتعزيز المساهمة البحثية في مجال التعليم.. والله من وراء القصد.
الجريدة الرسمية