رئيس التحرير
عصام كامل

سر استمرار عرقلة تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية في أمريكا.. "الديمقراطيون" يتحكمون في مراكز صنع القرار بالبيت ‏الأبيض.. يطرحون أسئلة فلسفية عن المتطرف ومواصفاته لتعقيد الإجراءات القانونية

جماعة الإخوان
جماعة الإخوان

منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل الماضي، عزم بلاده، إعلان جماعة الإخوان حركة إرهابية، ‏والتحليلات لا تنقطع عن سر التأخر حتى الآن، لماذا إذن أعلن ترامب هذه الخطوة، إن كان ينوي تأجيلها، وهل كانت ‏مناورة للحصول على مزيد من المكاسب، أم القضية معلقة لأسباب خارجة عن إرادته !


حجج الديمقراطيين

البحث الجاد عن القضية، يؤكد أن هناك من يرفض حتى الآن في أمريكا، التعامل مع الإخوان، باعتبارها جماعة إرهابية، ‏والديمقراطيين وجماعات ضغط شكلتها قطر، وغيرهم، يدعمون هذا الاتجاه. ‏

يضع صقور الحزب الديمقراطي، الذي وثق الإخوان علاقتهم معهم منذ عقود مضت، الكثير من العقبات القانونية، التي تعرقل  إجراءت السير في الهدف، بداية من طرح أسئلة عجيبة، لا يمكن الإجابة عليها، على شاكلة من هو المتطرف، وكيف تثبت ‏تطرفه، ومن يدعم هذا الرأي، ولماذا على الكونجرس، أن يثق في رأي ترامب، أن الإخوان جماعة متطرفة، وكأن الموضوع عبارة عن تنظير ‏أو خلاف فلسفي، وليست أزمة وجودية فارقة للعالم أجمع. ‏

رجال أوباما

لايزال الكثير من الموالين، لمشروع الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، في دائرة صنع القرار بالبيت ‏الأبيض، ولديهم نفس أفكاره التي تدعو لتمكين الإسلاميين، ولهذا يعرقلون سير الإجراءات الإدارية، بحسب توفيق حميد، ‏أحد أهم الباحثثين في شئون الإسلام السياسي، والمقيم في أمريكا، والمقرب من صناع القرار هناك. ‏

ما يقوله حميد، يتوافق مع ما أكده من قبل، السيناتور الأمريكي الجمهوري القوى، تيد كروز، الذي أكد أن بعض القوى ‏داخل أمريكا تمنع حراك الكونجرس لإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة التنظيمات الإرهابية، وكروز تحديدا، سبق له إثارة زوبعة كبرى، بتقديم مشروع قرار في مجلس الشيوخ، يقضي بتصنيف الإخوان تنظيما إرهابيا؛ فهي ‏بالنسبة له، بسلوكها، ونهجها، وعملياتها، وتحالفها من التيارات الدينية المتطرفة، منظمة إرهابية، ويكشف ذلك وثائقها ‏التأسيسية. ‏

يحمل كروز ما يعتبرهم «قوى الدولة العميقة» ــــ على حد وصفه ـــــ داخل الولايات المتحدة، وخاصة صقور وزارة الخارجية ‏والخزانة، عملية إبطاء تنفيذ قرار الرئيس الأمريكي تجاه الجماعة، وجعل «التجاهل» سيد الموقف.‏

قطر وتركيا

يرى مختار نوح، الخبير في شئون التيارات الإسلامية، أن أموال وتدخلات قطر وتركيا، السياسية والدبلوماسية، يأخران ‏أيضا من إعلان الإخوان جماعة إرهابية، فضلًا عن أن الأمريكان يجيدون استخدام التنظيم لمصالحهم، فتعليق الموقف على هذا النحو، يزيد ‏من المكاسب المالية، التي سيحصلون عليها.‏

يوضح نوح، أن جماعة الإخوان تمر بأزمات عديدة حاليا، ولا يمكنها تحمل الإنفاق، على الحملات، التي تروج لها في المعاهد ‏والمراكز البحثية، والتي تؤخر أيضا من تصنيفها جماعة إرهابية، بسبب حالة التخويف التي تبثها الحملات، من احتمالية ‏تحول العديد من عناصرها للعنف بشكل مباشر .

الجريدة الرسمية