رباعية بناء الإنسان!
ما من شك أن الدولة تولي التعليم والصحة والثقافة والإعلام اهتمامًا فائقًا لوضع تلك الملفات الأربعة على الطريق الصحيح؛ فالرئيس السيسي منذ تولى المسئولية جعل بناء الإنسان على رأس أولوياته، مؤمنًا بأن تنمية البشر تسبق دائمًا تنمية الحجر، فمصر في حاجة إلى تغيير كبير ينطلق من إصلاح التعليم والثقافة والسلوكيات والأخلاق والفكر..
ولا سبيل إلى بلوغ تلك الغاية إلا عبر تعليم متطور منتج يعيد بناء الشخصية ومنظومة التفكير، وينقلنا من مربع الحفظ والتلقين والاستظهار إلى النقد والابتكار والإبداع.. ويحرص في الوقت ذاته على صون القيم الخلقية الرفيعة التي تميز مجتمعاتنا عن غيرها، وصوغ أولويات المواطن وانتمائه وإدراكه لحقيقة ما يجري له أو حوله من متغيرات..
تعليم يبعث العقل المصري من مرقده الذي لم يبرحه منذ عقود، بفضل أنظمة سابقة أهملت هذا الملف وتراجعت به للوراء كثيرًا؛ حتى صار مترديًا عاجزًا عن النهوض بمصر والحفاظ على مكانتها التاريخية.. ما أحوجنا إلى تعليم يحرر العقل من الخرافة والتواكل ليطلقه إلى ساحة المعرفة إنجازًا وتطويرًا وإسهامًا حضاريًا.. تعليم ينقذ المجتمع من رواسب التخلف والشعوذة والجهالة والمرض.
يمكننا القول باطمئنان إن عجلة تطوير الجامعات قد دارت بالفعل، بتحديث ما هو قائم، وإنشاء جامعات جديدة حكومية وخاصة في المدن الجديدة تحفز العقل المصري وترسم له دوره الحضاري وحدود مسئولياته في اللحاق بالعصر وامتلاك ناصية العلم والمعرفة والتكنولوجيا التي تشهد طفرات هائلة على طريق التطور والتقدم.
