رئيس التحرير
عصام كامل

عندما تضيع الأوطان.. صور مهينة لإخلاء مخيم لاجئين عرب في فرنسا

فيتو

بدأت الشرطة الفرنسية في إخلاء ونقل نحو 1000 شخص من معسكر للمهاجرين بالقرب من بلدية "دونكيرك" شمال البلاد، بعد أن قضت محكمة فرنسية بأن المخيم يشكل خطرًا على الصحة والأمن.


وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، أعلنت الشرطة الفرنسية، إجلائها مئات الأشخاص من المخيم الذي يشكل مخاطر صحية وأمنية على حياة المهاجرين.

وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أنه كان تم افتتاح الصالة الرياضية في البلدية التي تقع شمال فرنسا للعائلات المهاجرة التي تبحث عن مأوى في ديسمبر الماضي، وعلي الفور نمت بجانبها المخيمات بشكل سريع في الأشهر الأخيرة ونصب الكثير من الناس الخيام في حقل مجاور بعدما أصبحت الصالة الرياضية ممتلئة.

ومع صباح اليوم، بدأت شرطة مكافحة الشغب في تطويق المخيم ومحيطه، وطالبت من المهاجرين الخروج وحزم أمتعتهم، في الوقت الذي كان أغلبهم على دراية بعمليات الإجلاء، فوجئ البعض بأنهم محاطون فجأة بالشرطة المحلية وقوات الأمن الداخلية والدرك.


وتعد عملية الإخلاء هي الأكبر منذ أكثر من عام، بعدما أدي الإغلاق الوشيك للمخيم أدى إلى زيادة عدد المهاجرين الذين يعبرون البحر بالقوارب.

وعملت الشرطة الفرنسية على تفتيش ملابس وحقائب المهاجرين بشكل مكثف وصادرت منهم شفرات الحلاقة والولاعات، وسط مراقبة خاصة من قبل مسؤولين من وزارة الداخلية البريطانية، التي تواصلت معها لفرنسا لمتابعة الأمر.

وحرص عراف محمد، البالغ من العمر 23 عامًا، والذي يقيم في المعسكر منذ 5 أيام بعد مغادرته سوريا على استغلال التواجد البريطاني مطالبًا بإرسالة للمكلة المتحدة للعلاج من أثار الانفجارات التي تعرض لها في سوريا، وأدت إلى بتر يدية وتشوية جسده، مشيرًا إلى أنهم يعيشون حياة بائسة وظروف قاسية داخل المخيمات.

ومن جانبه قال محمد على، أنه الرغم من عدم ذهابه للمملكة المتحدة نهائيًا إلا أنه كان حريصًا على العيش هناك فهو يعرف أنها بلد جميل وأمنه وتمنح المواطنين حقوقهم لذلك يأمل في أن يتم نقلهم لسجن هناك.

واستطرد الحديث، عبد الله سمعان، البالغ من العمر44 عامًا، الذي سافر من كركوك في العراق، برفقة زوجته وأطفاله قائلا: "أرفض طلب اللجوء في فرنسا.. نعيش هنا في خيمة واحدة أنا وزوجتي وأطفالي، حياتنا هنا بدون عمل ولايوجد مايضمن لنا الحياة، إضافة إلى أن يواجه صعوبة في تعلم اللغة الفرنسية".

ووصف البعض أن عملية الإخلاء تعد إظهارا للعنف المؤسسي وتشريد الناس وإجبارهم على مغادرة المناطق الوحيدة التي قد يشعرون فيها ببعض الأمان، حتى لو كانت مجرد خيام، وترحيلهم إلى أماكن مجهولة.


اقرأ أيضا:أمريكا تنقل مئات الأطفال المهاجرين إلى مخيمات مميتة في تكساس

وعلي غرار هؤلاء هناك الكثير من اللاجئين الذين يشعرون بالقلق الشديد لأنهم لن يتم نقلهم إلى مركز استقبال بل إلى مراكز ترحيل.

وأشار المهاجرين إلى أنه على الرغم من الطريق المظلم الذي سيتم نقلهم إليه، فلن يمنعهم ذلك من استخدام شتى الطرق للعبور إلى وجهتهم المفضلة بهدف الوصول إلى بريطانيا.



الجريدة الرسمية