رئيس التحرير
عصام كامل

تقرير "تشريعية النواب" عن المحاكم الاقتصادية.. خطوة في طريق دعم الاستثمار

 المستشار بهاء أبو
المستشار بهاء أبو شقة

استعرض المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، تقرير اللجنة عن مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008.


جاء ذلك في الجلسة العامة للبرلمان، برئاسة الدكتور على عبد العال، حيث أكد أبو شقة أن اللجنة رأت أن هذا المشروع في ضوء سعى الدولة إلى جذب الإستثمارات في هذه المرحلة الراهنة وما تشهده البلاد من إجراء إصلاحات اقتصادية في شتى المجالات، وما يستلزمه ذلك من تدخل تشريعي على بعض القوانين القائمة بما يتواكب مع المتغيرات التي اُستحدثت، ولا سيما قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008، وذلك بوصفه القانون المنظم لاختصاص هذه المحاكم بنظر العديد من المنازعات التي ترتبط بالنشاط الاقتصادي والتجاري.

وأَضاف أبو شقة أن مشروع القانون المعروض يوفر مناخا جيدا للاستثمار في مصر من خلال تطوير العمل بالمحاكم الاقتصادية بوصفها المختصة بنظر الدعاوى الاقتصادية، لما له من مواكبة للعديد من المتطلبات المحلية والدولية ، متفاديًا السلبيات التي أفرزتها الممارسة العملية لتطبيق أحكام هذا القانون، بالتوسع في اختصاص المحكمة بنظر بعض الدعاوى، وهو ما كان مطلبًا لبعض الهيئات والجهات بالدولة، وكذلك مساهمته في فتح المجال لقيام المحاكم الاقتصادية بالهدف المأمول في سرعة التسوية، والفصل في المنازعات والدعاوى، كما أنه جاء متفقًا مع أحكام الدستور.

ولفت إلى أنه في الآونة الأخيرة بدأت الدول وخاصة النامية منها على تقديم الحوافز المختلفة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى أراضيها بقصد الاستثمار، لعل أبرزها إنشاء محاكم متخصصة لسرعة الفصل في المنازعات التي تنشأ، حيث تهدف من ذلك لرفع معدلات التنمية وتطوير المستوى الاقتصادي، وبناءً على ما ذلك فقد واكب المشرع المصري ذلك وأصدر القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية، مستهدفًا إرساء القواعد العامة لنظام قضائي متخصص يضمن سرعة الفصل في المنازعات المنصوص عليها في القانون بواسطة قضاة مؤهلين ومتخصصين يتفهمون دقة المسائل الاقتصادية وتعقيداتها في ظل العولمة وتحرير التجارة محليًا وعالميًا، الأمر الذي يحقق وصول الحقوق لأصحابها على النحو الناجز مع كفالة حقوق الدفاع كاملة.

وأضاف أن التطبيق العملي لأحكام هذا القانون قد أسفر عن أثارًا كثيرًا من اللبس في ظل التطور الهائل لآليات التجارة سواء المحلية منها أو الدولية وأصبحت نصوصه لا تحقق الغاية المرجوة من إنشاء المحاكم الاقتصادية فكان لازمًا إجراء تدخل تشريعي لتلافي هذا اللبس، ولمسايرة ذلك التطور الهائل، ولا سيما في ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وبشأن فلسفة وأهداف مشروع القانون، قال أبو شقة إنه انطلاقًا من فكرة القضاء المتخصص التي أصبحت من أهم العوامل التي تساهم في توفير مناخ التنمية المستدامة، وجذب رءوس الأموال المحلية والأجنبية، جاء مشروع القانون المعروض ليعدل في القانون القائم رقم 120 لسنة 2008 ليتلافى العيوب التي أسفرت عنها التجربة العملية من صدوره هذا من جانب، وكذا إضافة مهام جديدة تضاف إلى قضاة المحاكم الاقتصادية حيث يضمن في النهاية الفصل في المنازعات الاقتصادية وصدور أحكامها وتنفيذها في آجال مناسبة مع إمكانية تسوية النزاع بطريقة ودية، وهذا كله ما يسمى بالعدالة الناجزة التي لا تتحقق إلا بتوافر آليات قضائية وإجرائية تناسب الطبيعة الخاصة للمنازعات الاقتصادية.

وبشأن الملامح الأساسية لمشروع القانون المعروض، جاءت المادة الأولى بإستبدال نصي المادتين الثانية والخامسة، وبنصوص المواد (4، 6، 7، من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإصدار قانون المحاكم الاقتصادية، بنصوص جديدة على النحو الوارد بمشروع القانون، و(المادة الثانية) تضمنت المادة الثانية إضافة نصوص إلى قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية مواد بأرقام (7 مكررًا)، (7 مكررًا أ)، (7 مكررًا ب)، (8 مكررًا)، (8 مكررًا أ)، (8 مكررًا ب)، (8 مكررًا ج)، (8 مكررًا د)، (8 مكررًا هـ)، (8 مكررًا و)، (8 مكررًا ز)، (9 فقرة ثالثة)، (12)، (14)، (15)، (16)، (17)، (18)، (19)، (20)، (21)، (22).

وتابع أبو شقة:" بداية من المادة 7 مكررًا إلى 8 مكررًا فقرة ثالثة نظمت العمل داخل المحاكم الاقتصادية من حيث تعين قضاة المحكمة وإعداد السجلات الخاصة التي يقيد بها الطلبات وطريقة التنفيذ واختصاص قاضي التحقيق وطريقة التحضير والمدة اللازمة للانتهاء من تحضير الدعوى وسلطة المحكمة المختصة في إنهاء النزاع أو أعادة مرة أخرى لمحاولة الصلح بين الأطراف وتصحيح كل ما يرد في محاضر التسوية من اخطاء وطريقة الدعوة والقيود التي ترد على قاضي التحضير أثناء نظر الدعوى".

وأضاف: "جاء أيضا في صدر المادة 13 تعريف بعض المصطلحات الواردة في القانون مثل السجل الإلكتروني، العنوان الإلكتروني المختار، الإيداع الإلكتروني، التوقيع الإلكتروني، المستند أو المحرر الإلكتروني، السداد الإلكتروني، الصورة المنسوخة، سير الدعوى الكترونيًا، الإعلان الإلكتروني، طرق حماية إقامة وسير الدعوى الكترونيًا، للجهات ذات الصلة".

وفى المادة 14 إلى المادة 22 من مشروع القانون المعروض بينت طرق وإقامة الدعاوى أمام المحاكم الاقتصادية والرسوم المقررة وطريقة عمل قلم كتاب المحاكم الاقتصادية وكذا وسائل التحضير وطريقة الإعلان للخصوم والجزاء المترتب على غياب الخصوم وطرق وحالات اعتبار الحكم حضوريًا، (المادة الثالثة)وهي الخاصة بالنشر في الجريدة الرسمية والعمل بمشروع القانون المعروض أعتبارًا من أول أكتوبر 2018 وإلغاء كل حكم يخالف ذلك.

وفيما يتعلق بأهم التعديلات التي أدخلتها اللجنة على مشروع القانون حيث المادة 4: بشأن إختصاصات المحاكم الاقتصادية استبدال بند 11- بقانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس، وإضافة بند رقم 22- قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات للقانون رقم 175 لسنة 2018، والمادة 6: إستبدال بند 3- بقانون تنظيم نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم رقم 176 لسنة 2018، وإضافة بند رقم 21- قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالقانون رقم 175 لسنة 2018، والمادة الثالثة إصدار، مادة النشر على أن يعمل به اعتبارًا من أول أكتوبر لسنة 2019، وتنوه اللجنة إلى أن النائب عفيفي كامل عفيفي إبراهيم تقدم بتحفظ على إضافة اللجنة على اختصاصات المحاكم الاقتصادية بشأن مكافحة الجرائم المنصوص عليها في قانون الجرائم المعلوماتية للقانون رقم 175 لسنة 2018.

كما أكد أبو شقة على أنه إعمالًا لنص المادة (215) من الدستور، والمادة (158) من اللائحة الداخلية للمجلس، فقد أرسلت اللجنة خطابات أخذ رأي كل من (مجلس القضاء الأعلى، والبنك المركزي المصري، والهيئة العامة للرقابة المالية، ووزارة المالية) بشأن مشروع القانون. حيث جاء رد وزارة المالية بالموافقة عليه، وكما جاء رد الهيئة العامة الرقابة المالية ببعض الملاحظات بشأنه.(*)، ولم ترد حتى تاريخه رد كل من (مجلس القضاء الأعلى، والبنك المركزي المصري).
الجريدة الرسمية