رئيس التحرير
عصام كامل

لا تسامح مع المسيئين لمصر!


يتحلى الفنان الكبير "هاني شاكر" بأدب جم ووطنية وتسامح، فضلا عن موهبة فذة وعطاء غير محدود بات معه "أمير الغناء العربي" خير من يقود نقابة الموسيقيين.


"شاكر" له مطلق الحرية في التعامل بإنسانيته وذوقه الرفيع في حياته الخاصة كيفما أراد، أو مع حالات نقابية لا تجور على حق الآخرين، لكن ليس من حقه أبدا التسامح في حق مصر، والعفو عن المسيئين لها سواء من أبنائها أو ضيوفها!

نذكر جميعا سقطات "شيرين عبدالوهاب" وتطاولها على مصر، ومع خضوعها للتحقيق في النقابة وتبريرها أنها تمزح ثم تعتذر بشكل رسمي، يكتفي النقيب "هاني شاكر" بذلك دون عقوبة رادعة، لذا تكررت إساءات "شيرين" لبلدها ليقينها أن النقيب "حنون ومتسامح"، والأمر سيقتصر على إيقاف مؤقت يعقبه اعتذار وينتهي الأمر.

عدم معاقبة "شيرين" بشكل رادع، شجع اللبنانية "ميريام فارس" أيضا على الإساءة لمصر، لتبرير عدم الاستعانة بها لإحياء حفلات كما السابق.. تقول "ميريام": "بمرور الوقت كبرت فنيا وتطورت وأصبح أجري مرتفعا، وصرت تقيلة على مصر ومتطلباتي كبرت على المتعهدين المصريين الذين كنت أتعامل معهم في بدايتي". 

تصريح "ميريام" الواضح والمحدد فتح عليها "نار جهنم" من الجمهور والفنانين المصريين على حد سواء، وذكرها أحدهم "أنها مدينة له منذ عام ولم تسدد ما عليها"، وقال متعهد شهير كان يتعاون معها في الماضي "إن أجرها لا يزيد على إيجار السماعات في حفل أحد نجوم مصر" وغيرهما.

ميريام "التقيلة" تدعي زورا أنها "ملكة المسرح" فهل يتذكر أحد أغنياتها؟، وإن كانت تتحدث عن الاستعراض، فالعمل التليفزيوني الاستعراضي الذي قدمته هو فوازير رمضان من إنتاج قناة "القاهرة والناس"، كما مثلت في المسلسل المصري اللبناني "اتهام"، إلى جانب "حسن الرداد"، يعني الفضل لمصر شاءت أم أبت، لأنها لم تقدم غيرهما سوى فيلم "سيلينا"، وبعد هذا اقتصر نشاطها على الحفلات هنا وهناك، وبقي التركيز الأكبر على أعراس دول الخليج، إذ تحييها "رقصا وغناء" وبالتالي يدفع أصحاب العرس أجرا واحدا بدلا من أجرين!!.

وهذه الأعراس التي تحييها أسبوعيا لا تصنع اسما ولا تاريخا، لكنها تزيدها ثراء وترفع رصيدها البنكي فقط. في وقت تهتم فيه بقية زميلاتها بتقديم أغنيات ناجحة والتواجد الجماهيري في حفلات رسمية بكثير من الدول لا سيما مصر.

"التقيلة" ميريام، قالت إنها كبرت فنيا وتطورت، لكنها أغفلت حين أحيت العام الماضي حفلًا غنائيًا عامًا في الكويت بعد غياب طويل، إلى جانب الفنانين "ماجد المهندس"، و"فهد الكبيسي"، ومُنعتْ حينها من الرّقص على المسرح، من قبل وزارة الإعلام، وهو أمرٌ التزمتْ به رغما عنها، واكتفت بالغناء فقط كسائر المطربات، ما انعكس بالسلب على فقرتها، فأبدى الكثيرون استياءهم من الصّوت والأداء الغنائي، وقل التفاعل معها لتعرب في الكواليس عن غضبها من كثرة القيود التي فُرضتْ عليها، ما أدى إلى عدم تفاعل الجمهور معها كما اعتادتْ في الماضي، ما اعتبره مسئولون في الكويت، إساءة لوزارة الإعلام وتدخلا مرفوضا في عملها.

إن تجاوزنا عن فشل إطلالة "التقيلة" في حفل عام، فقد اتفق أحد المتعهدين معها على إحياء حفل ثان في الكويت بمشاركة اثنين من الشباب قبل شهر رمضان الماضي بأيام قليلة، وكانت الصدمة أن الحفل يقام في "حولي بارك" وهو ليس بمستوى مطربة "تقيلة" تعتبر نفسها من نجمات الصف الأول، ومع هذا وافقت على الحفل، وجاءت المفاجأة بمنع دخولها الكويت، ولم تتمكن من إحياء الحفل، أما سبب منعها من دخول الكويت، فنتركه لها إن إرادت الكشف عنه!!، لكنها مع هذا تحايلت وادعت أنها لم تحيي الحفل لعدم التزام المتعهد بما اتفق عليه معها، ولم تشر من قريب أو بعيد إلى انها ممنوعة من دخول الكويت!.

الفنانة اللبنانية "التقيلة" تأخذها العزة بالإثم، وبعد تصريحها المسيء لمصر في المغرب، رفضت التصريح للإعلام المصري الموجود هناك، مؤكدة أن "قصدها واضح وكل واحد يفسره كما يشاء". لكن أمام الهجوم عليها وتذكيرها بما مضى وحقيقة نجوميتها الحالية، اضطرت مرغمة إلى الاتصال بالنقيب "هاني شاكر" معتذرة، ونشرت بيانا في صفحاتها بالسوشيال ميديا، مشيرة إلى أن "التعبير خانها باللهجة اللبنانية"، فهل يعقل أنها لا تجيد التعبير بلهجة بلدها.. أم أنها أرادت تبرير فقدانها البريق وعدم وجود طلب عليها بالإساءة إلى مصر، ما دام الأمر لن يكلفها أكثر من اعتذار مثل "شيرين"؟!

يبقى ألا نتسامح ونتساهل مع المسيئين لمصر أيا كانت نجوميتهم، وعلى المتطاول أن يدفع ثمن تطاوله ويلزم حده، وان تغاضى نقيب الموسيقيين عن عقاب "التقيلة"، فالأمل في حكم قضائي يمنع دخولها مصر، وعدم استعانة متعهدي الحفلات بها، حتى تثمن كلامها قبل النطق به، ويكفينا نجمات لبنان الحقيقيات أمثال "ماجدة الرومي"، "نوال الزغبي"، "نانسي عجرم"، "كارول سماحة"، و"إليسا"، وجميعهن يحيين حفلات في مصر بأجور تفوق أجرها بمراحل، ويعترفن بفضل مصر عليهن في جميع المناسبات، وآخرها ما قالته إليسا "إن مصر بالنسبة لي خط أحمر واعتبر نفسي مصرية، وميريام أخطأت فيما قالت، لكنها اعتذرت وجل من لا يخطئ".
الجريدة الرسمية