رئيس التحرير
عصام كامل

اخبار ماسبيرو.. محمد صديق المنشاوي يتلو قرآن المغرب في الإذاعة


تضمنت اخبار ماسبيرو اليوم، اختيار قيادات شبكة البرنامج العام بالتنسيق مع إدارة التخطيط الديني بالإذاعة للقارئ الشيخ محمد صديق المنشاوي لتلاوة الأخير قرآن المغرب بالشبكة.


ويبدأ المنشاوي بتلاوة آيات الذكر الحكيم لأول سورة يوسف وحتى الآية ١٩ منها، حيث تم تجهيز الشرائط الخاصة بتلك التلاوة ونقلها على الأجهزة الخاصة بالبث قبل أذان المغرب.

وتميَّزت تلاوة المنشاوي - الخارجيَّة والمسجَّلة بالإذاعة - والَّتي بلغتْ 150 تسجيلًا بِجملة ميزات جعلتْها القمَّة في المهابة والرَّوعة والتَّأثير، مع اختلافٍ في الأداء بين محفل وآخر، والملاحظ هنا عدم وجود تلاوتين متشابهتين من كل وجه، من ناحية الأداء المتميِّز والجمال الصَّوتي، فتلاوتُه لسورة الزُّخْرف تَختلف عن تلاوتِه لسورة ق، وتلاوته لسورة التَّوبة تختلف عن الإسْراء، وكأنَّك تتنقل بين زهور ذات ألوان مختلفة، وروائح عطرة متباينة متناثرة في رياض حديقة جَميلة غنَّاء، والكلُّ ينبع من مشكاة واحدة، ومن الميزات العامَّة التي أعطت تلاوة المنشاوي هذه المهابة والرَّوعة:

أوَّلًا: الإحساس اليقِظ بعلوم التَّجويد وما يتْبعه من علوم القراءات، والتي تَجعل من الآيات المتلوَّة سيمفونية - إن صحَّ التَّعبير - بيانيَّة، وتترْجِم المشاعر والحركات والأصْوات والشّخوص، وتُحيل المفردات والألفاظ إلى مشاهد وكائناتٍ متحرِّكة.

ثانيًا: تأثُّره البالغ بما يتلوه؛ ما كسى خشوعًا وهدوءًا بالغ الرَّوعة، وأثَّر ذلك في الأسماع بَلْهَ القلوب، إنَّ التَّرتيل ليس مجرَّد قواعد وأصول يتعلَّمها المقرئ ليصبح بعدها من القرَّاء المشْهورين، كما يتخيَّل البعض، بل هي عمليَّة بالغة التَّعقيد تحتاج إلى دراسة متْقنة في اللُّغة والقراءات، وعلْم الأصول والنَّغمات.
الجريدة الرسمية