رئيس التحرير
عصام كامل

تهديدات "الإخوان" بالعنف تفتح عليها أبواب الجحيم.. تمرد الجماعة على قرار إعلانها إرهابية يوسع المواجهة مع الدول الداعمة لها.. وباحث: الصراع الأمريكي مع التنظيم مقدمة لمواجهات شاملة مع وكلائه بالمنطقة


لجأت جماعة الإخوان الإرهابية، على مدار الأيام الماضية، إلى تحذير المجتمع الدولي عبر أبواقها المنتشرة، في مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام، من انخراط أعضائها في صفوف التيارات الأشد عنفا ودموية، ولكنها على ما يبدو، أنها لا تدري، أن مثل هذا النوع من التصريحات المدفوعة، لن يأتي بالخراب عليها وحسب، ولكنه سيوسع حلبة الصراع، من الجماعة إلى وكلائها والداعمين لها بالمنطقة.


رد سريع
نفس الأدوات واحدة، وحتى الديباجة الإخوانية، لم تختلف كثيرًا، خلال تناقلها في بعض وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية، التي تكثف من دعاياتها الرافضة للقرار المرتقب لترامب، وتحذره من التصعيد الممنهج ضد الإخوان، وإعلانها حركة إرهابية.

المثير أن التيار المؤيد لترامب ظهر أيضا بقوة، ورفض هذه التهديدات، بل ورد عليه بثقة كاملة، تؤكد أن كل التصورات عن ردود أفعال الجماعة وحلفائها موضوعة مسبقا، وكل رد فعل لها حساباته، وأكد مقربون من مراكز صنع القرار في وسائل إعلام مناوئة للإخوان، أن التهديد بتحول التنظيم حال إعلانه حركة إرهابية إلى الانخراط في صفوف تيارات أعنف، سيرد عليه في المقابل، ليس فقط باجتثاث التنظيم، بل باستهداف الدول الداعمة له.

عربيا، خرجت العديد من التحليلات المؤيدة لهذه الرأي، وأكدت أن مثل هذه التهديدات الساذجة، ستؤكد على بذور العنف الكامنة في التنظيم، التي ستخرج يوما ما، حال تمكينه من السلطة بأي بلد عربي أو إسلامي، ما يدعو لضرورة تسريع المواجهة، وتدمير التنظيم كليًا، وإزالته من الخريطة السياسية للعالم.

قراءة خاطئة
تاج الدين عبد الحق، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، يعتبر أن الإخوان لم تقرأ القرار الأمريكي المتوقع باعتبار جماعة الإخوان منظمة إرهابية جيدا، مؤكدا أنه لن يستهدف الجماعة، بقدر ما يستهدف الدول الحاضنة أو المضيفة لها في المقام الأول، ما يعني أن هذه التهديدات، ستعطي المجتمع الدولي الشرعية في مساندة القرار الأمريكي.

الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، يستند إلى تاريخ أمريكا، ويؤكد أن موقفها العدائي الثابت من التنظيمات السياسية أو العسكرية المتطرفة، يكون دائما مقدمة لمواجهات شاملة مع الدول التي نشأت فيها تلك التنظيمات، ولا تزال تقدم لها الدعم، وتوفر المناخ لنموها وتمهد لاتساع تأثيرها.

يؤكد «عبد الحق» أن أفغانستان أوضح مثال على استهداف الدول من قبل واشنطن، بسبب دعمها لتنظيمات مسلحة صنفت من الولايات المتحدة على أنها تنظيمات إرهابية، لافتا إلى أن الحرب القادمة لأمريكا على الجماعة، ستشكل حلقة مفصلية حاسمة في مواجهتها مع فصائل الإسلام السياسي.

ويرى الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، أن أمريكا تجمعها علاقة تاريخية وثيقة بالإخوان منذ نشأتها، لذا هي تعلم أكثر من غيرها، بتجاوزات التنظيم، الذي تخطى دوره، وأصبح يشكل بيئة تفرخ معظم الجماعات الإسلامية المسلحة، التي تحارب الولايات المتحدة، وحلفائها في المنطقة.

الجريدة الرسمية