رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة صرف معاشات الأطباء.. "التضامن" تشترط على الطبيب لتسوية معاشه المبكر امتناعه عن مزاولة المهنة.. وكيل النقابة: المعاش لا يزيد عن 1800 جنيه.. ولا يكفي لتلبية الاحتياجات الضرورية

وزارة التضامن الإجتماعى
وزارة التضامن الإجتماعى

تواجه نقابة الأطباء أزمة جديدة تتمثل في رفض هيئة التأمينات والمعاشات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعى، تسوية المعاش المبكر للأطباء الذين يعملون بعياداتهم الخاصة، وكذلك رفض صرف المعاش المبكر لأى طبيب إلا بعد أن يقيد اسمه بجداول غير المشتغلين بمهنة الطب وحرمانهم من مزاولة المهنة.


وتحججت وزارة التضامن الاجتماعي في ذلك القرار بأنه سيتم احالة ملفهم إلى صندوق أصحاب المهن الحرة، بحيث يستمر الطبيب في دفع تأمينات شهرية عن نفسه بصفته صاحب عمل حتى سن الخامسة والستين، ثم يتم صرف المعاش له بعد الخامسة والستين وذلك بحجة تطبيق القانون رقم 108 لسنة 1976.

منع صرف المعاش المبكر
فيما خاطبت نقابة الأطباء جميع المسئولين بالدولة لإلغاء قرار وزارة التضامن بمنع صرف المعاش المبكر والذي ترفض وزارة التضامن الاجتماعى صرفه للأطباء

وأكدت نقابة الأطباء أن القرار مخالف للقوانين ويؤدى بالضرورة لامتناع أي طبيب عن طلب إنهاء الخدمة بالمعاش المبكر مما يفرغ قانون الخدمة المدنية من مضمونه.

وقال الدكتور أسامة عبد الحى، وكيل نقابة الأطباء، إن قرار وزارة التضامن بعدم صرف المعاشات للأطباء إلا بعد توقفهم التام عن مزاولة المهنة وقيدهم في جدول غير المشتغلين أحدث مشكلة وردود أفعال غاضبة بين الأطباء.

قانون الخدمة المدنية
وأضاف: "عندما صدر قانون الخدمة المدنية وجاء فيه إمكانية تقدم أي موظف في الدولة بما فيهم الأطباء للمعاش المبكر ابتداء من سن الـ ( 50) وعلى الجهة المتقدم إليها توفير الاعتمادات الخاصة بمكافأة نهاية الخدمة والمعاش فتقدم بالفعل عدد من الأطباء بطلب معاش مبكر لكنهم فوجئوا أن وزارة التضامن الاجتماعي أصدرت قرارًا بأن أصحاب المعاش المبكر ليس من حقهم المعاش طالما لديهم عيادة أو يعمل في مستشفى خاصة وعليه الانتظار حتى إتمام سن الـ 65 سنة مما أحدث مشكلة كبيرة".

وأكد أن المعاش المتقاضي من الدولة ليست مساعدة منها وإنما هي أموال تم خصمها من الموظف طوال فترة حياته المهنية.

وتابع: "كيف يكون حصول الطبيب على معاشه المستحق مشروطا بألا يعمل في عيادة أو مستشفى خاص حتى يحصل على معاشه في سن 50 سنة والذي يتراوح بين 1600 جنيه إلى 1800 جنيه فهل يتصور المسئولين أن الطبيب يستطيع العيش بهذا المبلغ".

وأضاف أن ذلك القانون لم يطبق من قبل على أي فئة مهنية غير الأطباء، لافتا إلى أن أي شخص على المعاش لو قادر على العمل فهو يبحث عن فرصة.

وأكد أنه لا يُحرم أحد من ممارسة مهنته لأن المعاش ليس إعانة وإنما هو حق لكل شخص تم الخصم من راتبه أثناء فترة عمله.

وأكد أنه لا يصح عند تسوية الطبيب لمعاشه بقانون الخدمة المدنية أن يقال له بأنه لم يعد طبيب على العكس من هذا فقد أعلنت وزارة الصحة حاجتها إليهم وتعاقدت مع أطباء المعاش في المناطق النائية.

الجريدة الرسمية