رئيس التحرير
عصام كامل

الأجانب يحيون المشاركين بدورة أبو الحجاج وسط مدينة الأقصر (صور)

فيتو

احتشد عدد من السائحين، في الكافيهات والمقاهي، لمشاهدة "طلعة المحمل" دورة أبو الحجاج، بمدينة الأقصر، والتي تخرج كل عام احتفالا بأكبر قطب صوفي بمحافظة الأقصر.


حيث شارك الآلاف من أبناء مدينة الأقصر، اليوم السبت، في طلعة المحمل "الدورة" احتفالا بمولد القطب الصوفي الكبير الشيخ أبو الحجاج الأقصري، وسط مدينة الأقصر، وذلك في ختام الاحتفال الذي استمر على مدار أسبوع بالمحافظة، في ذكرى قدومه للمحافظة منذ أكثر من 351 عامًا.

وانطلقت الدورة بداية من ساحة أبو الحجاج، وسط الأقصر، وتقدمها أبناء العائلة الحجاجية حاملين المصاحف لقراءة القرءان الكريم، يليهم مجموعة من الجمال التي تحمل أضرحة الشيخ أبو الحجاج وأبناءه.

كما شهدت الدورة التي انطلقت على شكل مسيرة تجوب بعض الشوارع وتعود إلى نقطة البداية مجددًا، مشاركة أصحاب الحرف الذين يحملون نماذجًا دالة على أعمالهم، على عربات الكاروا التي تم ربطها ببعضها بواسطة الحبال وجرها من قبل الأهالي المشاركين، وتحمل المراكب رمز البحارين وعربات الحنطور كرمز للعربجية والفواكه رمز الفكهانية، وغيرهم من أصحاب المهن والحرف.

وضمت الدورة خروج عائلات وشباب البياضية، وشباب سكن الدريسة، والعوامية، وبني هلال، والقباحي، والكرنك، وغيرها من العائلات، لتتشابك سويا في المرور على الشوارع المختلفة، والمقرر أن تستمر حتى مساء اليوم السبت.

ويعد مسجد سيدى أبو الحجاج الأقصرى من أشهر المساجد في الأقصر، ترجع أهميته إلى العالم الصوفي "يوسف بن عبد الرحيم بن عيسى الزاهد" الذي دخل الأقصر في العصر الأيوبي، وولد في أواخر القرن السادس للهجرة في مدينة بغداد وانتقل إلى مدينة الأقصر.

ويقول "عبد المنعم عبد العظيم" مدير مركز دراسات تراث الصعيد بالأقصر إنه عند قدوم سيدى أبو الحجاج إلى الأقصر كانت الأقصر مملوكة لأميرة قبطية تسمي "تريز بنت القمص" فأراد أبو الحجاج أن يمتلك قطعة أرض بجوار معبد الأقصر فطلب منها أن تعطيه تلك القطعة وهى بمساحة جلد "بعير" كما طلب منها فوافقت في الحال متوقعة أن جلد البعير لا يأخذ مساحة كبيرة، وعلى اثر ذلك قام بعمل حبال من جلد البعير طوق بها المدينة كلها على أطلال كنيسة بنيت على معبد الأقصر، وبذلك يتوحد الأديان في داخل مسجد سيدى أبو الحجاج.

وأضاف إنه بعد وفاة سيدى أبو الحجاج قام نجله الشيخ أحمد نجم بتشييد مسجد يخلد ذكرى والده في عام 658‏هـ‏-1286‏م‏ ‏فوق‏ ‏أطلال‏ ‏معبد‏ ‏الأقصر‏، مشيرا إلى أن مسجد أبو الحجاج به قبة تعتبر من الآثار الإسلامية الفريدة، وأن مدخل المسجد يطل على معبد الأقصر وبه نقوش ورسومات تسجل تاريخ بنائه من حيث المآذن القديمة التي تم بناؤها في العصر المملوكي والمنارة الحديثة التي تم بناؤها في العصر العباسي. طرأت على المسجد عمارات وتوسعات على مر العصور والسنوات، وتتكون مئذنته من ثلاث طبقات، وفي أعلاها مجموعة من النوافذ والفتحات.

ويوصف مسجد سيدى أبو الحجاج بأن جميع أعمدة الداخل الثمانية عشر مدون عليها كتابات مصرية‏ ‏قديمة‏ ‏هيروغليفية، وقد ‏ ‏أبدع‏ الفنان ‏في‏ ‏تغطية‏ ‏الأعمدة‏ ‏بمون‏ ‏من‏ ‏الحجر‏ ‏الرملي‏ ‏للحفاظ‏ ‏على‏ ‏النقوش‏ ‏والزخارف‏ ‏من‏ ‏التدمير‏ ‏والتشويه.

وأجريت عدة توسعات في المسجد في ترميه في القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين، وفى عام 2009 انتهت أعمال ترميم المسجد في عهد محافظ الأقصر السابق سمير فرج حيث تم تزيين ساحة المسجد بالرخام وأعمدة الانارة الضخمة.
الجريدة الرسمية