رئيس التحرير
عصام كامل

الخروج من «جنة الحكومة».. قائمة إغراءات غير مسبوقة لموظفي الدولة.. وشقة هدية «المعاش المبكر».. رئيس «التنظيم والإدارة» يطالب بمزايا ومنح غير مسبوقة وتعديل قانون التأمينات

الجهاز المركزي للتنظيم
الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة

في مادته رقم 70 منح قانون الخدمة المدنية الحق لموظفي الدولة الحق في الخروج على المعاش المبكر بعد أن يتجاوز الموظف سن الـ50 واشترط لذلك أن يكون ممن لم تصدر ضدهم أي إجراءات تأديبية، وكنتيجة طبيعية لذلك سجلت تقارير مجلس الوزراء إقبالا كبيرا بين الموظفين في أغلب الجهات الإدارية بالدولة للتقدم بطلبات الخروج على المعاش المبكر وفقا لرغبتهم.


أغلب الموظفين الذين تقدموا بطلبات الخروج على المعاش جاءت نتيجة ظروفهم الصحية أو الاجتماعية أو وجود فرصة عمل في القطاع الخاص، وإن كانت التقارير معظمها تشير إلى اتجاه معظمهم للعمل في القطاع الخاص والبعض الآخر أقاموا مشروعات صغيرة ومتوسطة.

وكشفت مصادر مطلعة في الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة طلب نحو 8 آلاف موظف الخروج على المعاش المبكر، وهو رقم ضئيل، باعتبار أن الجهاز الإداري للدولة مكدس بالعاملين، حيث يبلغ عدد الموظفين وفقا لآخر إحصائية نحو 5.7 ملايين موظف.

وعلى الرغم من أن قانون الخدمة المدنية أعطى عددا من المميزات، حتى يتم تحفيز العاملين بالجهاز الإداري للخروج على المعاش المبكر فإن البعض يرى أن تلك المميزات ليست كافية كي يتم تحفيز الموظفين.

مصدر مسئول بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة قال إن الذين تقدموا للمعاش المبكر ينقسمون إلى نوعين: الأول موظفون حصلوا على إجازات طويلة وأرادوا التخلص من عبء سداد التأمينات والحصول على مستحقاتها التأمينية، وهؤلاء أعدادهم كبيرة ممن حصلوا على المعاش المبكر كي يستفيدوا من الحد الأدنى للمعاش، والنوع الثاني أغلبهم موظفون ظروفهم الصحية سيئة وذهابهم للعمل أصبح متعبًا.

وأشار المصدر إلى أن هناك موظفين تقدموا بطلبات الإحالة على المعاش المبكر ودخلهم الخاص يزيد على ما يتقاضونه في الجهات التي يعملون بها وهؤلاء يريدون نسبة من المعاش، مؤكدا أن نسبة حصر الذين تقدموا على المعاش المبكر بين الموظفين لا تتجاوز أعدادًا فردية، بمعنى أن الجهة الواحدة من الممكن أن يخرج منها موظف أو 3 موظفين في الشهر الواحد.

وأضاف المصدر أنه على سبيل المثال يبلغ عدد موظفي جهاز التنظيم والإدارة 1500 موظف، ورغم ذلك لم يخرج منهم على المعاش المبكر العام الماضي سوى 15 موظفا فقط، مشيرا إلى أنه بصدور قانون الخدمة المدنية كانت أجهزة الدولة تتوقع خروج نصف مليون موظف على المعاش المبكر.

على جانب آخر، يقول الدكتور صفوت النحاس، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الأسبق، إن الشروط التي وضعت بشأن المعاش المبكر في قانون الخدمة المدنية تتلخص في نوعين، الأول: إذا كان سن الموظف من 50 إلى 55 عاما يرقى إلى الدرجة الأعلى والحكومة تدفع له المعاش حتى سن الـ55 أو 5 سنوات أيهما أفضل، أما النوع الثاني: إذا كان الموظف سنه تجاوز الـ55 عاما لا يترقى للدرجة الأعلى لكن الحكومة تدفع حصته في التأمينات حتى سن الـ60 أيهما أقل، بمعنى أن هناك موظفين يخرجون على المعاش المبكر وهم في سن 57 وبالتالي يتم دفع الـ3 سنوات المتبقية للتأمينات.

وأضاف النحاس، أن هناك عوامل جذب لتحفيز الموظفين ولكل من يرغب الإحالة على المعاش المبكر، وهي أن تقوم الحكومة بتخصيص شقة من وحدات الإسكان الاجتماعي ويقوم الموظف بدفع أقساطها أو يتم إعفاؤه من المقدم حتى 20% من ثمنها.

وأكد "النحاس" أن العديد من تجارب الدول في هذا الشأن تسير في اتجاه حصول الموظف على نسبة 80 % من إجمالي الدخل الذي كان يتقاضاه قبل خروجه على المعاش، لكن في مصر لدينا قانون التأمينات الذي يحدد الحد الأقصى 1600 جنيه. وبالتالي هناك موظفون يعملون كقيادات عليا كانت تتقاضى 15 ألف جنيه و10 آلاف جنيه و12 ألف جنيه، وبالتالي لن يخرجوا على المعاش لأنهم سوف يتقاضون مبلغ 1600 جنيه وهو ما لا يناسبهم بالتأكيد.

وطالب رئيس الجهاز الأسبق بعرض الأمر للحوار المجتمعي لتحفيز الموظفين على الخروج للمعاش المبكر، إضافة إلى ضرورة إجراء تعديلات على قانون التأمينات حتى يكون المعاش مناسبًا لكل موظف يرغب في الخروج على المعاش المبكر.

"نقلا عن العدد الورقي..."
الجريدة الرسمية