رئيس التحرير
عصام كامل

سعفان: تدريب العمال ضربة قاضية لسماسرة الهجرة غير الشرعية

محمد سعفان وزير القوى
محمد سعفان وزير القوى العاملة

التقى محمد سعفان وزير القوى العاملة، أن تدريب العمال يعتبر بمثابة ضربة قاضية لسماسرة البشر، الذين يستغلون حاجة الشباب للسفر والعمل من أجل لقمة العيش بلا رحمةٍ ولا هوادة.


وأكد الوزير ضرورة توفير بدائل للشباب الذين يعرضون أنفسهم لخطر التعرض للموت، أو القبض عليهم على أقل تقدير في حالة سفرهم بطريق غير شرعي، بالتدريب الحقيقي لهم لمساعدتهم على مواجهة متطلبات سوق العمل، وتوفير وسائل آمنة لانتقال الأيدي العاملة بطريقة قانونية، طبقًا لاحتياجات سوق العمل في هذه الدول.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير بديوان عام الوزارة، وفد هيئة التعاون الألمانية GIZ للتباحث حول موضوع الهجرة المنظمة والتنقل بين دول شمال أفريقيا وأوروبا، في إطار الحوار بين وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الفيدرالية الألمانية، والحكومة المصرية في مجال الهجرة.

وأكد الوفد أن زيارته فنية لعلاج مشكلة الهجرة غير الشرعية على الصعيد الدولي، من خلال التعرف على الدوافع الكامنة ورائها لإحداث التعاون الفاعل مع مصر في هذا الشأن، وذلك في إطار سلسلة من الزيارات سبقتها من قبل المغرب وتونس للتعرف على حقائق الأمور وجمع البيانات والمعلومات الأساسية المتعلقة بهذه الهجرة.

ومن جانبه أكدَّ "سعفان" أنَّ الهجرة غير الشرعية مشكلة تؤرِّقُ جميع المجتمعات، مشيرًا إلى أن الأمر لم يعد قاصرًا على أوروبا فقط، بل تعداها ليكون نواة مشكلة عالمية تؤرق جميع الدول.

وشدَّدَ الوزير على ضرورة وضع الأُطُر والمعايير اللازمة والواضحة لحل هذه المشكلة التي تُعرِّضُ أبنائنا لأخطارٍ جَمَّة، من الصعوبة بمكان أن يتم حصرها، وبحث كيفية معالجتها، مضيفًا أن الوزارة حاولت بالفعل وضع سياقات واقتراحات متعددة للحدِّ من تنامي هذه المشكلة، من اهتمامٍ بمحاولة خلق فرص عمل لائقة للشباب المصري كمحاولةٍ للحدِّ من انتشارِ هذه الظاهرة المؤلمة.

وقال: "إن وزارة القوى العاملة تسعى سعيًا دؤوبًا نحو حماية حقوق العمال المهاجرين من تحسين، وحسن إدارة لمسألة الهجرة غير الشرعية"، منوها إلى أن مسألة تنقل الأيدي العاملة بين الدول تعترضها قيودٌ شديدة التعقيد من بعض الدول، على الرغم من احتياجاتهم الفعلية التي تعتبر ضرورة ملحة في بعض الدول الأوروبية لبعض التخصصات والوظائف، لكنها ليست متاحة بسهولةٍ ويسر.

وأوضحَ أن الوزارة تحاول خلق شراكات مع بعض الدول لإعداد احتياجاتها الفعلية من الوظائف بشكلٍ يسمح بتوفير وتدريب العمالة المتطلبة، بما يوفر لهذه العمالة عملية التنقل والتعايش بشكل رسمي وقانوني داخل هذه المجتمعات.

وقال: "نحاولُ وضع مجموعة من الأفكار للتطوير، مُبديًا رغبتهُ في إحداث توءمة بين مصر وألمانيا في هذا المجال، للاهتمام بمنظومة التعليم الفني في مصر، بنقلِ الخبرات الألمانية من مناهج تدريسية ومعدات تدريبية، وكل ما من شأنهِ أن يُسهم في الإضافة للشباب المصري بالصورةِ التي تسمحُ له أن يكون متواجدًا بصورة فاعِلَة في سوق العمل، وفتح السُبُل والآفاق أمامهم بجعلهم قادرين على مواجهة متطلبات سوق العمل في مصر أو الدول العربية أو الأفريقية أو الأوروبية، بما نالوه من شهادات لها الصبغة العالمية التي تؤهلهم للسوق العالمي بما في حوزتهم من تدريب على مستوى عالٍ من الجودة والإتقان".

وأكد أعضاء الوفد، أن هدفهم الرئيسي يتمثلُ في التعرف على حقائق الأمور وجمع المعلومات الأساسية المتعلقة بالهجرة غير الشرعية، ومعرفة الدوافع الكامنة ورائها، كونها بعثة فنية معنية بهذا الشأن على الصعيد الدولي، تطلعا لإحداث التعاون الفاعل مع مصر في هذا الشأن.

وأعرب الوفد عن أمله في تبادل الإفادة بين الجانبين المصري والألماني، وتحقيق الاستفادة الكاملة من رؤية وأطروحات الوزارة حول معلومات سوق العمل، وتنقل العمالة بين الدول، بما لها من خبرة كبيرة في هذا المجال، مؤكدين أن هدفهم الرئيسي يتلاقى مع هدف الوزارة، من تحسين وثقل مهارات وقدرات العمال، خاصًة العمالة الفنية باعتبارها الفئة الأكثر احتياجًا للدعم، تمهيدًا لبحث كيفية تنقل هذه العمالة بين الدول بطريقةٍ مُقَنَّنَة، وآمنةٍ بعيدًا عن أي تَخَوُّفٍ أو خطر

وأعربَ أعضاء الوفد عن رغبتهم الجادَّة في استكمال هذا التعاون، ونقل الخبرات بين الطرفين بما لِكِلَيْهِمَا من خبرةٍ طويلةٍ في هذا المجال، تتطلبُ تعاونًا وتبادلًا للرؤى والأفكار، لتحقيق ما نطمحُ إليه من توفير الحماية اللازمة للأيدي العاملة من الهجرة غير الشرعية كهدفٍ مشترك.

وعرضت أمال عبد الموجود وكيل الوزارة للعلاقات الدولية على الوفد- بحضور حسن رداد وكيل وزارة القوى العاملة لشئون مكتب الوزير، وإيهاب عبد العاطي المستشار القانوني للوزير- نطاق عمل الوزارة فيما يتعلق بالهجرة المنتظمة، وحركة العمالة، فضلا عن مجهودات الوزارة فيما يتعلق بتنقل الأيدي العمالة ورؤية الوزارة في هذا الشأن.

وضم الوفد الألماني اورلتيش ليفرر فرنك مستشار أول السفارة بالقاهرة، دانيلا فونك كبير منسقي إدارة الهجرة بأروبا ومنطقة البحر المتوسط ووسط آسيا بهيئة GIZ، واندرياس ادريان رئيس مجموعة التوظيف بالهيئة، وستيفين ديبلور كبير مسئولي التخطيط، واورلتيش ليفروفرنك، والدكتورة سحر على، رضوي عبد الرؤوف مستشاري تنمية، وفرانشيسكا شوهومان مستشارة تحفيز الأعمال بالهيئة.
الجريدة الرسمية