رئيس التحرير
عصام كامل

ماذا لو فشل وزير التعليم!


منذ تولى الدكتور طارق شوقى منصب رئيس المجالس التخصصية برئاسة الجمهورية وهو يحاول إقناع القيادة السياسية على فكرة نظام تعليمي جديد، وأن النظام الحالى قد عفى عليه الزمن، وأنا قصدت كلمة "فكرة" لأنه بالفعل حتى الآن مجرد أفكار ومقترحات لا نسمع عنها إلا في وسائل الإعلام.


على الرغم من أنني أتفق مع الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم بأن النظام الحالي يحتاج إلى إعادة نظر، ولكن اختلف تماما في فكرة نسف النظام بالكامل وتطبيق جديد دون مروره بالأسلوب العلمي، ألا وهو التجريب ثم التحليل ثم التعميم إذا ثبت نجاحه، خاصة أن الواقع الذي نراه نحن الذين يعملون على الأرض أنه واقع مرير وغير مناسب تماما لتلك هذه الأفكار، إلا أنني وغيري كثيرين نتمنى نجاح المشروع.

ولكن الذي يشغلني دائما وغيرى كثيرين هو من يتحمل مسئولية النظام التعليمي الجديد.. إذا قدر الله له بالفشل؟ وهذا السؤال ينبغي أن نعرف إجابته تحديدًا دون الحاجة لرمي الكرة في ملعب لا يوجد فيه لاعبين، بالإضافة إلى المدرج القابل للانهيار في حال تفاعل الجماهير!

فمنذ الإعلان عن تطبيق نظام تعليم جديد في بداية 2016 وحتى الآن.. لا توجد آلية واضحة ومحددة لتطبيق المشروع، والوزارة تلقى اللوم على المعلمين تارة وعلى وسائل الإعلام والصحفيين الأخرى، والمسئولون في الوزارة يوجهون أصابع الاتهام إلى المنتقدين تارة وأولياء الأمور الأخرى أو بعض الصحفيين الذين يسألون أسئلة مشروعة خاصة بالمشروع، أما المعلمون في وزارة التربية يعانون من حيرة التطبيق في الميدان، فضلا عن تحذير الجميع وخاصة المعلمين بعدم التطرق لنقد الوزير أو القيادات أو المشروع، وإنه ما زال تحت التجربة، هنا نريد معرفة من هو المسئول عن المشروع وتنفيذه في هذه الصورة العشوائية؟!

المسئولية تحتم على وزير التربية والتعليم ليس سماع وجهات النظر والملاحظات وتقريب الأراء، وإنما يعلن عن آليات تطبيق بالوقت المحدد غير القابل للتعديل إن كان الأمر مدروسا كما يعلن الجميع، لذلك نود معرفة من هو المسئول حال فشل هذا النظام الجديد؟

وإذا كانت الإجابة أن لا أحد يعرف والجميع يتبرأ من المسئولية حال فشل المشروع، فعلى وزير التربية والتعليم أن يتحمل المسئولية وحده، واقترح على البرلمان المصرى أن يصدر تشريعا فوريا بـ "عزل أي وزير" حال فشله، أي بعدم أحقية الوزير في الخروج على المعاش بدرجة وزير. 

خاصة بعد تعديل قانون معاشات الوزراء، حال فشله في أداء مهام الحقيبة الوزارية الموكلة إليه، وإنما يكون على الدرجة الوظيفية التي تسبقها ليس فقط، ولكن سحب جميع الامتيازات الأخرى ما بعد المنصب، وكذلك عدم حصوله على لقب وزير سابق، فضلا عن تحمل المسئولية السياسية كاملة في محاكمته بإهدار الوقت والمال العام.. وأعتقد أن هذا أقل حق من حقوق الشعب المصرى تجاه أي مسئول يفشل في إدارة الحقيبة الموكلة إليه لاننا لا نملك رفاهية الوقت والمال.
وللحديث بقيه.
Tarek_yas64@yahoo.com
الجريدة الرسمية