رئيس التحرير
عصام كامل

البحوث الإسلامية يوضح حكم الإحرام دون تلبية للحجاج

فيتو

تلقت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية سؤالا فقهيا مفاده "ما الحكم فيما لو أحرم دون تلبية؟" وجاءت الإجابة كالتالي: اختلف الفقهاء في حكم الإحرام دون تلبية على قولين:


القول الأول: يرى أصحابه أن التلبية شرط في صحة الإحرام، فلا يصح الإحرام دون تلبية، أو ما يقوم مقامها مما يدل على التعظيم من ذكر ودعاء أو سوق للهدى، وبهذا قال ابن عباس في رواية، وهو رُوِايَة عَنْ عائشة وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، وهو قول أبي حنيفة ومحمد، وابن حبيب من المالكية، وقد حكاه بعض الشافعية قولا عن الشافعي.

القول الثاني: ويرى أصحابه أن التلبية ليست شرطا في الإحرام، وهذا قول أبي يوسف من الحنفية، والمشهور عند المالكية، والمذهب عند الشافعية، وهو قول الحنابلة.

والقول المختار: هو القول القائل بعدم اشتراط التلبية في الإحرام، وذلك لأنها عبادة يصح الخروج منها بغير ذكر، فوجب أن يصح الدخول فيها بغير ذكر كالصوم.

كما أن الإحرام ركن من أركان الحج؛ فوجب ألا يكون الذكر فيه شرطا، كالوقوف والطواف، كما أنها عبادة محضة طريقها الأفعال، فلم تصح من غير نية، كالصلاة والصوم فيصح الدخول فيها من غير ذكر.

ورغم عدم اشتراط الجمهور للتلبية كشرط لصحة الإحرام إلا أنهم اختلفوا في حكمها.

فذهب المالكية إلى أن التلبية واجبة، وعدم الفصل بينها وبين الإحرام واجب أيضا فإن تركها أول الإحرام وطال الزمن لزمه الدم، أما مقارنتها للإحرام فسُنة على الراجح في المذهب.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها سُنة.

والراجح أنها سُنة لعدم وجود الدليل على وجوبها، غير إننا ننبه إلى أن الخروج من الخلاف أولى باتفاق الفقهاء، وهو يتحقق من الحاج والمعتمر بوصلة الذكر (التلبية) بالنية.
الجريدة الرسمية