رئيس التحرير
عصام كامل

مدير الآثار بـ«الأقصى»: سقوط الحجر من سور المسجد ليس عفويا إطلاقا

الأقصى
الأقصى

أكد مدير السياحة والآثار في المسجد الأقصى يوسف النتشة، أن الفيديو الذي يُظهر سقوط حجر من السور الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى المبارك، حدث خطير، مشددًا على أن ما جرى "ليس عفويًا على الإطلاق".


ورجح النتشة في تصريح لوكالة "صفا" أن سقوط الحجر كأنه مخطط له، وقد يكون عبارة عن تجربة أو بالون اختبار؛ لمعرفة اتجاهات الحفر وسماكة جدران الأقصى، وبيان الخطورة الفيزيائية على السور.

وحمل الجانب الإسرائيلي نتيجة سقوط الحجر؛ لأنه من المؤكد أن هناك حفريات أسفل المتحف الإسلامي، وشدد على أن مدينة القدس والمسجد الأقصى مكان مقدس، وليس مكانا تاريخيا أو أثريا فحسب، والمساس به يهم عقيدة المسلمين، وتراكمات المساس به مستمرة حتى يومنا الحالي.

وحذر النتشة من المساس بالسور، وأكد أنه يشكل خطورة وقلقا لدى دائرة الأوقاف الإسلامية والمسلمين وكل غيور على المسجد.

ولفت إلى أنه بعد رؤيته "فيديو سقوط الحجر" توجه للمكان، ولكن لارتفاع مكان الحجر وحاجته إلى "سقالة" (دعائم خشبية)، لم يتم فحصه عن قرب.

وأوضح النتشة أن مكان الحجر قريب من "منصة مصلى النساء"، مما يتوقع له مستقبلا العمل على تواصل هذا المكان مع حائط البراق، حيث يوجد تلة تعترض ذلك.

ورأى أن العمل الذي يقوم به المستوطنون وسلطات الاحتلال يجري من أجل إعادة التواصل بين المنطقتين ساحة البراق الشريف، وساحة الحفريات الجنوبية.

ويبلغ الارتفاع الذي سقط منه الحجر ما بين ١٢ إلى ١٨ مترا، حسب المداميك (أسطر الأحجار) المتعارف عليها، ويرجع للحقبة الأموية، حيث تم إعادة بناء السور في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان، وفق النتشة.

وأوضح أن "الأحجار القديمة التي عمرها أكثر من ١٤٠٠ عام، لا تسقط صدفة، ولا تسقط لأنها تريد أن تسقط، وإنما هناك أسباب واضحة وطبيعية وفيزيائية تساعد على سقوط الأحجار.

وبين أنه إما أن يكون سقوط الحجر بفعل إنساني أو ظاهرة طبيعية، ولو كانت الأخيرة لسقط أكثر من حجر، وفق قوله.

وأضاف: "سقوط الحجر يؤكد أن هناك نشاطا مكثفا للحفريات أسفل هذه المنطقة، الخانقاة الفخرية- المتحف الإسلامي"، في الزاوية الجنوبية الغربية من المسجد الأقصى المبارك.

وبين النتشة وفق رصد أجهزة دائرة الأوقاف الإسلامية أن الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى، تسعى إلى ربط مجموعة من الأنفاق المعلن عنها وغير المعلن مع بعضها البعض.

ولفت إلى أن ذلك يأتي لاستكمال ربط بلدة سلوان بالأنفاق الغربية والفرعية ووادي حلوة، مع ما يدور في منطقة باب القطانين، عبر الاستيلاء على القاعة المجاورة لخان "تنكز".

في السياق ذاته، أوضح النتشة أن طريقة التعاطي الإسرائيلية مع الحدث واضحة جدا أنها تتم بسرية وتنتظر الوقت لإعلان ذلك، وهذه مخاوف عبرت عنها كثيرا دائرة الأوقاف الإسلامية، وتوقعات لدى المهتمين بالتراث العربي الإسلامي في القدس.

وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي رفض عدة لجان من منظمة اليونسكو لرصد الحفريات والانتهاكات التي تجري أسفل ومحيط المسجد الأقصى، والحكومة الأردنية تحاول جاهدة لتمكينها من استخدام الأجهزة للكشف عن الموضوع.
الجريدة الرسمية