رئيس التحرير
عصام كامل

يوليو يشهد 20 عملية إرهابية في آسيا.. مرصد الفتاوى التكفيرية: سقوط أكثر من 1000 بين قتيل ومصاب.. «داعش» على رأس القائمة.. واستمرار الاعتماد على المتفجرات والعبوات الناسفة

فيتو

أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الأسبوعي الخاص بتتبع العمليات الإرهابية ورصدها، وقراءة خريطة المناطق التي تشهد عمليات إرهابية، وذلك استمرارًا لجهود رصد العمليات الإرهابية وتحليلها، والتحسُّب للعمليات المتوقع تنفيذها عن طريق تفكيك وتحليل سلوكيات الجماعات الإرهابية التي تتخذ الدين ستارًا لجرائمها.


ورصد المؤشر خلال الأسبوع الثالث لشهر يوليو 2018، تنفيذ 20 عملية إرهابية في مناطق جغرافية متباعدة نفذتها جماعات متطرفة مختلفة، الأمر الذي يؤثر على تنامي وتوسع خريطة العمليات الإرهابية خلال فترة الرصد، ويعطي صورة محتملة لخريطة مستقبلية لأعمال العنف والتطرف.

"داعش" على رأس قائمة التنظيمات الإرهابية النشطة

وكشف المؤشر الأسبوعي الصادر عن المرصد استمرار تنظيم "داعش" على رأس قائمة التنظيمات الإرهابية النشطة، حيث نَفَّذَ التنظيم خلال أسبوع 7 عمليات إرهابية في كل من: العراق، وإندونيسيا، وأفغانستان وباكستان، وجاء في المرتبة الثانية كل من طالبان وحركة الشباب الصومالية، بواقع 3 عمليات لكل تنظيم في مناطق نفوذ التنظيمين وانتشارهما.

وتصدرت أفغانستان قائمة الدول الأكثر تعرضًا للإرهاب بواقع 6 عمليات إرهابية، ويعود ذلك لحالة التنافس الكبيرة بين "طالبان" و"داعش" للسيطرة على الساحة الأفغانية، ومحاولة كل منهما الاستحواذ على مساحة أكبر من الأراضي هناك، بالإضافة إلى قرب حلول الانتخابات البرلمانية، ومحاولة كل تنظيم إفشال تلك العملية واستهداف المواطنين بالقرب منها.

4 عمليات إرهابية بـ"كشمير".. و6 في الصومال والعراق وباكستان

وجاءت منطقة "كشمير" بآسيا في المركز الثاني بواقع 4 عمليات إرهابية تبناها كل من تنظيم "جيش محمد" و"حزب المجاهدين"، وهي المنطقة التي تشهد موجة عنف دامية في الذكرى الثانية لمقتل زعيم حزب المجاهدين الكشميري "برهان واني" على يد قوات الأمن الهندية، ولم تسفر تلك العمليات عن وقوع قتلى أو مصابين.

بينما شهدت كل من الصومال والعراق وباكستان 6 عمليات إرهابية بواقع عمليتين في كل دولة، أوقعت نحو 150 قتيلًا، و227 مصابًا.

وحازت باكستان على النصيب الأكبر فيها، حيث أوقع الإرهاب فيها نحو 136 قتيلًا ونحو 187 مصابًا، بينما شهدت الصومال وقوع 13 قتيلًا، ونحو 4 مصابين، فيما شهدت العراق حالة قتل واحدة ونحو 41 مصابًا.

وأوضح المؤشر تزايد استهداف المواطنين في باكستان، حيث استهدف كل من تنظيمي داعش و"طالبان أفغانستان" التجمعات الانتخابية، ومؤتمرات المرشحين، الأمر الذي خلَّف خلال الأسبوع الثالث من يوليو نحو 323 ضحية بين قتيل ومصاب.

مخاوف من استعادة "داعش" لأراضٍ بالعراق

وأعرب المرصد عن قلقه من سعي فلول تنظيم "داعش" إلى استعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم بالعراق، خاصةً في ظل احتجاجات المحافظات الجنوبية العراقية على التردي المعيشي، واستفادة التنظيم من الاضطرابات الناتجة عن تلك الاحتجاجات وفرض سيطرته على أي من الحواضر العراقية.

ووفقًا للمؤشر، فإن إندونيسيا تأتي في المركز السادس من بين الدول الأكثر تعرضًا للإرهاب، حيث هاجم مسلحون يحملون أسلحة حادة وسلاحًا ناريًّا في إقليم سلمان في منطقة يوجياكارتا الخاصة في إندونيسيا ضباط مكافحة الإرهاب، وأطلق أفراد وحدة النخبة النار على 3 من الإرهابيين فأردَوهم قتلى، وأصيب اثنان من الضباط بجروح في الذراع.

وثمَّن المرصد الجهود الماليزية والإندونيسية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ألقت السلطات الماليزية القبض على 7 أشخاص يُشتبه أنهم على صلة بمتشددين، بينهم رجل وجَّه تهديدات بالقتل إلى سلطان ماليزيا ورئيس وزرائها.

تنوع أساليب الجماعات الإرهابية.. واستمرار الاعتماد على المتفجرات والعبوات الناسفة

وأظهر المؤشر أن الجماعات المتطرفة تنوِّع في أساليب تنفيذ عملياتها الإرهابية وفقًا لقدراتها المادية وحجم الأسلحة التي تحصل عليها، مستفيدة في ذلك من حالة الاضطرابات التي تشهدها الساحة الدولية وسيولة تدفق السلاح عبر الحدود الدولية، ويوضح مؤشر العمليات الإرهابية خلال فترة الرصد استمرار الاعتماد على المتفجرات والعبوات والأحزمة الناسفة، إضافة إلى الأسلحة الخفيفة التي اِسْتُخْدِمَت بكثافة في مناطق الاضطرابات في أفغانستان والعراق والصومال، وذلك في مواجهة قوات الأمن بشكل أساسي.
الجريدة الرسمية