رئيس التحرير
عصام كامل

التايمز: المئات من مقاتلي «طالبان» يتدربون في أكاديميات إيرانية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشفت صحيفة "التايمز" البريطانية اليوم الإثنين، نقلًا عن مسئول في طالبان، أن المئات من مقاتلي الحركة يتلقون تدريبًا متقدمًا على أيدي مدربي القوات الخاصة في الأكاديميات العسكرية الإيرانية.


وقالت الصحيفة إن معدل ونوع التدريبات وطول فترتها الزمنية تبدو أمورًا غير مسبوقة، وتؤشر إلى أنه ليس مجرد تغيير في مسار الحرب الدائرة بالوكالة بين طهران وواشنطن في أفغانستان، بل على تحول محتمل أيضًا في قدرة إيران ورغبتها في التأثير في نتيجة الحرب الأفغانية.

ونقلت الصحيفة عن مستشار سياسي في مجلس شورى حركة طالبان في كويتا بباكستان قوله إن عرض التدريب المقدم من الإيرانيين جاء مرفقًا بشرطين هما: يجب أن نركز أكثر على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلف شمالي الأطلسي في أفغانستان وتكريس المزيد من القوات لمقاتلة داعش.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن المستشار -الذي اكتفت بالقول إنه في الـ 38 من العمر ومن منطقة سنجين في مقاطعة هلمند دون أن تذكر اسمه – قال "إن المحادثات بين طالبان وإيران بشأن إرسال مقاتلين لدورات تدريبية لستة أشهر تديرها قوات خاصة إيرانية بدأت في ربيع العام الجاري، عندما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لسحب موافقة الولايات المتحدة على الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الموقع في عام 2015".

وأوضح التقرير أن طالبان انتقت مجموعة من ألمع مقاتليها الشباب وأرسلتهم في مجاميع صغيرة إلى إيران في مايو الماضي، حيث استقبلهم مسئولون عسكريون إيرانيون ونقلوهم إلى معسكرات تدريب خاصة، يُعتقد أن أحدها كان في محافظة كرمنشاه غربي إيران.

وقال التقرير إن مسئولين استخباريين أفغانيين أشاروا إلى احتمال وجود معسكرات أخرى، مضيفًا أن مصادر طالبان قالت، إن ما يصل إلى 300 تأشيرة دخول إيرانية منحت لكوادر الحركة في كل واحدة من محافظات أفغانستان الـ 34 في وقت سابق هذا العام.

ونقلت الصحيفة عن قيادي شاب في حركة طالبان يبلغ من العمر 25 عامًا ويطلق على نفسه اسم إلياس نوهيد قوله في مقابلة أجريت معه في منزل آمن في أفغانستان "بدأ تدريبي في كرمنشاه قبل عشرة أيام من شهر رمضان، وثمة ما بين 500 إلى 600 مقاتل منا في مختلف مراحل التدريب هناك".

وأضاف "تعلمنا كل شيء من الخبرات التكتيكية والقيادية والتجنيد إلى صنع القنابل والتدريب على السلاح".

وأوضح أيضًا أن "المدربين جميعًا كانوا من القوات الخاصة الإيرانية، على الرغم من أن العديد منهم بدا قادرًا على الحديث باللغة البشتونية كلغة ثانية، وكانوا يرتدون بدلات عسكرية من أصناف مختلطة، ويعاملوننا بطريقة حسنة".

وذكرت الصحيفة أنها طابقت المعلومات التي قدمها نوهيد مع تفسيرات من مسئولين عسكريين أفغان بارزين ومسئولين استخباريين، والذين حذروا من أن إيران تستعد لاستهداف المصالح الأمريكية في أفغانستان بالتزامن مع العقوبات الأمريكية الجديدة التي تلوح في الأفق.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية كشفت في تحقيق خاص لها العام الماضي أن الجنود الإيرانيين يشاركون في القتال إلى جانب طالبان.

وظهر عمق علاقة إيران بطالبان بشكل غير متوقع في العام 2016 بعد أن قتلت غارة أمريكية في جنوب غرب باكستان قائد طالبان الملا أختر محمد منصور الذي كان عائدًا من رحلة إلى إيران حيث كان يلتقي بمسئولي أمن إيرانيين ومسؤولين روس من خلال إيران، واعترفت كل من روسيا وإيران بأنهما عقدتا اجتماعات مع طالبان إلا أنهما أكدتا أنها كانت لأسباب استخباراتية.
الجريدة الرسمية